آخر الأخبار

بسبب قميص سبتة - مبابي في وضعية الدفاع أمام هجمات الانتقادات

شارك
مبابي يرتدي قميص الإحماء الداعم لسبتة بطريقة حجبت جزءاً من شعار "كلنا من سبتة"، ما أثار انتقادات من مشجعين ومسؤولين في الكرة الإسبانية. (15/9/2026)صورة من: Omar Arnau Cerezo/REUTERS

أكد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، أنه يدعم سبتة وسكانها بشكل كامل، نافياً أن يكون تصرفه قبل مواجهة إلتشي في الدوري الإسباني يوم الثلاثاء موجهاً ضد المدينة أو سكانها. وانتهت المباراة بفوز ريال مدريد 3-2.

وكان مبابي قد ظهر برفقة زميليه البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي إبراهيما كوناتي وهم يطوون جزئياً قمصان الإحماء التي حملت عبارة "نحن جميعاً من سبتة"، ما أثار موجة من الانتقادات في إسبانيا .

رسالة إنسانية أم موقف مثير للجدل؟

وقال مبابي لصحيفة "آس" الإسبانية اليومية في حوار أمس الأربعاء: "أريد أن أوضح الأمر بشكل كامل حتى يفهم الناس. قرار وضع القميص وارتدائه كان من الناديين، وكان علينا نحن اللاعبين أن نرتديها".

وأضاف: "أول ما أود قوله هو أنني أعبر عن تضامني الكامل مع سبتة وجميع الضحايا. لكنني أردت أيضا القيام ببادرة والتعبير عن مشاعري تجاه جميع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم والذين يعيشون أيضا في ظروف صعبة".

وأوضح النجم الفرنسي : "لم يكن من السهل اتخاذ هذا الموقف، لأن الناس قد يعتقدون في النهاية أنني ضد سكان سبتة، لكن لا، إطلاقا. ليس لدي أي شيء ضدهم، وأنا أدعمهم بنسبة 100%، لكنني أردت أيضا التفكير في كل الأشخاص الذين يعانون، لأنني في النهاية إنسان ولا أريد أن أعطي الأولوية لمعاناة على حساب أخرى".

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مبابي قوله: "هناك أشخاص يعانون، وهذا يؤلمني عندما أرى ما يحدث في العالم. أنا شاب أريد الأفضل للعالم الذي نعيش فيه. أريد أن أبعث رسالة إيجابية ورسالة سلام، وآمل أن يتم حل هذا الوضع سريعا".

وجاء كلام مبابي في ظل الجدل المستمر حول تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الصيف، بعدما وصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة قادمين من المغرب، فيما لقي عشرات الأشخاص حتفهم أثناء محاولات العبور.

مطالبات بالاعتذار

هذا، فيما طالبت مجموعة "أولتراس سور"، وهي من المجموعات المشجعة لريال مدريد ، باعتذار علني من اللاعب الفرنسي وزميليه فينيسيوس وكوناتي. وقالت في بيان نُشر على منصة إكس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء: "نحن على يقين بأن كل مشجع لريال مدريد وكل إسباني يشعر بالخجل من الصورة التي قدمها هؤلاء الأفراد الثلاثة"، ووصفت تصرفهم بأنه "غير مقبول"، معتبرة أن طريقة ارتداء القميص أساءت إلى الرسالة الموجهة لدعم سبتة.

وانتقدت المجموعة، التي غالبا ما ترتبط باليمين المتطرف، صمت رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريس الذي دخلت معه في خلاف منذ منعها من دخول ملعب سانتياغو برنابيو قبل أكثر من عقد.

كما انضم رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس إلى المنتقدين للاعبي ريال مدريد الثلاثة، معتبراً أن ارتداء القميص بشكل جزئي يعادل عملياً عدم ارتدائه.

وقد ارتدى بقية لاعبي الفريق الملكي وكذلك لاعبو إلتشي القميص الذي حمل عبارة "كلنا من سبتة" بشكل طبيعي، وكان الهدف منه توجيه رسالة دعم لسكان الإقليم الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.

أزمة سبتة .. خلفية الجدل

وكانت ستبة قد شهدت أواخر يوليو/تموز تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب خلال يومين فقط. ورغم عودة معظمهم بعد ساعات من وصولهم، بقي آلاف آخرون في المدينة، ما فاقم الضغوط على الخدمات المحلية وأدى إلى تصاعد التوتر مع بعض السكان، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وظروف معيشية صعبة للمهاجرين.

وخلال محاولات العبور، لقي عشرات الأشخاص حتفهم، فيما قدّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدد الضحايا بما لا يقل عن 141 شخصاً.

وفي خضم هذا المشهد، انقسمت الآراء بشأن تصرف مبابي وزميليه؛ إذ اعتبر منتقدوه أن طيّ القميص أضعف رسالة التضامن مع سبتة، بينما أكد اللاعب الفرنسي أن موقفه لم يكن موجهاً ضد المدينة أو سكانها، بل جاء تعبيراً عن التضامن مع جميع المتضررين من الأزمة الإنسانية.

وبذلك تحولت لقطة عابرة قبل مباراة في الدوري الإسباني إلى جدل أوسع حول الهجرة والتعاطف الإنساني، وحدود الرسائل التي يوجّهها اللاعبون داخل ملاعب كرة القدم وخارجها.

تحرير: عبده جميل المخلافي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا