عاجل. - "الأجواء السعودية أصبحت مسرحًا لعملياتنا".. الحوثيون يعلنون تعطّل الملاحة في مطار أبها بعد استهدافه
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الثلاثاء، تعرّض مطاري جازان ونجران للاستهداف مساء الاثنين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، وذلك غداة إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات في السعودية شملت المنطقتين.
أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ، الثلاثاء، استهداف مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي، مدعيًا أن الضربة كانت "دقيقة ومباشرة" وأدت إلى "تعطل حركة الملاحة في المطار".
وجدد سريع تحذيره لشركات الطيران الدولية من مواصلة رحلاتها في الأجواء السعودية، قائلًا إنها "أصبحت مسرحًا لعملياتنا العسكرية"، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويُعد مطار أبها من المطارات الرئيسية في جنوب السعودية، إذ يربط منطقة عسير بالوجهات المحلية والدولية، كما يؤدي دورًا في دعم حركة السياحة والنشاط الاقتصادي في المنطقة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، مساء الاثنين، تنفيذ ثلاث عمليات بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، قالوا إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة تابعة لأرامكو في رابغ، إلى جانب مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر أكفا ومواقع في نجران وجازان.
في المقابل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعرض مطاري جازان ونجران لهجمات طالت مرافقهما مساء الاثنين، وأسفرت عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.
ضربات في اليمن
وتأتي الهجمات على السعودية بعد تصعيد عسكري حاد داخل اليمن. وقال سريع إن العمليات جاءت ردًا على ما وصفه بنحو 60 غارة جوية وهجومًا صاروخيًا نفذتها السعودية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، وطالت، بحسب روايته، صنعاء والجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
وفي الحديدة، على ساحل البحر الأحمر، شنّت القوات الجوية والبحرية للتحالف ضربات قالت إنها دمرت مخازن أسلحة وزوارق مفخخة وألغامًا بحرية تابعة للحوثيين.
وتزامنت الغارات مع عملية " فجر اليمن " التي أطلقتها القوات الحكومية بدعم من التحالف على جبهات عدة، ولا سيما في الساحل الغربي ومحيط باب المندب. وبينما أعلنت القوات الحكومية استعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين، نفت الجماعة هذه الرواية، مؤكدة أنها احتفظت بالمواقع التي سيطرت عليها خلال المعارك الأخيرة.
تحالف مكة
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد عقدت اجتماعًا طارئًا، الإثنين، في إطار " تحالف مكة "، لبحث التصعيد والهجمات التي تستهدف المملكة. وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إنها فعّلت آليات الردع الجماعي، فيما أعلنت أن أنقرة وإسلام آباد ستسرعان إرسال قوات ومعدات عسكرية إلى السعودية، بالتوازي مع بحث سبل خفض التصعيد عبر الحوار.
جزء من المواجهة الإقليمية
ويعود الصراع بين السعودية والحوثيين إلى أكثر من عقد، بعدما سيطرت الجماعة على صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن عام 2014، قبل أن تتدخل الرياض عسكريًا في العام التالي دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا. وتراجعت حدة المواجهات بعد هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، من دون التوصل إلى تسوية نهائية.
لكن المواجهة عادت إلى التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، الحليف الرئيسي للحوثيين.
ومع اتساع القتال، بات اليمن إحدى ساحات التوتر الإقليمي، خصوصًا مع هجمات الجماعة على السعودية والملاحة في البحر الأحمر، مقابل دعم الرياض هجوم القوات الحكومية لاستعادة مناطق على الساحل وبالقرب من باب المندب .
وتقدم واشنطن دعمًا استخباراتيًا ومعلومات عن الأهداف للقوات المدعومة من السعودية، لكنها امتنعت حتى الآن عن المشاركة المباشرة في الضربات، في وقت تركز فيه عملياتها العسكرية على المواجهة مع إيران.