قُتل أكثر من ستين شخصا، بينهم ستة مدنيين، السبت (الخامس من سبتمبر/آيلول 2026) في اشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في غرب محافظة تعز، ضمن تصعيد وُصف بأنه الأعنف في البلاد منذ سنوات، بحسب مصادر طبية وعسكرية تحدثت إلى وكالة فرانس برس.
وتأتي حصيلة السبت غداة إعلان مصادر من الجانبين مقتل أكثر من 120 شخصا منذ بدء الهجوم الحوثي يوم الخميس وسط محاولات للتقدم نحو مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي والساحل المطل على البحر الأحمر.
وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية إن 26 جنديًا قُتلوا خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح غرب تعز. وفي المقابل، أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين بنقل جثامين 31 من مقاتليهم إلى محافظة إب وصنعاء.
وفي حادث منفصل، قال مصدر طبي في مدينة تعز إن ستة مدنيين قُتلوا في هجوم صاروخي استهدف حافلة كانت تسير على الطريق بين تعز وعدن. واتهم مسؤول حكومي الحوثيين بتنفيذ الهجوم، من دون صدور تعليق فوري من جانبهم.
وأفاد مسؤول عسكري بأن ثلاث غارات سعودية استهدفت مواقع سيطر عليها الحوثيون حديثًا في غرب تعز. غير أن المصادر الحكومية أقرت بتحقيق الحوثيين اختراقًا في مقبنة وباتجاه مفرق البرح، رغم الضربات الجوية خلال ليل الجمعة السبت.
قال مسؤول عسكري يمني إن 66 عنصرًا من القوات الحكومية قُتلوا، بينما تحدثت مصادر مقربة من الحوثيين عن مقتل 62 من مسلحيهم على الأقل.
كما أفاد مصدر طبي بمقتل مدني في قصف حوثي استهدف مطعمًا في مدينة المخا الساحلية. ولم تصدر عن الحكومة اليمنية أو الحوثيين حصيلة رسمية شاملة للمعارك.
تقول مصادر عسكرية حكومية إن الحوثيين يسعون إلى عزل مدينة المخا عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، والتقدم نحو الساحل القريب من مضيق باب المندب. وأفادت المصادر بسيطرة الحوثيين على مرتفعات استراتيجية تطل على مواقع حكومية قرب البحر الأحمر والخوخة وتعز.
وأفادت مصادر عسكرية، بأن القوات الحكومية اليمنية سيطرت، اليوم السبت، على عدة قرى ومواقع مهمة في محافظتي تعز والحديدة، غربي البلاد، في إطار المعارك المتواصلة ضد جماعة الحوثي.
ودفعت الحكومة بتعزيزات من عدن إلى جبهات تعز ، فيما قال ضابط ميداني إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في محاولة استعادة المواقع التي فقدتها القوات الحكومية.
ويأتي التصعيد في ظل تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية وانتهاء الهدنة المبرمة عام 2022. وتحذر الحكومة من أن وصول الحوثيين إلى ساحل باب المندب قد يمنحهم قدرة أكبر على تهديد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW