آخر الأخبار

هل يخسر ترمب سيطرته على الكونغرس بسبب حرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو أن أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تعرقل فرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي المقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعدما أرهقت حربه على إيران جيوب الأمريكيين، الذين يقول محللون إنهم لم يعودوا يثقون كثيرا بقدرة الرئيس على كبح جماح الأسعار.

فقد رجح تحليل لوكالة رويترز أن تؤثر انتكاسات سياسات ترمب الخارجية سواء في إيران أو قطاع غزة أو أوكرانيا على نسبة الدعم التي سيحظى بها الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، خاصة أنه جعل تسوية النزاعات الدولية محور جدول أعماله خلال ولايته الثانية.

ولم يتمكن ترمب من إنهاء النزاعات التي تعهد بإنهائها، بل وأصبحت الأمور أكثر تعقيدا بعدما شن هو نفسه حربا جديدة على إيران، مما أدى لتوقف صادرات النفط من الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء على الأمريكيين.

ولم تفلح الجهود الرامية لإحياء المفاوضات مع إيران من أجل إعادة الملاحة في مضيق هرمز، في حين تحاول واشنطن كسر القيود التي يفرضها الحرس الثوري على ناقلات الطاقة التي تحاول عبور المضيق.

وخلال الأيام القليلة الماضية، قال ترمب إن قواته نجحت في فتح المضيق بالقوة وإن النفط عاود التدفق بشكل كبير، بل ونشر تغريدة وصف فيها هرمز بأنه أرض أمريكية.

في غضون ذلك، قال مسؤولون أمريكيون إن 16 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة تحت حماية القوات الأمريكية بينها 40 ناقلة جرى تأمينها خلال يوم السبت فقط.

كما قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن متوسط النفط الذي يمر يوميا من المضيق بلغ 8 ملايين برميل. فيما أعلن الرئيس دونالد ترمب مجددا أن إيران لم تعد تملك قوة عسكرية حقيقية وأن أمريكا "دمرت القوات الإيرانية".

مصدر الصورة دونالد ترمب (يمين) خسر كثيرا من شعبيته بسبب استمرار الحرب على إيران (رويترز)

ترمب يخسر شعبيته

لكن الإيرانيين لا يقرون بما يقوله ترمب ولا ينصاعون للشروط الأمريكية، مما يضع الطرفين في حالة مواجهة عسكرية واقتصادية مستمرة دون تقدم حقيقي نحو التفاهم.

إعلان

وفي ظل التصريحات المتضاربة والأهداف المتأرجحة لدونالد ترمب، يتوقع محللون أن تشهد شعبيته مزيدا من التراجع خلال الفترة المقبلة، حيث لا توجد مؤشرات على انتهاء الحرب الإيرانية قبل الانتخابات النصفية.

ويبدو تراجع شعبية ترمب واضحا في استطلاعات الرأي الحديثة التي تكشف فقدان الأمريكيين صبرهم إزاء الرئيس الذي بدأ حربا لم تكن واضحة في أهدافها ولا في إستراتيجيتها، كما تقول مستشارة شؤون الأمن القومي لمعهد كوينسي كيلي فلاهوس.

وخلال مشاركتها في نافذة قدمتها الجزيرة من واشنطن، قالت فلاهوس، إن ترمب أطلق العديد من الأهداف لهذه الحرب بدءا من إنهاء برنامجي إيران الصاروخي والنووي وصولا إلى إسقاط النظام، بينما الأمريكيون يتحملون مزيدا من الأعباء الاقتصادية لهذا المشهد الذي صار أكثر ضبابية.

فالأمريكيون لم يعودوا يثقون بترمب كما كانوا في السابق، بينما هو لا يزال يطالبهم بمزيد من الصبر، على نحو تقول فلاهوس إنه يهدد بفقدانه مزيدا من الشعبية خلال الفترة المقبلة.

فالواقع برأي المتحدثة أن ترمب في وضع صعب لأنه لا يريد الظهور بمظهر المهزوم ولا يريد تقديم كثير من التنازلات لإيران، بينما يجب عليه خفض الأسعار في الولايات المتحدة وإعادة الملاحة لمضيق هرمز قبل الانتخابات.

وضع صعب

ولم يختلف المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية وليام لورانس، عما سبق، بقوله إن الأمريكيين ليسوا سعداء، وإن ترمب في وضع صعب جدا، لأن الولايات المتحدة وإيران تريدان إنهاء الحرب ولا تريدان تقديم تنازلات.

فإيران تتحدث عن مواصلة الحرب حتى نهاية فترة ترمب، والأخير يخرج بتصريحات متناقضة وأهداف غير ثابتة، ويتحدث عن مواصلتها لـ4 أشهر مقبلة، أي لما بعد الانتخابات النصفية، بينما الناس يدفعون فاتورة الحرب، وفق لورانس، الذي قال إن الأمريكيين لم يعودوا يثقون بقدرة الرئيس على إعادة برميل النفط لما دون 100 دولار.

ويحتاج المواطن الأمريكي إلى 60 دولارا لتعبئة خزان سيارته، وهو رقم يكفي لشراء وجبة غداء لأسرة كاملة، بحسب لورانس، الذي يرى أن الوسطاء أخرجوا كلا من ترمب وإيران من ورطات كثيرة خلال الفترة السابقة، وأن الرئيس الأمريكي سيخسر كثيرا في الانتخابات النصفية المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا