قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف "لن تستهدف مدنيين" لكنها ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية ردا على سياسة موسكو الجديدة المتمثلة في شن غارات جوية بهدف إجبار سكان كييف ومدن أوكرانية أخرى على مغادرتها.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز قال زيلينسكي "علينا أن نرد بأي طريقة نستطيعها في ظل هجماتهم على قطاع الطاقة لدينا، علينا أن نرد على قطاع الطاقة لديهم. أولا وقبل كل شيء، مصافي النفط: فهي التي توفر لهم الأموال لخوض هذه الحرب. لكننا لن نرد، بالطبع، مثلهم تماما، على أي أهداف مدنية".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 592 مليار دولار للدفاع في 3 سنوات.. روسيا تقدم مطالب الحرب على مخاوف الداخل
* list 2 of 2 وكالة الطاقة الدولية: الدول الأعضاء ضخت 325 مليون برميل من مخزونات النفط end of list

وأضاف زيلينسكي في المقابلة التي جرت السبت أن المخابرات الأوكرانية حصلت على وثائق "تثبت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر سياسة جديدة تقضي بشن هجمات أوسع نطاقا على أهداف مدنية قبل حلول فصل الشتاء".

وتابع زيلينسكي قائلا: "اطلعنا على الوثائق ونعلم أنها تسمح لهم بمهاجمة البنية التحتية… والخدمات اللوجستية… والطرق والمدارس والمستشفيات، للضغط على الناس لمغادرة العاصمة ومختلف المدن". وأردف: "هذا هو هدف العملية".

وذكر زيلينسكي أن الدافع وراء هذا التحول في السياسة هو "رغبة بوتين في الظهور بمظهر القوي في وقت يخسر فيه جيشه أراضي في منطقة رئيسية على خط المواجهة ويُمنى بمزيد من الخسائر البشرية".

وحسب زيلينسكي فإن هجوما أوكرانيا مضادا يحمل الاسم الرمزي "فيفالدي"، استعادت فيه القوات السيطرة على نحو 140 كيلومترا مربعا من منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وهي منطقة تشترط روسيا السيطرة الكاملة عليها لإبرام أي اتفاق للسلام.

مصدر الصورة بوتين (وسط) أثناء حضوره مناورة القيادة والأركان الإستراتيجية في منطقة تشيليابينسك أمس (الفرنسية)

مصير المباحثات

وسعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأسابيع القليلة الماضية إلى إحياء المحادثات لإنهاء الصراع المستمر منذ 4 سنوات، الذي أسقط أكبر عدد من القتلى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

إعلان

وحث ترمب أوكرانيا الشهر الماضي على الامتناع عن قصف المنشآت النفطية الروسية قائلا إن ذلك يؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل العالمية.

لكن زيلينسكي، الذي تحدث بينما تدوي صفارات الإنذار خارج مكاتب الرئاسة، قال إنه لم يتلق أي مؤشرات من روسيا على أن بوتين مهتم بمحادثات السلام أو بمناقشة وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة.

وتعرضت العاصمة الأوكرانية الأسبوع الماضي لهجمات متواصلة بالطائرات المسيرة والصواريخ الروسية على منشآت الطاقة والاتصالات والبنية التحتية للطرق والسكك الحديدية. واستهدفت روسيا أيضا للمرة الأولى جسورا فوق نهر دنيبرو تربط شرق كييف بغربها.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا سترد على هذا التغير في أساليب موسكو لكن ردها لن يكون بقصف البنية التحتية المدنية عشوائيا "مثلما تفعل روسيا".

تهديد باليستي

وكشفت أوكرانيا قبل أيام عن أول استخدام قتالي لصاروخها الباليستي المصنّع محليا "إف بي-7" الذي يبلغ مداه نحو 250 كيلومترا.

وقال زيلينسكي إنه تواصل مع شركة "فاير بوينت" المصنعة للصاروخ للضغط على المسؤولين التنفيذيين لإنهاء العمل بسرعة على نموذج له مدى أطول، وهو "إف بي-9" الذي قالت الشركة إنه قادر على الوصول إلى موسكو.

وقال زيلينسكي وهو يبتسم "قلت لهم: أين صاروخي إف بي-9؟ نحن بحاجة إلى الصاروخ إف بي-9. وأنا متأكد من أنه سيكون جاهزا هذا الخريف".

وأضاف أنه، بعد محادثات مع مسؤولين أوروبيين في بروكسل الأسبوع الماضي، تمكنت أوكرانيا من الحصول على تمويل للمضي قدما في طلبات شراء الطائرات المسيرة التي تحتاج إليها لمواصلة القتال في بداية 2027.

وعمل المسؤولون الأوكرانيون على خطة مع الشركاء الأوروبيين لسد عجز بقيمة 27 مليار دولار في ميزانية الدفاع في كييف هذا العام.