آخر الأخبار

إيران تلوّح بأسلحة "أكثر تدميراً" وتحذّر واشنطن من تداعيات عقوباتها الجديدة

شارك

وصفت الخارجية الإيرانية عقوبات واشنطن بأنها "إرهاب اقتصادي وجريمة ضد الإنسانية سيُعاقب مرتكبوها"، مشددة على أنها لن تزعزع عزم إيران على الدفاع عن استقلالها وسيادتها.

أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن الحربين الأخيريتين ( في حزيران 2025 وشباط 2026) والتصعيد الميداني الأخير شكلا اختباراً حقيقياً لقدرات طهران الدفاعية.

وأشارت الخارجية في بيان رسمي إلى أن المنظومات التي طورت على مدى سنوات أثبتت فاعليتها في الميدان وأفشلت جزءاً مهماً من حسابات العدو وأهدافه.

وقالت الوزارة: إن "التهديدات والضغوطات أظهرت أهمية الاعتماد على الكفاءات الداخلية والقدرات الوطنية، مضيفةًًًً أن القدرات الدفاعية التي جرى بناؤها وتطويرها على مدى سنوات أثبتت قدرتها خلال المواجهات الأخيرة.

وأضافت أن الحرب أثبتت أنه كلما أراد الخصوم استهداف إرادة الإيرانيين في الدفاع عن أنفسهم، فإنهم سيواجهون شعباً يصمد في ميدان الدفاع ويعتمد على قدراته الوطنية.

الحرس يهدد بأسلحة جديدة

وفي السياق ذاته، هدّد الحرس الثوري الإيراني باستخدام أسلحة وصفها بأنها "أكثرت تدميراً" إذا اندلعت الحرب مجدداً.

ونقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله: إنه "إذا استؤنف الصراع، فإن الأسلحة التي سنستخدمها ستكون مختلفة تماماً عن السابق في جميع النواحي".

وأضاف في معرض حديثه، إن "القوة التدميرية للرؤوس الحربية المستخدمة في صواريخ الحرس أكبر بكثير من تلك التي استخدمت في الحروب السابقة".

طهران تندد بالعقوبات الأمريكية

وسياسياً، نددت الخارجية الإيرانية، الخميس، بإعلان الإدارة الأمريكية فرض عقوبات واسعة على طهران، معتبرة أن الخطوة تعكس "الطبيعة الاستكبارية لواشنطن وانتهاكها للقوانين".

ووصفت الخارجية عقوبات واشنطن بأنها "إرهاب اقتصادي وجريمة ضد الإنسانية سيُعاقب مرتكبوها"، مشددة على أنها لن تزعزع عزم إيران على الدفاع عن استقلالها وسيادتها.

وأشارت إلى أن لجوء الولايات المتحدة إلى العقوبات يعكس "عجزها" عن تحقيق أهدافها في حربين شنتهما على إيران، مؤكدة أن هذه السياسات أثبتت فشلها، وتكرارها لن يؤدي إلا إلى إخفاقها مجدداً.

وقالت الخارجية في بيانها: "على الإدارة الأمريكية ومن وضعوا خطط العقوبات ومن ينفذوها تحمل ما سينجم من تداعيات".

ويأتي بيان الخارجية بالتزامن مع تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الذي أكد أن بلاده "ستفرض أقسى العقوبات ضد إيران وستؤتي أكلها"، مضيفاً أن العقوبات "ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني".

وكشف أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً الاثنين بشأن العقوبات المفروضة على إيران، مشيراً إلى أن "العزلة الاقتصادية ضد إيران ستكون الأكبر في التاريخ". داعياً "الحلفاء وبقية العالم للتوقف عن التعامل مع النظام الإيراني".

وأضاف بيسنت أن بلاده "تتحكم في مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن "كميات كبيرة من النفط تعبر المضيق".

تهديد "بإنزال اقتصادي"

وكان ترامب قد توعد إيران بما وصفه بـ"إنزال اقتصادي" على غرار "إنزال النورماندي"، وذلك في منشور على منصة "تروث سوشيال".

وكتب زعيم الجمهوريين: "لم يمنح أحد جمهورية إيران الإسلامية فرصة أكبر مني لعقد صفقة. لكن، وللأسف الشديد بالنسبة إليهم، فشلوا في اغتنامها. لذلك، أعلن اليوم عن أشد عملية اقتصادية ساحقة تُنفذ على الإطلاق ضد أي دولة".

وأضاف أن "أسطولهم البحري قد تلاشى، وقواتهم الجوية دُمّرت، ومصانعهم العسكرية أصبحت ركاماً، وعملتهم لا قيمة لها، وبلدهم معلق بخيط رفيع".

وأعلن ترامب أن "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران، فستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة".

ويستحضر تشبيه ترامب واحدة من أبرز العمليات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، عندما نفذت قوات الحلفاء صيف 1944 أكبر إنزال عسكري بحري في التاريخ على سواحل النورماندي الفرنسية.

وتتواصل الحرب في المنطقة من دون أفق لتسوية، وهو ما أكده ترامب الثلاثاء، بإعلانه أن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران، ولا توجد مفاوضات مرتقبة بين الجانبين.

وكان الطرفان قد وقّعا مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو، بعد وساطة قادتها باكستان، نصّت على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، على أن تلي ذلك مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات أكثر تعقيدًا خلال مهلة 60 يوماً، إلا أن المهلة انقضت هذا الأسبوع من دون إحراز تقدم في هذا المسار.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا