عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آدم تيل قائما بأعمال وزير الجيش وسط توترات داخلية على خلفية الصراع مع إيران وسط تقارير عن تراجع إمكانات الجيش الأمريكي بسبب نقص الذخيرة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعيين آدم تيل، مساعد وزير الجيش الحالي للأشغال المدنية، قائماً بأعمال وزير الجيش اعتبارا من اللحظة ذاتها.
وجاء القرار عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، حيث أشاد ترامب بـ"تيل" مؤكدا أنه يتمتع بحس وطني عال ويحظى باحترام واسع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة من التغيرات والإقالات التي تعصف بالإدارة الأمريكية، والتي شملت مؤخرا أربعة مسؤولين رئيسيين، وسط تكهنات بمزيد من الرحيل في الأشهر المقبلة.
وقد جاء تعيين تيل لسد الفراغ الذي خلفه الوزير المستقيل دان دريسكول، والذي جاءت استقالته على خلفية توترات متصاعدة مع وزير الحرب بيت هيغسيث. ولم تمر هذه الاستقالة "مرور الكرام"، بل أثارت استياء واسعا في أروقة الكونغرس، لا سيما من قبل الجناح الجمهوري.
وفي هذا الصدد، عبّر أعضاء بارزون، على رأسهم السيناتور مايك راوندز، عن قلقهم البالغ من رحيل دريسكول، مشددين على أن تطوير تكتيكات الطائرات بدون طيار (المسيّرات) يُعد أمرا حيويا وحاسما للجاهزية القتالية للجيش الأمريكي.
وأشاروا إلى أن الكونغرس يتابع هذا الملف الحساس منذ عام 2021، مما يرفع من سقف التوقعات حول ضرورة مواكبة الجيش الأمريكي لهذا التطور المتسارع.
وهنا تبرز تساؤلات مشروعة حول الأبعاد الخفية وراء هذه التوترات الداخلية: فهل يُعقل أن تكون الهجمات المتكررة بالمسيّرات على القواعد الأمريكية، والآليات، والقطع البحرية في منطقة الشرق الأوسط، قد كشفت عن ثغرات أمنية وعسكرية مؤلمة؟ إن تأثير هذه المسيرات على الأصول الأمريكية في المنطقة لم يعد سرا، بل يسلط الضوء على الجانب المخفي لهشاشة الجاهزية الدفاعية الأمريكية أمام هذا التهديد المتطور.
وبناء على ذلك، يبدو أن غضب النواب الجمهوريين لا يقتصر على استقالة دريسكول فحسب، بل يمتد ليشمل رأس الهرم العسكري في الإدارة. فقد تصاعدت المطالبات، من بعض النواب مثل توم تيليس، بإقالة وزير الحرب بيت هيغسيث بسبب ما وصفوه بـ"الإدارة غير الكفؤة" للجيش. ويبدو أن فشل الوزارة في حماية الأصول الأمريكية من هجمات مسيّرات الشرق الأوسط، والتأخر في مواكبة تكتيكات الحروب الحديثة، قد يكون الإإسفين الذي يدق في منصب "هيغسيث" ويجعله الضحية التالية في موجة التطهير التي تعصف بإدارة ترامب.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم