آخر الأخبار

لأول مرة أسلحة أمريكية في مدار الأرض.. ماذا نعرف وماذا تخفي واشنطن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفصحت الولايات المتحدة رسميا عن امتلاكها أسلحة فضائية في مدار الأرض لحماية قواتها، وفق ما أعلن وزير سلاح الجو تروي مينك، الاثنين، في تحذير موجه للصين وروسيا بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تعترف فيها واشنطن علنا بنشر أسلحة عسكرية في مدار الأرض بعد سنوات من التكتم والسرية، مما يعكس تصاعد التنافس العسكري الفضائي بين القوى الكبرى، وفق المحللين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران.. 200 يوم من الحرب وانطلاق جولة محادثات بين سفيري لبنان وإسرائيل
* list 2 of 2 لغم أم صاروخ أم مسيّرة.. ماذا حدث لناقلة النفط ألغايا في هرمز؟ end of list

وقد يجسد هذا الإفصاح، حسب مراقبين، تحوّل الفضاء من مجال للاستخدامات المدنية والعلمية إلى ساحة مواجهة عسكرية، تتسابق فيها واشنطن وبكين وموسكو على تطوير قدرات عسكرية وردعية في المدار.

اعتراف رسمي

وخلال مؤتمر سنوي للقوات الجوية والفضائية والسيبرانية في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند، قال وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، الاثنين، إن هذه الأسلحة الفضائية ضرورية لحماية القوات الأمريكية والرد على أي تهديدات متطورة ومحتملة.

وقال مينك "نواصل اليوم ضمان بقائنا مستعدين لمواجهة تحديات التهديدات المتطورة أينما وُجدت. ولهذا السبب تمتلك واشنطن الآن أسلحة للسيطرة على الفضاء في المدار، قادرة على الدفاع عن القوات المشتركة ضد أعمال عدائية من جانب الخصوم".

وأضاف: "من الأهمية بمكان أن نحافظ على تفوقنا ليس في الجو فحسب، بل في الفضاء أيضا، ولذلك اضطررنا إلى اتخاذ خطوات تتيح لنا التعامل مع أي تهديد نتعرض له".

مصدر الصورة وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك (رويترز)

البعد الهجومي

رغم تأكيده أن الأسلحة الفضائية ستُستخدم للدفاع عن القوات الأمريكية، لم يقدم مينك أي تفاصيل عنها، كما رفض -عندما طُلب منه توضيح الأمر- الإدلاء بمعلومات إضافية. ولا يُعرف متى وُضعت هذه الأسلحة في المدار.

بيد أن مسؤولا أمريكيا كشف لصحيفة "واشنطن بوست" أن القدرات الهجومية الفضائية قد تشمل "تعطيل الأقمار الصناعية المعادية" إذا تم استهداف القوات أو الأقمار الصناعية الأمريكية.

إعلان

ويضيف المسؤول أن القدرات الهجومية الفضائية لا تقتصر على حماية الأقمار الصناعية الأمريكية فحسب، بل تمتلك قدرة هجومية على شل الأقمار الصناعية التابعة للخصوم أو التشويش عليها.

وتنقسم، وفق المسؤول، هذه الأسلحة إلى قدرات "حركية" تعتمد على الاصطدام أو الاستهداف المباشر لتعطيل أهداف الخصوم، وقدرات "غير حركية" تشمل الهجمات الكهرومغناطيسية والتشويش وأشعة الليزر المدارية.

مصدر الصورة إطلاق صاروخ "أطلس 5" يحمل حمولة سرية لقوة الفضاء الأمريكية من كيب كانافيرال بفلوريدا في 2022 (رويترز)

القبة الذهبية

ولا يقتصر التوجه الأمريكي على تطوير قدرات عسكرية في الفضاء، بل يتزامن ذلك مع مساع لتعزيز منظومات الدفاع الصاروخي، في توجه أوسع يجمع بين حماية القوات والأصول الأمريكية في الفضاء وتطوير وسائل للتصدي للتهديدات.

وكان الرئيس دونالد ترمب أشاد بقوة الفضاء الأمريكية، التي أنشأها عام 2019 ضمن سلاح الجو، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية، في ظل سباق تسلح متسارع وتطوير الصين وروسيا قدرات عسكرية في الفضاء.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقع ترمب أمرا تنفيذيا وصف التفوق الأمريكي في الفضاء بأنه "مقياس للرؤية الوطنية والإرادة"، مع التركيز على تطوير تقنيات الجيل المقبل للدفاع الصاروخي وضمان قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التهديدات.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشاد بقوة الفضاء الأمريكية (رويترز)

وجاء الأمر التنفيذي خطوة في اتجاه مشروع " القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الذي اقترحه ترمب، مستلهما من منظومة " القبة الحديدية" الإسرائيلية. ويقول مسؤولون إن المنظومة ستتيح للولايات المتحدة اعتراض الصواريخ القادمة من أي مكان في العالم.

وظلت واشنطن غامضة بشأن خططها لتطوير الدرع الصاروخي، بينما قال ترمب إنه يأمل إنجازه بحلول عام 2028. وذكرت "سي إن إن" في وقت سابق أن وزارة الدفاع الأمريكية حددت موعد أول اختبار رئيسي للمنظومة قبل انتخابات 2028.

ردود غاضبة

وأثار الإعلان الأمريكي انتقادات صينية وروسية، إذ حذرت بكين من تسليح الفضاء وتحويله إلى ساحة معركة، في حين دعت موسكو إلى إبقائه خاليا من الأسلحة، في ظل تصاعد التنافس العسكري بين القوى الكبرى.

وحث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون واشنطن على "التوقف عن توسيع قدراتها العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي"، محذرا من الدخول في سباق تسلح في هذا المجال.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن بلاده ترى أن "الفضاء يجب أن يكون خاليا من أي سلاح"، معربا عن أمله في تضافر الجهود الدولية لمواصلة العمل نحو نزع السلاح بالكامل من الفضاء.

في المقابل، حذر مسؤولون عسكريون أمريكيون مرارا من أن الصين وروسيا تختبران قدرات هجومية جديدة في الفضاء، وقدموا أمثلة من بينها مهمات تدريبية روسية لأسراب من الأقمار الصناعية، تقول واشنطن إنها تظهر "تكتيكات الهجوم والدفاع" في أي قتال مستقبلي، إلى جانب تطوير الصين صاروخا فرط صوتي قادرا على حمل أسلحة نووية ويعمل في مدار جزئي.

إعلان

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في مدار الأرض، لكنها لا تحظر صراحةً نشر الأسلحة التقليدية في الفضاء أو استخدام أسلحة أرضية ضد أهداف فضائية، وهو ما يترك مجالا للتفسير بشأن حدود الأنشطة العسكرية في مدار الأرض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا