آخر الأخبار

دمشق تكشف ما سبق ضربة أبو الظهور.. وكاتس يحذّر إردوغان من "مغامرات خطيرة" في سوريا

شارك

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يجر بلاده إلى "مغامرات خطيرة" في سوريا مؤكدا أن إسرائيل "لن تسمح إسرائيل لأي جهة بتهديد أمنها".

صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه تركيا وسوريا، عقب قصفها قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، في وقت نفت فيه دمشق وجود أي حشد عسكري تركي في الموقع، بينما دافع مسؤولون إسرائيليون عن الضربة بحجة "منع إقامة وجود عسكري لأنقرة قد يشكل تهديداً لأمن إسرائيل".

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ، لموقع "أكسيوس"، إن بلاده أوضحت لإسرائيل مسبقاً أن التعاون مع تركيا في قاعدة أبو الظهور لا يهدف إلى إنشاء قاعدة تركية أو إقامة وجود عسكري دائم فيها، مؤكداً أن إسرائيل مضت رغم ذلك في استهداف الموقع.

وأدى القصف، الذي وقع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، إلى زيادة التوتر بين سوريا وتركيا وإسرائيل، وهي أطراف ترتبط جميعها بعلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب احتواء التصعيد في المنطقة.

وحمّل السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك ، المكلف أيضاً بالملف السوري، إسرائيل مسؤولية الهجوم وأدان الضربة.

إسرائيل: الضربة لمنع حشد عسكري تركي

أسقطت إسرائيل ما لا يقل عن ثماني قنابل على مدارج الطائرات وحظائرها في قاعدة أبو الظهور الجوية، الواقعة شمالي سوريا وعلى مسافة نحو 45 ميلاً (72 كيلومتراً) من الحدود التركية.

وألحقت الضربة أضراراً بالمدارج التي كانت قد أُعيد بناؤها مؤخراً، من دون تسجيل سقوط ضحايا.

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أبلغت تل أبيب إدارة ترامب أن الهدف من الضربة كان منع إقامة وجود عسكري تركي في القاعدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، إن إسرائيل حذرت سوريا مسبقاً من السماح بوجود تركي في الموقع، مضيفا "لن نسمح بتمركز عسكري تركي يمتد جنوباً، لأنه يشكل تهديداً لنا.. كانت رسالتنا واضحة جداً.. لا تفعلوا ذلك. أعتقد أنهم لم يفهموا الرسالة تماماً".

دمشق: لا وجود عسكري تركي في القاعدة

لكن الرواية السورية تختلف بشكل كبير عن التبرير الإسرائيلي.

وقال الشيباني إن إسرائيل لم تكن تملك مبرراً مشروعاً لقصف قاعدة أبو الظهور، موضحاً أن الأعمال الجارية فيها اقتصرت على إعادة تأهيل المطار والمنشآت التي تضررت خلال الحرب، تمهيداً لاستخدامها من جانب القوات الجوية السورية.

وأضاف أن "لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة، بأي معنى يمكن أن يبرر مثل هذا التفسير"، مشيراً إلى أن الموقع كان "شبه خالٍ"، وأنه لم يكن قد أُعيد تأهيله بالكامل أو أصبح جاهزاً للعمل، فيما كانت أعمال الترميم لا تزال مستمرة.

وأكد الشيباني أن ربط الضربة بوجود عسكري تركي "لا تدعمه الأوضاع على الأرض كما كانت قائمة في ذلك الوقت".

وأقر وزير الخارجية السوري بأن ضباطاً عسكريين أتراكاً زاروا القاعدة قبل أيام من الضربة، لكنه أوضح أن الزيارة جاءت في إطار "التعاون العسكري المستمر في مجالي التدريب وتبادل الخبرات".

وقال إن سوريا تعمل حالياً على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية وتطوير قدراتها، ولذلك تستفيد من برامج التعاون والتدريب مع عدد من الدول، وليس تركيا وحدها، مشيراً إلى وجود تعاون مماثل مع السعودية والأردن وقطر وروسيا.

وأضاف: "سوريا دولة ذات سيادة، ولها الحق في إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة، بما في ذلك تركيا".

اتصالات بين دمشق وتل أبيب قبل الضربة

كشف الشيباني أن اتصالات جرت بين سوريا وإسرائيل خلال الأيام التي سبقت الضربة، موضحاً أن مسؤولين سوريين أطلعوا الجانب الإسرائيلي على طبيعة الأعمال الجارية في القاعدة، وأكدوا أن الموقع سوري وسيظل تحت السيادة والسيطرة السورية.

وأشار الشيباني إلى أنه كان على اتصال بإدارة ترامب قبل الضربة وبعدها، موضحاً أن الهدف الأساسي من تلك الاتصالات كان نقل الموقف السوري والمخاوف التي أثارها التصعيد والعمل على منعه.

وقال: "أوضحنا للولايات المتحدة أننا لا نثق بنوايا إسرائيل تجاه سوريا، وأننا نعتقد أن السياسة الإسرائيلية الحالية، بما في ذلك تصعيدها العسكري وتحركاتها على الأرض، لا تسهم في تحقيق الاستقرار في سوريا أو المنطقة".

وبعد الضربة، تواصلت الحكومة السورية مع إدارة ترامب وعدد من الدول الأخرى للاحتجاج على الهجوم.

وأضاف الشيباني: "نريد خفض التصعيد، لأن استمرار التوتر العسكري في المنطقة لا يخدم أي طرف، ولا يساعد في بناء الاستقرار الذي تحتاج إليه سوريا والمنطقة ككل".

من جهته، قال ترامب لـ"أكسيوس" إنه تلقى إحاطة بشأن القصف الإسرائيلي: "لا أستطيع التحدث عن الأمر"، رافضاً الكشف عما إذا كانت الإحاطة التي تلقاها قد جاءت قبل الضربة أم بعدها.

كاتس: أردوغان يجر تركيا إلى "مغامرات خطيرة"

اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"جر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا".

وقال: "لن تسمح إسرائيل لأي جهة بتهديد أمنها.. من الأفضل لأردوغان أن يواصل إلقاء خطاباته الوهمية ضد إسرائيل في البرلمان التركي، بدلاً من اختبار عزم تل أبيب على الدفاع عن نفسها".

ورغم التصعيد العسكري، أكد الشيباني أن الحكومة السورية لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لخفض التوتر على الحدود بين البلدين.

وقال إن خفض التصعيد "لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد فقط"، داعياً إسرائيل إلى إعادة النظر في سياستها تجاه سوريا، مشددا على أن بلاده "لا تغلق الباب أمام المفاوضات".

وكشف الشيباني أن سوريا خاضت على مدى عام كامل مفاوضات بوساطة إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وقال إن الجانبين أحرزا "تقدماً كبيراً" وتوصلا إلى صيغة للاتفاق "تم الاتفاق عليها خطياً قبل أن تتراجع إسرائيل عن التزاماتها".

وقال إن على إسرائيل، كما تأخذ المخاوف الأمنية الإسرائيلية في الاعتبار، أن تراعي أيضاً المخاوف الأمنية السورية وأن تتعامل بجدية مع اعتراضات دمشق على "عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا