آخر الأخبار

هجوم بالمسيّرات على الخرطوم.. والجيش السوداني يعلن التصدي له

شارك

رغم تعرضها لهجمات متكررة، شهدت الخرطوم في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2.3 مليون نازح وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.

دوّت انفجارات عدة في العاصمة السودانية الخرطوم ، صباح الخميس، بالقرب من منطقة عسكرية واسعة في شمال مدينة أم درمان.

من جانبه، أعلن الجيش السوداني التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة قال إن قوات الدعم السريع شنته على المنطقة.

وقال مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" إن الدفاعات الجوية تعاملت مع مسيّرات تابعة ل قوات الدعم السريع حاولت استهداف مواقع في شمال أم درمان ، مؤكداً إسقاطها جميعاً قبل أن تحقق أهدافها.

وأضاف المصدر: "تعاملت دفاعاتنا مع مسيّرات الميليشيا التي حاولت استهداف مناطق شمال أم درمان وأسقطتها جميعاً ولم تحقق أهدافها".

في المقابل، طالت إحدى المسيّرات منزلاً في قرية تقع غربي أم درمان، وفق مصدر طبي في مستشفى النو، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أطفال، نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

هجمات متكررة بالمسيّرات

تعرضت الخرطوم ومحيطها خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة، في وقت تحاول فيه السلطات إعادة الحياة إلى العاصمة بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب.

وفي أغسطس/آب الماضي، استهدفت قوات الدعم السريع الخرطوم بالمسيّرات على مدى يومين متتاليين، بينما أعلن الجيش التصدي للهجمات، من دون تسجيل إصابات، وفق المعطيات التي أوردتها فرانس برس.

وتُظهر الهجمات الأخيرة أن استعادة الجيش السيطرة على العاصمة لا تعني انتهاء الخطر العسكري المحيط بها، إذ لا تزال قوات الدعم السريع قادرة على شن هجمات بعيدة المدى بواسطة الطائرات المسيّرة.

وتتركز العمليات العسكرية بشكل أكبر في مناطق أخرى من السودان، ولا سيما إقليم كردفان ودارفور، حيث لا تزال المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرة.

ورغم استمرار الهجمات، بدأت العاصمة السودانية تشهد عودة تدريجية للحياة خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن أصبحت الخرطوم مجدداً تحت سيطرة الجيش منذ مارس/آذار 2025، عقب عملية عسكرية واسعة أخرجت قوات الدعم السريع من معظم مواقعها داخل العاصمة.

وعاد نحو 2.3 مليون نازح إلى الخرطوم ومناطق محيطة بها، بحسب تقديرات نقلتها فرانس برس.

لكن عودة السكان لا تزال تجري وسط ظروف صعبة، إذ تعرضت البنية التحتية في العاصمة لأضرار كبيرة خلال المعارك، فيما تواجه المدينة مشكلات مرتبطة بالكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

وتكشف أزمة الكهرباء المستمرة حجم الأضرار التي خلفتها الحرب، فقد تراجعت قدرة السودان على إنتاج الكهرباء من نحو 4400 ميغاواط قبل الحرب إلى قرابة 1100 ميغاواط، بينما وصلت فترات انقطاع التيار في بعض المناطق إلى نحو 16 ساعة يومياً. كما تعرضت منشآت كهرباء لهجمات بطائرات مسيّرة خلال الحرب.

حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام

لا تزال الحرب المشتعلة في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع لم تضع أوزارها بعد، رغم مرور أكثر من عامين على اندلاعها.

كما لا يزال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، يخوضان معركة حسم النفوذ ميدانيًا، بلا أفق واضح لتسوية سياسية. فبعدما أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها العام الماضي على إقليم دارفور الشاسع غربي البلاد، اتجهت أنظارها نحو جنوب كردفان على الحدود مع إثيوبيا، مع تهديدات متصاعدة بشن هجوم كاسح هناك.

في المقابل، يحكم الجيش سيطرته على قلب البلاد وشرقها وشمالها، محققًا خلال الفترة الماضيةتقدما ميدانيًا.

وتتوالى اتهامات المنظمات الدولية والحقوقية لكلا الطرفين بارتكاب جرائم حرب، أبرزها القصف العشوائي الذي طال ولا يزال يطول المدنيين.

فمنذ اندلاع شرارة الحرب قبل أكثر من عامين، فقد عشرات الآلاف حياتهم، واقتُلع ملايين السودانيين من بيوتهم، بين نازح داخل بلاده ولاجئ في دول الجوار، في "مأساة إنسانية" تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين الأقسى عالميًا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا