في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، يصوّت الأمريكيون في انتخابات نصفية قد تعيد تشكيل الكونغرس وتحدد ما تبقى من ولاية دونالد ترمب الثانية.
فبحسب صحيفة "آي بيبر" تُطرح كل مقاعد مجلس النواب الـ435، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات حكام في 36 ولاية وآلاف السباقات المحلية.
وفي حين لن يكون اسم ترمب على ورقة الاقتراع، تقول الصحيفة إن الانتخابات تُقرأ على نطاق واسع بوصفها استفتاءً على رئاسته.
توضح " واشنطن بوست" أن الجمهوريين يدخلون السباق بأغلبية ضيقة في مجلس النواب، بينما يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من 3 مقاعد لاستعادته.
وفي مجلس الشيوخ، يملك الجمهوريون أغلبية 53 مقابل 47، ويحتاج الديمقراطيون إلى 4 مقاعد صافية للسيطرة، لأن تعادل 50-50 يمنح جيه دي فانس نائب الرئيس الصوت الحاسم.
وبحسب الصحيفة، فإن "تقرير كوك السياسي" -وهو مرجع غير حزبي بارز لتصنيف السباقات الانتخابية في أمريكا- قد أعاد تصنيف سباقي مجلس الشيوخ في آيوا وتكساس من "أنه يميل للجمهوريين" إلى "متعادل" رغم أن ترمب فاز بالولايتين بفوارق من رقمين عام 2024. ونقلت واشنطن بوست عن جيسيكا تايلور من "كوك" أن معركة مجلس الشيوخ باتت أقرب إلى التعادل، مع أفضلية ضئيلة للجمهوريين.
في ولاية آيوا، يواجه الجمهوري آشلي هينسن الديمقراطي جوش توريك، وفي تكساس يواجه المدعي العام الجمهوري كين باكستون الديمقراطي جيمس تالاريكو. وتذكّر "واشنطن بوست" بأن ولاية آيوا لم تشهد فوز ديمقراطي بمقعد مجلس الشيوخ منذ 2008، أما ما حدث في تكساس عام 1988، فإنه يجعل تقارب السباقين مؤشرًا على اتساع ساحة المنافسة.
وتقول مجلة " نيوزويك" إن طريق الديمقراطيين إلى الأغلبية يبقى ضيقا؛ فعليهم الدفاع عن كل مقاعدهم، ثم الفوز بمقاعد جمهورية في ولايتي ماين وكارولينا الشمالية، قبل اقتحام ولايات صوّتت لترمب بقوة مثل ألاسكا وأيوا وأوهايو وتكساس.
وتنقل المجلة عن أستاذ العلوم السياسية شون دوناهيو أن المسار ما زال صعبًا، لكنه بات ممكنا بأكثر مما بدا عليه قبل عام.
في ميشيغان، تتوقع "نيوزويك" أحد أقرب سباقات الموسم بين الديمقراطي عبدول السيد والجمهوري مايك روجرز، بعد انتخابات تمهيدية أثارت قلقًا داخل الحزب بشأن قدرة السيد على توحيد الديمقراطيين. وتعرض المجلة استطلاعات متباينة، بعضها يمنحه تقدمًا طفيفًا أو واضحًا، وأخرى تمنح روجرز الأفضلية، فيما يصنف تقرير "كوك" السباق متعادلًا.
وفي كارولينا الشمالية، يراهن الديمقراطيون على الحاكم السابق روي كوبر الذي تمنحه استطلاعات عدة تقدمًا على الجمهوري مايكل واتلي. أما أوهايو، فتشهد عودة الديمقراطي شيرود براون في انتخابات خاصة على مقعد كان يشغله جيه دي فانس، وسط استطلاعات متضاربة تجعل السباق مفتوحًا.
وتلفت "نيوزويك" إلى مؤشرات ذات أهمية في أركنساس وأيداهو، وهما من أقوى ولايات ترمب عام 2024. فقد كشف استطلاع تقدم الديمقراطية هالي شوفنر على السيناتور الجمهوري توم كوتون في أركنساس، ضمن هامش الخطأ، بينما تقدم المستقل تود أكيليس على السيناتور الجمهوري جيم ريش في أيداهو.
لكن المجلة تنقل أيضًا تحذيرًا من محلل جمهوري يقول إن استطلاعات الصيف تميل تاريخيًا إلى المبالغة في تقدير أداء الديمقراطيين.
تجمع التغطيات على أن الاقتصاد هو السؤال الأثقل في هذه الانتخابات. فبحسب "آي بيبر" تتصدر كلفة المعيشة والضرائب وتداعيات حرب إيران اهتمامات الناخبين، خصوصًا أسعار الوقود التي يلمسها الأمريكيون في حياتهم اليومية.
وتقول "نيوزويك" إن تراجع شعبية ترمب والقلق من أسعار البنزين والتضخم والرسوم الجمركية قد يمنح الديمقراطيين دفعة في ولايات حاسمة. وتنقل عن أستاذ العلوم السياسية ستيفن فارنسورث أن حظوظ الديمقراطيين في قلب مجلس الشيوخ باتت تقارب 50-50، لأن الناخبين الديمقراطيين أكثر حماسة، ولأن ترمب غير محبوب حاليًا، رغم أن طريق الجمهوريين يمر بولايات فاز بها الرئيس قبل عامين.
أما "آي بيبر" فتصف مأزق المرشح الجمهوري بوضوح، فهو مطالب بإبداء الولاء لترمب، وفي الوقت نفسه الاعتراف بأزمة كلفة المعيشة التي يلمسها الناخبون، بينما يصر الرئيس على أن الاقتصاد جيد وأن التضخم هُزم.
ومن زاوية أخرى، تضع افتتاحية "نيويورك تايمز" هذه المخاوف ضمن مؤشر تعدّه الصحيفة لقياس تآكل الديمقراطية في عهد ترمب. وتقول إن المؤشر يقوم على 12 فئة مستمدة من مقابلات مع خبراء في القانون والعلوم السياسية والتاريخ، ويقيس كل فئة من صفر إلى 10 حيث يمثل الصفر وضع الديمقراطية الأمريكية قبل ولاية ترمب الثانية، ويمثل الرقم 10 حال دولة استبدادية مكتملة مثل الصين أو إيران أو روسيا.
وفي النسخة الرابعة من المؤشر، رفعت الصحيفة تقييم فئة "التلاعب بالقانون للبقاء في السلطة" إلى المستوى الثالث، بسبب ما تصفه بخطوات اتخذها ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، بينها الضغط على ولايات جمهورية لإعادة رسم خرائط انتخابية تساعد حزبه على الاحتفاظ بالكونغرس، والدفع بتشريعات قد تصعّب تصويت ناخبين مؤهلين، وإطلاق إشارات إلى احتمال استخدام السلطة الفدرالية للطعن في بطاقات اقتراع شرعية.
وتضيف "نيويورك تايمز" أن خبراء الدستور والديمقراطية يخشون من احتمال إرسال عناصر فدراليين إلى مناطق تميل للديمقراطيين بذريعة واهية، أو الضغط بعد الانتخابات على مشرعين لرفض التصديق على الفائزين، كما حاول ترمب بعد انتخابات 2020.
وتنقل "آي بيبر" تحذيرًا مشابهًا عن خبراء يرون أن هذه الانتخابات قد تخرج عن نمط التجديد النصفي المعتاد إذا شكك ترمب في النتائج أو حاول منع أعضاء منتخبين من تولي مقاعدهم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة