آخر الأخبار

لافروف: لا ثقة لنا بالغرب بعد الآن ومكانة روسيا في العالم رهن بنتائج العملية العسكرية

شارك

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مكانة روسيا وآفاق نفوذها دوليا ترتبط بشكل مباشر بنتائج العملية العسكرية الخاصة مشددا على رفض موسكو أي تسويات لا تضمن توازنا حقيقيا للمصالح.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف / Sputnik

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها لافروف اليوم أمام طلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO) بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، حيث استعرض أبرز ملفات السياسة الخارجية الروسية والتوترات الراهنة مع المعسكر الغربي.

وأوضح لافروف في كلمته أن إنهاء الصراع في أوكرانيا يجب أن يتم بصيغة تضمن اقتلاع النازية من أوروبا نهائيا، معتبرا أن "إبقاء نظام يكرم مجرمي النازية في السلطة يشكل خيانة لمن انتصروا على النازية في عام 1945".

فقدان الثقة بالغرب واستحالة العودة إلى ما قبل فبراير 2022

شدد لافروف على أن ثقة روسيا بالغرب لن تعود أبدا، مشيرا إلى أن الغرب "كان يكذب علينا من قبل وما زال يكذب"، وأن نتائج المحاولات الروسية لمنح "فرصة ما" للشركاء الغربيين أقنعت موسكو بشكل نهائي بأنها تسير على الطريق الصحيح الوحيد.

وأشار إلى أن الدول الغربية لم تكن لديها يوما الرغبة في رؤية روسيا قوية أو التعامل معها بصدق، لافتا إلى أن واشنطن تبذل جهودا مكثفة لإبعاد شركاء موسكو المقربين عنها وعزلها دوليا.

كما شن وزير الخارجية الروسي هجوما حادا على الممارسات الاقتصادية الغربية، واصفاً الإجراءات المتخذة ضد الأصول الروسية وما يُعرف بـ "أسطول الظل" بأنها "عملية سرقة علنية".

وأكد لافروف أن العلاقات التي كانت تجمع روسيا بالدول الغربية قبل فبراير 2022 قد ولت إلى غير رجعة. وقال: "توقعي لحياة جميع الأجيال الحاضرة هو أن هذه العلاقات لن تعود أبدا إلى سابق عهدها".

وفي السياق الدبلوماسي، انتقد لافروف بشدة قرار برلين إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون الألمانية، واصفاً الخطوة بأنها "مثيرة للاشمئزاز".

ووصف لافروف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأنها "فقدت مصداقيتها بالكامل"، مشيرا إلى أن مبدأ توافق الآراء فيها قد تم دهسه، وأن المفوضين المعنيين بحقوق الإنسان وحرية الإعلام "يلعبون في اتجاه واحد" أي ضد روسيا ولصالح الغربي.

إيران والدفع نحو نظام أمن جديد في الخليج

تطرق لافروف إلى أزمة الخليج، مذكرا بأن موسكو طرحت قبل أكثر من 20 عاماً مفهوما متكاملا لأمن منطقة الخليج، وأكد ضرورة إشراك إيران في نظام الأمن الإقليمي في المنطقة، مشيرا إلى أنه مع استخلاص العبر من التصعيد العسكري الأخير، تصبح الظروف ناضجة اليوم لانتقال الأطراف المعنية إلى نوع من العملية الدائمة بهذا الشأن.

واعتبر لافروف أن إدراج إيران في أي ترتيبات أمنية سيكون "الخطوة الأكثر عملية" في هذا المسار، مضيفا أن روسيا "لا تطمح إلى الريادة" في هذه العملية.

وذكر لافروف أن الأحداث حول إيران تسببت في تباطؤ مشروع الممر الدولي للنقل "شمال – جنوب"، لكنه أكد أن المشروع لا يزال مدرجا في الخطط وسيُنفذ بالكامل.

إشراك أمريكا وإسرائيل في حوار الأمن الإقليمي

فيما يتعلق بالأمن في الشرق الأوسط عموما، رأى لافروف ضرورة إشراك الولايات المتحدة وإسرائيل في الحوار في الوقت المناسب، عندما لا تكونان منشغلتين بالدورات الانتخابية في الداخل، معتبرا أن مبدأ عدم تهديد الجيران لبعضهم البعض لا يزال قائما وأن "الحياة ستضع كل شيء في موضعه" رغم الموقف الإسرائيلي الداعي لسحق إيران.

الانتخابات الروسية ومحاولات التدخل الغربي

في الشأن الداخلي، اتهم لافروف الغرب بالسعي الدؤوب لعرقلة وتشوية انتخابات مجلس النواب الروسي (الدوما) المقبلة ، كاشفاً عن تقليص عدد مراكز الاقتراع المخصصة للمواطنين الروس في الدول الغربية بأكثر من 60 مركزا.

وأشار لافروف إلى أن الغرب يبذل كل ما في وسعه لتعكير صفو الانتخابات المقبلة، عبر اختلاق ذرائع للتشكيك في نزاهتها وقرار الناخبين. وأشار إلى تنشيط شخصيات داخل روسيا "تحاول مساعدة الغرب"، بما في ذلك من خلال تجنيد إرهابيين لإضعاف مواقف روسيا لصالح النظام النازي افي كييف.

كما قلل من أهمية المساعي الغربية لتشكيل جبهة سياسية معارضة من المواطنين الذين غادروا روسيا، واصفاً تلك المحاولات بأنها "تبدو بائسة ولا قيمة لها".

المصدر: RT + وكالات

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا