أعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، جراء انفجار ذخائر من مخلفات الحرب في سوريا خلال الأسبوع الماضي، فيما رصدت منظمة "هالو تراست " – إحدى المنظمات الإنسانية الدولية المتخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم- مقتل وإصابة قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب منذ مطلع العام الجاري.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك، إن المخاطر التي تشكلها الذخائر المتفجرة من مخلفات الحرب على المدنيين، ولا سيما الأطفال، تثير قلقا بالغا.
ونقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا)، تسجيل نحو 12 حادثة لذخائر متفجرة في 6 مناطق بسوريا خلال الأسبوع الماضي، مضيفا: لقد قتل 9 أشخاص، بينهم 6 أطفال، وأصيب 13 شخصا آخر في تلك الحوادث.
وشدد دوجاريك على أن إزالة الذخائر المتفجرة والتوعية بمخاطرها وتقديم المساعدة للضحايا أمور حيوية لحماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة إلى منازلهم.
أوضح جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة تمنع الناس من "إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم "، وتشكّل بالتالي "عائقا أمام تعافي المجتمعات وتعافي سوريا ".
وأضاف جاكسون "حتى لو ضاعفنا وتيرة العمل، سنحتاج إلى 10 سنوات على الأقل "، مضيفا "نحن نتحدث عن 20 أو 30 عاما لحل هذه المشكلة، وحتى تتمكن الحكومة السورية من تولّي مسؤولية المخاطر المتبقية الناجمة عن المخلفات التي يُعثر عليها ".
ومنذ مطلع العام الحالي، رصدت المنظمة، مقتل أو إصابة قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب، أسفر ثلثها عن وفيات، وشكّل الأطفال نحو ثلث الضحايا.
وتواصل الحكومة السورية العمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب في شتى أرجاء البلاد، وأفادت "الإخبارية السورية " أن وزارة الدفاع فككت وأتلفت نحو 110 آلاف لغم ومخلف حربي منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى مقتل 50 عنصرا من وحدة الهندسة.
وقالت "الإخبارية السورية " إن آخر تفكيك للألغام تم في مدينة قارة في ريف دمشق في أغسطس/آب الماضي وأسفرت عن تفكيك نحو 1500 لغم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة