تعهدت إيران بالرد على العقوبات الأمريكية الموسّعة ضدها، التي تستهدف عزلها اقتصادياً.
وهدّدت إيران بعدم مرور "ولا قطرة نفط واحدة" من الخليج حال استمرار الضغوط الأمريكية.
كما أعربت طهران عن ثقتها في مقاومة شركائها التجاريين الكبار لهذه الضغوط.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هدّد باتخاذ "تدابير أوسع نطاقاً" ضد شركاء إيران التجاريين، قائلاً إن الدول التي لا تزال تتعامل تجارياً مع إيران تجازف بالخروج من النظام المالي القائم على الدولار.
ولم يُسمّ وزير الخزانة الأمريكي أياً من هؤلاء الشركاء التجاريين لإيران، كما لم يحدّد إطاراً زمنياً لهذه الإجراءات، مكتفياً بالقول إنه سيمنحهم فرصة "للامتثال للتعليمات الجديدة"، على حدّ تعبيره.
الصين، أحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، قالت إن "تجارتها مع إيران لن تتأثر"، رغم توقف تدفّق النفط الإيراني إلى الصين بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.
وتخشى واشنطن من أن تُلقي أي عقوبات تطال البنوك الصينية بظلالها على المحادثات المرتقبة الشهر المقبل بين الرئيسين الأمريكي والصيني، أو أن تردّ الصين بتحجيم صادراتها من المعادن "الحيوية" للولايات المتحدة.
وأكدت بكين أن شراكتها مع طهران تجري ضمن إطار القانون الدولي ولا يجب أن تتدخل أطراف أخرى فيها أو تعرقلها.
كذلك قلّلت تركيا من شأن الآثار المحتملة للعقوبات الأمريكية على الدول التي تتعاون تجارياً مع إيران.
وتعدّ أنقرة من أكبر شركاء طهران التجاريين، وقد بلغ حجم الصادرات التركية لإيران في 2025 نحو ثلاثة مليارات دولار، فيما بلغ حجم الواردات التركية من إيران في العام نفسه نحو 2.5 مليار دولار.
وتستورد تركيا نحو 13 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران، ما يثير مخاوف لدى أنقرة من أن تتأثر العلاقات التجارية بينها وبين طهران جرّاء حملة العقوبات الأمريكية الموسّعة.
على الصعيد الدبلوماسي، قال مسؤولون من باكستان إن "تقدماً كبيراً" أُحرز لإنهاء الحرب في إيران.
أدلى المسؤولون بهذه التصريحات في ختام زيارة لهم إلى العاصمة طهران، وفي أثناء هذه الزيارة أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات مع قادة إيرانيين ركزّت على تدابير بينها إعادة فتح مضيق هرمز.
وكان منير قد تحدث مع دونالد ترامب في وقت سابق، حسبما أفادت تقارير. وقالت طهران إن واشنطن كانت حريصة على إحياء المحادثات. كما قال عباس غولرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني حمل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران تنطوي على هذا المعنى، يوم الاثنين.
ومن جانبها، لم تعلق واشنطن على هذه التصريحات.
وفي الدوحة، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن العقوبات الأمريكية على إيران "أحادية الجانب"، وإن بلاده تدعم جهود الوساطة بين الدولتين.
وسجلت أسعار النفط، الثلاثاء، تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بالعقوبات الأمريكية، وبتخوّف المستثمرين من استمرار قدرة إيران على تعطيل حركة الملاحة.
وهبطت أسعار النفط نحو ثلاثة في المئة، وتراجع خام برنت دون 90 دولاراً للبرميل.
ولا تزال المحادثات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز متجمدة، دون أي بادرة على إظهار أي من الطرفين نيّة على التراجع.
ويصرّ النظام الحاكم في إيران على قدرة البلاد على الصمود في وجه الضغوط الأمريكية، رافضاً الامتثال لمطالب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي العاصمة الإيرانية طهران، حسبما أفادت تقارير، ظهرت صفوف في محطات الوقود، مع الإعلان عن حملة العقوبات الأمريكية واستمرار الحصار المفروض على إيران.
كما هبطت قيمة العُملة الإيرانية إلى مستوى جديد، عند 2 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وسجل التضخم نحو 90 في المئة على أساس سنوي، فيما بلغ التضخم في أسعار المواد الغذائية نحو 130 في المئة، وفقاً لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة