آخر الأخبار

واشنطن تعاقب رئيسة المحكمة الجنائية الدولية.. وطوكيو ترد

شارك
عقوبات أمريكية على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني ونائب المدعي العام للمحكمة السنغالي عبد الله سيصورة من: Eva Plevier/ANP/AFP

اعتبرت اليابان الأربعاء (19 أغسطس/ آب 2026) أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني ونائب المدعي العام للمحكمة السنغالي عبد الله سي "مؤسفة جدا"، في أحدث ردود الفعل الدولية على تصعيد واشنطن ضد الهيئة القضائية.

وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان إن طوكيو "دعمت باستمرار المحكمة الجنائية الدولية" في جهودها لملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي، مؤكدة دعمها لسيادة القانون. وأضافت أن العقوبات الجديدة "مؤسفة جدا" من هذا المنطلق.

روبيو: الجنائية الدولية مسيّسة وفاسدة

وفرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على أكاني وسي، متهمة إياهما بالمشاركة المباشرة في جهود المحكمة للتحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم اختصاص المحكمة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتبر المحكمة الجنائية الدولية هيئة "فوق وطنية فاسدة ومسيسة للغاية"، متهما إياها بإساءة استخدام سلطتها وتجاوز نطاق اختصاصها. وأكد أن واشنطن لن تتسامح مع ما وصفه بتقويض سيادة الدول. وتحظر العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة دخولهم إلى الولايات المتحدة، كما تعرقل معاملاتهم العقارية والمالية في البلاد.

نتانياهو يرحب بعقوبات الجنائية الدولية

وتأتي الخطوة الأميركية خصوصا ردا على تحقيقات المحكمة المتعلقة بإسرائيل، الحليفة الرئيسية لواشنطن. وكانت المحكمة قد أصدرت عام 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية حرب غزة. ورحب نتانياهو بالعقوبات، وهنأ روبيو على ما وصفه بـ"الجهود الحازمة" ضد المحكمة، معتبرا أن المسؤولين الذين يديرونها يجب أن يواجهوا عواقب أفعالهم.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن العقوبات المفروضة على مسؤوليها "تقوض سيادة القانون"، محذرة من أن تهديد المسؤولين القضائيين بسبب تطبيقهم للقانون يعرض النظام القانوني الدولي للخطر. وأكدت أنها لن تتراجع عن أداء مهمتها، وأنها تقف إلى جانب موظفيها وضحايا الجرائم الخطيرة.

هولندا تدافع عن استقلال الجنائية الدولية

كما أعربت هولندا عن رفضها للعقوبات، وقال وزير خارجيتها إن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على أداء مهامها بحرية. وتأتي العقوبات في ظل حملة دبلوماسية أميركية متصاعدة ضد المحكمة، إذ تتهمها واشنطن بتهديد الولايات المتحدة والضغط على حلفائها. وأعلنت تشاد وفنزويلا، في الآونة الأخيرة، نيتها الانسحاب من المحكمة.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 وبدأت عملها عام 2002، وهي مختصة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان. وتواجه المحكمة ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة، التي وقعت على نظام روما الأساسي، لكنها لم تصادق عليه. كما أن إسرائيل وروسيا ليستا من الدول الأعضاء فيها.

وفي عام 2023، أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا، وردت موسكو بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين في المحكمة، من بينهم أكاني، البالغة 70 عاما، والتي تشغل منصب قاضية منذ 2018 وانتخبت رئيسة للمحكمة في مارس/ آذار 2024.

وفي الولايات المتحدة، لجأت منظمات حقوقية إلى القضاء للطعن في العقوبات المفروضة على المحكمة، معتبرة أنها تعرقل جهود ضحايا جرائم الحرب للوصول إلى العدالة.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا