آخر الأخبار

نبيل فهمي: تحدي سوريا في تحرير أرضها.. ولا حرب ولا سلم في الصراع مع إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن التحدي الرئيسي أمام سوريا لا يرتبط بعلاقتها بالدول العربية، بل باستعادة أراضيها وتفعيل علاقاتها الدولية وإعادة بناء الدولة واستقرارها الداخلي.

وأضاف فهمي، في برنامج "المقابلة" مع علي الظفيري، أن الدول العربية تتعامل مع سوريا بوصفها دولة عضوا في الجامعة العربية، معتبرا أن مسار علاقتها بمحيطها العربي يسير في اتجاه إيجابي. وقال "التحدي أمام سوريا ليس مع العالم العربي، بصراحة يعني، التحدي أمام سوريا هو في تحرير أرضها، في تفعيل علاقاتها الدولية".

وأشار إلى أن النقاش داخل الجامعة العربية حول سوريا ركز على "السيادة السورية" و"إعادة بناء الدولة السورية" و"استعادة الاستقرار داخل سوريا"، إلى جانب ملف السوريين الموجودين خارج البلاد.
وأضاف: "كمّ السوريين خارج الحدود كم كبير جدا، يجب عودتهم وتمكينهم".

الجولان والعلاقات العربية

وتحدث فهمي عن ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان، وقال إن الاحتلال الإسرائيلي لأراض سورية اتسع بعد التغيير السياسي الذي شهدته سوريا، وفق تعبيره.

وأضاف أن مواقف الإدارة السورية الجديدة وتوضيحاتها بشأن توجهاتها ساعدت في توسيع التعامل العربي الإيجابي معها، قائلا إن التفاعل السياسي والاقتصادي يشهد تحسنا. وقال "المشكلة ليس مع العرب، إحنا ماشيين في سكة إيجابية".

وفي حديثه عن لبنان، طرح فهمي أولوية تثبيت القرار السيادي بيد الدولة، مع تجنب دفع البلاد نحو صراع داخلي. وقال "لا بد يكون القرار السيادي للدولة، وفي نفس الوقت على الدولة أن تحافظ على وحدتها وتتجنب صراعات داخلية".

لكنه شدد على أن مقاربة الوضع اللبناني لا ينبغي أن تُختزل في سلاح حزب الله، من دون النظر أيضا إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وشدد على أن المشكلة ليست فقط في حزب الله، معتبرا أن هذه هي إحدى المشاكل، وقال إن المشكلة "في احتلال إسرائيلي ولازم نشوف حل لهذا".

إيران: رفض التدخل

وفيما يتعلق بإيران، وصف فهمي التدخل في شؤون الدول الأخرى بأنه غير مشروع، وقال إن موقفه من هذا النوع من السياسات "سلبي للغاية". وأضاف: "أي تدخل في شؤون داخلية لدولة أخرى بالنسبة لي غير مشروع".

إعلان

لكنه أكد في الوقت نفسه أن تجاهل إيران ليس خيارا واقعيا في الإقليم، داعيا إلى حوار مباشر وواضح معها. وقال "إيران لن تختفي، ولا بد أن نتحاور معها، وبكل صراحة".

وفي حديثه عن اليمن وتداعيات التوتر في البحر الأحمر، ربط نبيل فهمي بين قدرة الدولة على إدارة شؤونها وتراجع فرص التدخل الخارجي في أزماتها. وقال إن الاعتماد على الذات، على مستوى الدول والمناطق، يحد من مساحة تأثير الأطراف الإقليمية والدولية.

وأضاف أن إيران تمثل أحد أمثلة هذا التدخل، لكنه شدد على أن المشهد أوسع من طهران وحدها، ويرتبط بضعف الدول وتراجع قدرتها على بناء مؤسساتها وتحديد أولوياتها. وقال "كلما كان في اعتماد جيد على الذات في أي دولة وفي أي منطقة… فنجد تدخلات الأطراف الخارجية أقل"، مؤكدا أن معالجة أزمات المنطقة تتطلب تقوية الدولة الوطنية لا الاكتفاء بإدارة نتائج الصراعات.

مصدر الصورة نبيل فهمي في "المقابلة" تحدث عن أولوية تحرير الأرض السورية وتفعيل علاقاتها الدولية، وعن موقفه من إيران والصراع الأمريكي الإيراني (الجزيرة)

لا حسم عسكريا

وعن الصراع الأمريكي الإيراني، رأى فهمي أن المواجهة لن تنتهي بحسم عسكري، وأنها تظل مفتوحة بين التصعيد والتهدئة. وقال "لا حرب ولا سلم، لا أحد سوف ينتصر، والموضوع لن ينتهي بالآلة العسكرية".

وأضاف أن إيران لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة عسكريا، ولذلك تلجأ إلى استهداف المصالح الاقتصادية للتأثير في القرار الأمريكي، بينما تحولت المواجهة من صراع عسكري تقليدي إلى حرب اقتصادية طويلة الأجل، بحسب وصفه.

وتجمع تصريحات فهمي حول سوريا ولبنان وإيران بين أولوية استعادة الأرض وتثبيت سيادة الدولة، وبين الدعوة إلى معالجة أزمات الإقليم بالحوار والتحرك السياسي، لا بالقوة العسكرية وحدها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا