في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في اليوم الـ78 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 186 يوما من اندلاع الحرب بين الجانبين:
للاطلاع على المدونة السابقة اضغط هنا.
يمثل الهجوم العسكري الأمريكي الأخير على إيران تحولا نوعيا في سياسة واشنطن، التي تجمع بين العمل العسكري والفعل الدبلوماسي، في محاولة لتعزيز أوراق التفاوض.
فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) تنفيذ أكثر من 100 ضربة، استهدفت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع الاتصالات.
ووفقا لتقرير أعدته أزهار أحمد للجزيرة، طالت الهجمات الأمريكية الأخيرة 4 محافظات إيرانية هي هرمزغان وسيستان وبلوشستان وخوزستان وكرمان، وكانت محافظة هرمزغان الساحلية الأكثر استهدافا، حيث تعرضت جزر ومناطق بالقرب من مضيق هرمز مثل قشم وسيريك ولوان لضربات مكثفة، إضافة إلى مركز المحافظة بندر عباس، في حين تعرض ميناءا كونارك وتشابهار في محافظة سيستان وبلوشستان لضربات مماثلة.
تابع القراءة هنا
نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي قوله إن فتح مضيق هرمز "لا يمكن أن يتم إلا بإرادة إيران"، مشيرا إلى أن أعداء بلاده الذين كانوا يجولون في المنطقة سابقا فروا الآن إلى مسافة 500 ميل، على حد قوله.
وأضاف أن هؤلاء "يتحسرون على تلك الأيام" ويلجؤون إلى أعمال وصفها بالشريرة لأنهم لا يستطيعون فتح المضيق أو إغلاقه.
وقال عزيزي إن "العدو تلقى من النقاط التي استهدفها أشد الضربات، ويدرك ذلك جيدا"، مؤكدا أن إيران تُظهر للأمريكيين قدرتها على جعل تهديداتها ذات مصداقية.
وشدد على أن طهران أكدت مرارا أن مضيق هرمز لن يُفتح من دون إرادتها.
أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الإمارات والكويت -فجر اليوم- بصواريخ ومسيّرات انتحارية، مشيرا إلى أن الهجمات شملت منظومات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ومخازن المعدات وحظائر الطائرات المقاتلة الأمريكية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت، إضافة إلى مواقع تمركز القوات والمنظومات الرادارية الأمريكية في قاعدة المنهاد بالإمارات.
وقال الجيش الإيراني إن القوات البرية سترد على أي هجوم أمريكي بـ"رد قاس ومدمر" يستمر حتى تحقيق النصر ومعاقبة المعتدي.
قالت وكالة رويترز -نقلا عن مسؤولين مطلعين- إن إيران حذرت الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على جبل علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث يتحصن جنود إيرانيون إلى جانب مقاتلي حزب الله.
ونقلت عن مصادر أمنية لبنانية أن حزب الله يُعتقد أنه أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل سلسلة الجبال المطلة على جنوب شرقي لبنان، في حين تحصنت قوات من الحرس الثوري الإيراني في مواقعها هناك، ويضم وجودها أكثر من 12 فردا بينهم ضابطان كبيران على الأقل.
وأفادت رويترز -نقلا عن ثلاثة مسؤولين في المنطقة- بأن الرسالة الإيرانية إلى الولايات المتحدة تضمنت تهديدا بشن هجوم إيراني واسع النطاق إذا نفذت إسرائيل هجوما شاملا على جبل علي الطاهر، وقد نُقلت الرسالة إلى واشنطن عبر سلطنة عمان في منتصف أغسطس/آب الماضي، وفق مسؤول أجنبي.
وأضافت أن إسرائيل أرجأت اقتحام الجبل نتيجة ضغوط أمريكية، بينما لا تزال عملية عسكرية إسرائيلية للسيطرة عليه واردة خلال الأسابيع المقبلة، في حين يقول مصدر مطلع من حزب الله إن مقاتلي الحزب ما زال بإمكانهم الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من الجبل.
تتأرجح خيارات الإدارة الأمريكية بشأن التصعيد مع إيران بين الحسابات العسكرية والاستحقاقات السياسية، إذ كشفت تقارير صحفية اتجاه واشنطن إلى تمديد انتشار قواتها في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وسط تحذيرات عسكرية من تراجع جاهزيتها واستنزاف مخزون الأسلحة أمام التهديدات الأخرى.
في المقابل، يدرس الرئيس دونالد ترمب خيار إعلان إنهاء الحرب من طرف واحد تجنبا للتبعات العسكرية، بينما يضغط كبار مسؤولي إدارته لتهدئة التوتر والتركيز على العقوبات الاقتصادية، وذلك لحماية حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر:
الجزيرة