آخر الأخبار

نتنياهو وزوجته بفيديو من القدس: سنبقى هنا إلى الأبد

شارك





نتنياهو وزوجته مع وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو وزوجته والسفير الأميركي مايك هاكبي وزوجته (أرشيفية - رويترز)

اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقعاً شديد الرمزية في القدس لإطلاق رسالة تتجاوز حدود الزيارة البروتوكولية. فمن أنفاق الحائط الغربي، قال نتنياهو وإلى جانبه زوجته سارة: "لقد عدنا.. نحن هنا، وسنبقى هنا إلى الأبد".

كما وصف الموقع بأنه قريب جداً من "قدس الأقداس وصخرة وجودنا"، وفق تعبيره.

أتى هذا الظهور حاملاً دلالات سياسية وانتخابية، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفي وقت تشهد فيه الساحة السياسية منافسة مفتوحة لا تمنح أياً من المعسكرات طريقاً واضحاً إلى تشكيل الحكومة.

إذ تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب بين "ياشار" بزعامة غادي آيزنكوت وحزب الليكود بزعامة نتنياهو، مع استمرار حالة عدم الحسم على مستوى المعسكرات.

أكثر مناطق القدس حساسية

هذا ولا تأتي دلالة المشهد من الكلمات وحدها، بل من المكان الذي قيلت فيه. فأنفاق الحائط الغربي تقع في واحدة من أكثر مناطق القدس حساسية، بالقرب من المسجد الأقصى والحرم القدسي، حيث تتداخل الاعتبارات الدينية والتاريخية والسياسية بصورة تجعل أي خطاب عن الوجود والبقاء محملاً بأكثر من معنى.

بنيامين نتنياهو في القدس - رويترز

كما أن اختيار المكان وطبيعة العبارات، وتزامنها مع اقتراب موعد الاقتراع، كلها عناصر تجعل المشهد قابلاً لقراءة سياسية، خصوصاً في حملة تتداخل فيها قضايا الأمن والهوية والقدس مع المنافسة على أصوات الناخبين.

رسائل إلى الناخب

فمع اقتراب انتخابات 27 أكتوبر، تظهر استطلاعات حديثة تقارباً بين الأحزاب الرئيسية، فيما لا يزال تشكيل ائتلاف قادر على الوصول إلى أغلبية 61 مقعداً أمراً غير محسوم. وتظهر استطلاعات الرأي الحديثة أن "ياشار" والليكود متقاربان، بينما تظل تركيبة المعسكرات والأحزاب الأصغر عاملاً مهماً في تحديد شكل الائتلاف المقبل.

وبناءً على ذلك، تكتسب القضايا الرمزية وزناً إضافياً في الخطاب السياسي. فالحديث عن القدس لا يتوقف عند حدود الجغرافيا، وإنما يرتبط لدى قطاعات من الناخبين لإسرائيليين بأسئلة الهوية والأمن والتاريخ، وهي ملفات يمكن أن تحتل موقعاً متقدماً في الحملات الانتخابية، حتى عندما لا تُقدَّم الرسالة في صورة إعلان انتخابي صريح.

من البلدة القديمة في القدس ويظهر مسجد قبة الصخرة - رويترز

كما أن استخدام الرموز الدينية والتاريخية يمنح السياسي الإسرائيلي فرصة للتحدث بلغة تتجاوز البرامج والسياسات اليومية، وتستحضر مفاهيم أكثر رسوخاً في الوعي العام، مثل الاستمرارية والثبات والارتباط بالمكان.

يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بالجمهور الذي يمكن أن تصل إليه هذه الرسالة. فمن جهة، قد يجد فيها الناخبون الذين يضعون القدس والهوية اليهودية في مقدمة اهتماماتهم تأكيداً على موقف نتنياهو من قضية شديدة الحساسية.

ومن جهة أخرى، يمكن قراءة العبارة باعتبارها محاولة لإبراز صورة سياسية تقوم على الثبات والاستمرارية، في وقت يخوض فيه نتنياهو منافسة انتخابية جديدة على قيادة الحكومة.

غير أن تحديد الدافع الحقيقي وراء اختيار المكان والعبارات يتطلب أكثر من المشهد نفسه، إذ لا تكفي الرمزية وحدها لإثبات أن الجولة صُممت باعتبارها نشاطاً انتخابياً.
لذلك، تبقى القراءة الأكثر دقة هي أن الزيارة جمعت بين مناسبة ذات طابع ديني وتاريخي وبين توقيت سياسي شديد الحساسية، الأمر الذي منح تصريحات نتنياهو مساحة واسعة للتأويل السياسي.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا