أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، بأن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة مالية متفاقمة انعكست على قدرته العملياتية، وأدت إلى تعطيل عدة كتائب دبابات بسبب نقص قطع الغيار، إلى جانب تهديدات بتوقف خطوط إنتاج للذخائر.
وذكرت الهيئة أن المؤسسة الأمنية حذرت من احتمال توقف شركة "إلبيت" خلال الأيام المقبلة عن إنتاج قذائف دبابات "ميركافا"، فيما يُتوقع إغلاق خط إنتاج قذائف المدفعية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يليه خط إنتاج قنابل الهاون في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقالت الهيئة إنه "نتيجة لنقص قطع الغيار، تقرر إيقاف تشغيل عدة كتائب دبابات"، مشيرة إلى أن المئات من مركبات "هامر" التي تضررت خلال القتال في لبنان لم تُعد إلى الخدمة حتى الآن.
وأضافت أن عدم إصلاح هذه المركبات تسبب في عجز يؤثر على قدرة الجيش على نقل المقاتلين في مناطق القتال.
ونقلت هيئة البث عن مصدر عسكري أن ديون الجيش للصناعات الدفاعية تجاوزت 15 مليار شيكل، أي نحو 5 مليارات دولار، مضيفاً أن كتائب الدبابات تعاني نقصاً في قطع الغيار، وأن المئات من المركبات التي دُمرت في لبنان لم تُصلح.
وأفادت الهيئة بأن وزارة المالية لم تحول حتى الآن الدفعة الأولى من الزيادة المقررة لميزانية الدفاع، والبالغة 40 مليار شيكل، أي نحو 13.23 مليار دولار.
وكان من المفترض تحويل الدفعة الأولى، وقيمتها 15 مليار شيكل، أي نحو 5 مليارات دولار، في أغسطس/آب الماضي، لكنها لم تُحوّل بعد.
وأشارت الهيئة إلى أن الميزانية الأصلية للجيش الإسرائيلي لعام 2026 بلغت 143 مليار شيكل، أي نحو 47.29 مليار دولار، قبل أن يأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيادتها إلى 183 مليار شيكل، بما يعادل نحو 60.52 مليار دولار، عقب الهجوم على إيران والقتال في لبنان.
وبحسب هيئة البث، امتدت الأزمة المالية إلى شعبة الاستخبارات، حيث امتلأت مساحات التخزين السحابي، ما دفع بعض الوحدات إلى حذف مواد استخبارية لإفساح المجال أمام ملفات جديدة.
كما أشار التقرير إلى إنهاء عقود العشرات من العسكريين الدائمين في شعبة الاستخبارات وتسريحهم من الخدمة بسبب غياب الميزانية.
وحذر الجيش الإسرائيلي، وفق الهيئة، من أن النقص المالي واللوجستي يلحق ضرراً فعلياً بقدرته العملياتية، ويحد من إمكانية إدارة حملة عسكرية لمواجهة تهديدات متعددة.
المصدر:
يورو نيوز