آخر الأخبار

إجراءات لجوء أسرع في ألمانيا.. والترحيل قد يسبق حكم القضاء

شارك
قبل تطبيق الإصلاح، كانت آلية الإجراءات السريعة تستخدم في ألمانيا بصورة أساسية مع القادمين من بلدان مصنفة آمنة، أو عندما تعتبر السلطات طلب اللجوء غير مبرر بوضوحصورة من: Patrick Pleul/dpa/picture alliance

غيّرت القواعد الأوروبية الجديدة طريقة التعامل مع طلبات اللجوء في ألمانيا. فمنذ دخول إصلاح نظام اللجوء الأوروبي المشترك حيز التنفيذ، أصبحت الإجراءات السريعة المسار المعتمد للبت في غالبية طلبات الحماية.

وأظهرت بيانات للحكومة الألمانية ، وردت في رد على إحاطة من كتلة حزب اليسار ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن السلطات فتحت 2093 إجراء لجوء سريعاً بين 12 حزيران/ يونيو ونهاية تموز/ يوليو، مقابل 1561 إجراء عادياً.

وفي 2013 ملفاً إضافياً، لم تبدأ السلطات بعد دراسة أسباب طلب الحماية ، إذ انصبّ البحث أولاً على تحديد ما إذا كانت دولة أوروبية أخرى مسؤولة عن معالجة الطلب.

ثلاثة أشهر لحسم الطلب

تفرض القواعد الجديدة سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لإنهاء الإجراء السريع. ويشمل هذا المسار، من بين فئات أخرى، القادمين من دول مصنفة آمنة، أو من بلدان لا تزيد نسبة قبول طلبات مواطنيها في دول الاتحاد الأوروبي على 20 في المئة.

ولا تكمن أهمية التغيير في سرعة دراسة الملفات فحسب، بل في الآثار المترتبة على رفضها أيضاً. فطالب اللجوء الذي يُرفض طلبه ضمن الإجراء السريع قد يُرحَّل رغم لجوئه إلى القضاء للطعن في القرار، ومن دون انتظار صدور الحكم في قضيته. وفي هذه الحالة، لا يوقف الترحيل إلا نجاح المعني في الحصول من المحكمة على حماية مؤقتة عبر طلب عاجل.

وقبل تطبيق الإصلاح، كانت هذه الآلية تستخدم في ألمانيا بصورة أساسية مع القادمين من بلدان مصنفة آمنة، أو عندما تعتبر السلطات طلب اللجوء "غير مبرر بوضوح"، كأن يتضمن تناقضات جوهرية بشأن الهوية أو بلد المنشأ أو أسباب الفرار.

ولا يمكن تمديد مهلة الأشهر الثلاثة. لكن إذا وجد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف) أن الملف يثير مسائل واقعية أو قانونية معقدة، يمكن إخراجه من المسار السريع ومواصلة دراسته ضمن الإجراءات العادية.

كما يُمنع، من حيث المبدأ، طالبو اللجوء المشمولون بالإجراء السريع بسبب تصنيف بلدانهم الأصلية على أنها آمنة من العمل خلال هذه المرحلة.

مخاوف من تزايد القرارات الخاطئة

أثارت السرعة المفروضة على دراسة الملفات انتقادات من المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق اللاجئين. وحذرت كلارا بونغر، المتحدثة باسم كتلة حزب اليسار لشؤون سياسة اللجوء، من أن قصر المدة قد يؤدي إلى صدور مزيد من القرارات الخاطئة.

وانتقدت بونغر كذلك إدراج تركيا ضمن "بلدان المنشأ الآمنة" وفق المعايير الأوروبية ، مشيرة إلى ملاحقة معارضين وإلى محاكمات قالت إنها تحمل طابعاً سياسياً.

من جهتها، اتهمت منظمة "برو أزويل" المدافعة عن حقوق اللاجئين الحكومة الألمانية بتطبيق القواعد الأوروبية الجديدة بصورة صارمة وواسعة النطاق.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الحكومة أن ميانمار وإريتريا وأفغانستان والأراضي الفلسطينية جاءت خلال النصف الأول من العام ضمن البلدان والمناطق التي سجل القادمون منها نسباً مرتفعة بصورة خاصة في الحصول على الحماية.

عشرات الملفات فقط حتى الآن

ورغم الجدل الذي أثارته القواعد الجديدة، ما زال عدد إجراءات الحدود المنجزة داخل ألمانيا محدوداً. فبين 12 حزيران/ يونيو و21 آب/ أغسطس، حُسمت 36 حالة فقط، من بينها ملفات خمسة برازيليين وأربعة جورجيين. وانتهت 22 حالة برفض طلب الحماية.

وخلال الأسابيع الأولى من تطبيق النظام، مُنع أربعة أشخاص من غانا والسنغال وكولومبيا والمغرب من دخول ألمانيا بعد خضوعهم لإجراءات الحدود.

ويُعتقد أن أعداد هذه الإجراءات أكبر بكثير في دول تقع مباشرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا وبولندا. إلا أن البيانات المنشورة حتى الآن لا تسمح برسم صورة دقيقة عن عدد الملفات التي فُتحت أو حُسمت في تلك الدول منذ بدء تطبيق القواعد الجديدة.

ويربط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت تخفيف الرقابة المشددة التي فرضتها بلاده على حدودها الداخلية بمدى نجاح إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مؤكداً مراراً أن إنهاء عمليات التفتيش يتطلب أولاً نظاماً فعالاً هناك.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا