آخر الأخبار

إغناتيوس: التراجع الأمريكي يمهد للحرب التي تخشاها أوروبا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن الكاتب ديفيد إغناتيوس -في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست- من أن تراجع القيادة الأمريكية في أوروبا يفتح الباب أمام اتساع الحرب الروسية في أوكرانيا وتحولها إلى مواجهة مباشرة مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرا أن عودة واشنطن إلى ممارسة دورها القيادي باتت ضرورية لتجنب كارثة أوسع.

ويستند الكاتب إلى محاكاة لحرب افتراضية مستقبلية شارك فيها، الاثنين الماضي، أعضاء حاليون في الكونغرس ومسؤولون سابقون في مجالات الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
* list 2 of 2 ما الذي ينتظره العالم مناخيا عام 2027؟ end of list

سيناريو 2028

وتخيل السيناريو وصول الحرب في أوكرانيا إلى عام 2028 من دون حسم، قبل أن تستغل روسيا فرصة لمهاجمة دولة مولدوفا بهدف زيادة تفكك أوروبا. وفي السيناريو، تسقط طائرة مسيرة روسية على مستودع للوقود في رومانيا، الدولة العضو في حلف الناتو، مما يؤدي إلى مقتل مدنيين.

ويقول الكاتب إن الرد الأمريكي في المحاكاة جاء فاترا، بما يعكس مخاوفه من أن يكون الرد الفعلي مشابها، بما يوحي ضمنا بأن التعهد الوارد في المادة الخامسة من معاهدة الناتو بالدفاع الجماعي أوشك أن يصبح "مجرد حبر على ورق"، وأن غياب القيادة الأمريكية يترك أوروبا "مجزأة وغير منظمة"، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسهم في تفكيك هذا النظام الأمني.

وأشار إغناتيوس إلى أن أعضاء الكونغرس المشاركين في المحاكاة اتفقوا على أن الرأي العام الأمريكي لن يدعم تحركا قويا.

وأوضح أن "الحقيقة المؤلمة" هي أن الحرب الروسية على أوكرانيا "تتصاعد وتمتد إلى دول الناتو"، وأن ما يصفها بالحرب الهجينة الروسية ضد الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا تنتقل من "المنطقة الرمادية" إلى مواجهات مباشرة، دون ردع أمريكي يُذكر.

وينقل المقال عن تحليل أمني خاص لشركة "تي دي إنترناشونال" أن النشاط الروسي الهجين في أوروبا أصبح خلال الأشهر الـ6 الماضية "أكثر طموحا وخطورة"، مع تسجيل 63 حادثة مرتبطة بروسيا منذ مارس/آذار، بينها 43 حادثة بطائرات مسيرة أو انتهاكات للمجال الجوي، و6 عمليات تخريب أو محاولات تخريب لمصانع أسلحة في إستونيا وبلغاريا وإيطاليا، و6 هجمات إلكترونية أو مرتبطة بالحرب الإلكترونية، و5 حوادث بحرية عدائية.

مصدر الصورة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، مع تصاعد الدعم الأوروبي لأوكرانيا (أسوشيتد برس)

أوروبا تصعّد وواشنطن تتراجع

وأضاف المقال أن ألمانيا اتهمت موسكو بالوقوف وراء هجوم بمسيّرة استهدف طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ، بينما واجهت بريطانيا على مدى أكثر من عام أعمال تخريب نسبت إلى روسيا، مما دفع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام للإعلان عن تعاون مع فرنسا لمساعدة كييف في تصنيع صواريخ موجهة.

إعلان

ومن جهته، كثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قصفه على مصانع الأسلحة والمدن الأوكرانية، رافضا رسائل التحذير الأمريكية التي نقلها جون راتكليف مدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) خلال زيارته موسكو مؤخرا، ومؤكدا تفضيله التفاوض حصرا عبر القنوات المقربة من ترمب.

وخلص إغناتيوس إلى أن الحل يكمن في أن "تتصرف أمريكا مجددا بوصفها قوة عظمى وقائدة للتحالف عبر الأطلسي". ودعا الإدارة الأمريكية إلى إصدار تحذير مشترك مع الحلفاء الأوروبيين بأن استمرار الهجمات الروسية على دول الناتو سيؤدي إلى "عواقب وخيمة"، وأن تساعد الولايات المتحدة وأوروبا أوكرانيا بعيدا عن الأضواء في تنفيذ ضربات متناسبة داخل روسيا إذا استمرت الهجمات على المدن الأوكرانية.

وحث الكاتب البنتاغون على وقف مراجعة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، مؤكدا أن "هذا ليس وقتا لمناقشة سحب القوات"، مع إتاحة جزء من الإنتاج العسكري الأمريكي المتزايد لأوروبا وأوكرانيا، تمهيدا لفرض وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب قبل أن تلتهم القارة بأكملها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا