آخر الأخبار

الخارجية القطرية: جهودنا مستمرة لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري استمرار اتصالات الدوحة لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، لكنه قال إنه لا توجد حتى الآن تأكيدات بشأن استئنافها، في ظل استمرار التصعيد وتداعياته الإقليمية والدولية.

وقال الأنصاري إن قطر تواصل جهودها عبر اتصالات إقليمية ومع الأطراف المعنية لضمان العودة إلى المفاوضات، مؤكدا أن الأولوية هي التوصل إلى حل دبلوماسي وانخراط جميع الأطراف، وأن الدوحة ليست مع طرف ضد آخر.

وبشأن العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، أوضح أن قطر لا تتخذ موقفا من تأييدها أو رفضها لأنها إجراءات أحادية الجانب، مؤكدا أن هدف الدوحة هو معالجة الأزمة بالوسائل الدبلوماسية والوصول إلى نتيجة إيجابية للمنطقة.

وربط المسؤول القطري الحل الدبلوماسي بعودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز وإعادة التصدير وضمان أمن الطاقة والغذاء العالميين وسلامة سلاسل الإمداد، محذرا من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات واسعة.

وأكد أن قطر ملتزمة بالعقوبات الدولية وتتفاعل إيجابيا مع الإجراءات المتخذة، في حين تدعم التوافق الإقليمي لإيجاد حلول للأزمة، مشيرا إلى أن التواصل مع إيران يجري في إطار الوساطة بهدف العودة إلى التفاوض.

وشدد على أن الدوحة لا تملك جديدا تعلنه بشأن موعد استئناف المفاوضات، لكنها مستمرة في اتصالاتها، مؤكدا أن جهودها تستهدف تهيئة الظروف أمام العودة إلى المسار التفاوضي، في ظل عدم وجود تطورات مؤكدة حتى الآن.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، ترأس رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وفد قطر إلى القاهرة، وبحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التطورات الإقليمية، خاصة غزة وجهود خفض التصعيد.

وأسفرت الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية المصرية عن توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، بينها منحة لإنشاء مستشفى في محافظة سوهاج، في حين شملت لقاءات رئيس مجلس الوزراء مسؤولين عربا ودوليين بشأن التطورات الإقليمية.

هرمز وغزة والضفة

وفي شأن مضيق هرمز، قال الأنصاري إن المشكلة إقليمية وتحتاج إلى حل ثنائي، معتبرا أن إغلاق إيران للمضيق يتجاوز القوانين الدولية للملاحة، ومشددا على ضرورة عودة الوضع إلى ما كان عليه.

إعلان

وبشأن التطورات الفلسطينية، أكد أن قطر تعمل مع الوسطاء والولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بعد رفضها التقدم في خريطة الطريق، مشيرا إلى استمرار التصعيد في غزة والضفة الغربية والاعتداء على السيادة اللبنانية.

وأوضح أن الدوحة دعت إلى ضغط دولي من أجل قبول الخطة وتنفيذها، مؤكدا استمرار الاتصالات مع الأطراف المعنية لدفع المسار قدما، في حين قال إن النشاط الإسرائيلي يؤكد عدم وجود رغبة في التعاون بشأن تنفيذ التفاهمات.

وفيما يتعلق بالتهديدات الإيرانية لدول المنطقة، رفض الأنصاري محاولة زج دول المنطقة في المواجهة، مؤكدا أن قطر لن تلتفت إلى هذه التصريحات، وأن قواتها المسلحة ومؤسساتها جاهزة للرد والدفاع عن السيادة.

وأشار إلى وجود تنسيق خليجي مرتفع للتعامل مع أي تهديدات أو تصعيد محتمل، بينما أوضح أن التواصل القطري مع إيران يقتصر على جهود الوساطة، مؤكدا أن الدوحة تعمل مع مختلف الأطراف لاحتواء التوتر وإعادة المفاوضات.

وتطرق الأنصاري إلى الوساطة القطرية في الكونغو الديمقراطية، مؤكدا إحراز تقدم في اجتماعات سويسرا وإعلان خريطة طريق وجدول زمني، مع تشديد الدوحة على مواصلة العمل لتحقيق سلام شامل في صراع امتد لعقود.

الاقتصاد القطري

وفي الملف الاقتصادي، نفى الأنصاري دقة ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز عن خفض الموازنة بنسبة 30%، موضحا أن الرقم يتعلق بالمصروفات التشغيلية فقط كإجراء احترازي، ولا يشمل الرواتب أو المشروعات الرأسمالية.

وأكد أن الموازنات الرأسمالية والتمويل لم يتأثرا، وأن الأولوية لرفاهية المواطنين والمقيمين واستمرار مشروعات التنمية، موضحا أن الإجراءات ظرفية ومرتبطة بالتصعيد الإقليمي وليست تغييرات هيكلية في الاقتصاد القطري.

وشدد على أن الإجراءات الاحترازية تستهدف ضمان توافر السلع وسلامة سلاسل الإمداد إذا تأثرت الملاحة عبر المضيق، مؤكدا مرونة قطر في التعامل مع الظروف الراهنة واستمرار التزامها بخطط التنمية.

وفي السياق الفلسطيني، قال الأنصاري إن قطر تتواصل مع الأطراف والمجتمع الدولي لمواجهة التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتسعى لضمان تدخل دولي، في حين رحبت الدوحة بقرار أمريكا إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

كما أصدرت قطر بيانا بشأن تفعيل آلية التحقق المشتركة الموسعة في الكونغو الديمقراطية، والاتفاق على آلية موحدة لرصد انتهاكات وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ الالتزامات، في إطار دعم مسار الوساطة والسلام.

وأكد الأنصاري أن الدوحة ماضية في جهود الوساطة والاتصالات الإقليمية، انطلاقا من أولوية الحلول الدبلوماسية، مع مواصلة التحرك بشأن الملفات المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة وسلاسل الإمداد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا