آخر الأخبار

تلة علي الطاهر تشعل الجنوب.. هل تقترب إسرائيل من عملية أوسع بلبنان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الجبهة الجنوبية اللبنانية تصعيدا إسرائيليا متواصلا، شمل غارات جوية وقصفا مدفعيا وعمليات نسف وتجريف، وسط وقوع ضحايا وتساؤلات بشأن أهداف هذا التصعيد وحدود العمليات الإسرائيلية المقبلة، لا سيما في محيط تلة علي الطاهر.

وأشار عبد القادر عراضة، عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة، إلى أن تلة علي الطاهر باتت محورا أساسيا للتصعيد الأخير، لا سيما بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قلعة الشقيف وإطلالته منها على التلة، في خطوة تحمل رسالة عن أهمية الموقع وإمكانية بقاء قواته في المنطقة الأمنية طويلا.

وأوضح أن التلة، التي ترتفع أكثر من 670 مترا عن سطح البحر، تعرضت خلال الأيام الماضية لقصف واستهداف متكرر، بالتزامن مع تقارير عن توجيه قيادة الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتطويقها، وتصريحات إسرائيلية عن عملية عسكرية محتملة في المنطقة.

ولفت عراضة إلى أن التصعيد لم يقتصر على "علي الطاهر"، بل امتد إلى مناطق عدة، بينها دير الزهراني والأنصارية والنبطية الفوقا، مشيرا إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في قصف بمسيرة استهدف دير الزهراني، فضلا عن استهدافات أخرى في جنوب الليطاني، شملت دير سريان وبني حيان ومركبا وبيت ياحون.

كما أشار إلى استمرار عمليات التجريف والنسف، لا سيما في منطقة المنصوري، موضحا أن طبيعة الاستهدافات تثير تساؤلات بشأن الرسائل التي تريد إسرائيل إيصالها، وإذا ما كان التصعيد مرتبطا مباشرة بمصير التلة الإستراتيجية.

ما طبيعة التحول العسكري؟

من جانبه، قال الخبير العسكري والإستراتيجي المتقاعد العميد إلياس حنا إن "الثابت" في المشهد هو استمرار إسرائيل في تثبيت وجودها ضمن ما تسميه المنطقة "الأمنية" أو "الصفراء"، عبر مواقعها في المنصوري ومارون الراس والخيام، بينما يمثل التصعيد في تلة علي الطاهر "المتغير" الأبرز.

إعلان

وأوضح حنا أن المنطقة تعرضت لدمار واسع، وأن إسرائيل انتقلت -حسب تقديره- من سياسة الردع والاحتواء والعمليات المتقطعة إلى مفهوم "الردع العقابي"، بهدف منع حزب الله من إعادة التموضع وتنظيم صفوفه استعدادا لأي مواجهة مستقبلية.

وبيّن أن تلة علي الطاهر، التي ترتبط عسكريا بقلعة الشقيف والخيام وإصبع الجليل، تمنح الاحتلال أهمية إستراتيجية في السيطرة على المنطقة والتأثير في الاتجاهات المحيطة بها، نظرا لإشرافها المباشر على المحاور الحيوية.

ورأى الخبير العسكري أن ما يجري في التلة قد يحظى بموافقة أمريكية مباشرة، بعيدا عن الآليات المرتبطة باتفاق الإطار، معتبرا أن التصعيد الحالي يخدم إستراتيجية إسرائيلية أوسع تستهدف منع حزب الله من إعادة بناء منظومته العسكرية.

وربط حنا التطورات في جنوب لبنان بما يجري على الجبهات الأخرى في غزة والضفة الغربية وسوريا واليمن والعراق، معتبرا أن إسرائيل تتحرك ضمن إستراتيجية شاملة لتفكيك نفوذ القوى المرتبطة بإيران في المنطقة.

وقال إن السيطرة على النقاط المرتفعة، ومنها تلة علي الطاهر، تتيح لإسرائيل ممارسة "السيطرة غير المباشرة" على مناطق واسعة، ضمن مفهوم "الحرب المنظومية" الذي يهدف إلى تدمير البيئة التي يمكن أن تُشكل ملاذا آمنا لحزب الله لإعادة ترتيب أوراقه.

ماذا بقي من اتفاق الإطار؟

وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، قال حنا إن الدولة اللبنانية لا تملك حاليا سوى الأدوات الدبلوماسية والضغط الأمريكي، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تسمح بالانسحاب من مناطق تجريبية في الخيام ومرجعيون وبنت جبيل.

وأضاف الخبير العسكري أن إسرائيل تركز حاليا على السيطرة التامة على مراكز الثقل الأساسية، فيما يستمر المسار التفاوضي تزامنا مع ضيق نطاق الخيارات العسكرية المتاحة أمام الدولة اللبنانية للرد ميدانيا.

وختم حنا بالقول إن التساؤل الجوهري المطروح حاليا هو ما إذا كان التصعيد الحالي مجرد ضغط عسكري متدرج، أم أنه يمثل تمهيدا ميدانيا لعملية إسرائيلية أوسع في الجنوب اللبناني.

وتواصل إسرائيل خروقاتها رغم توقيعها مع بيروت يوم 26 يونيو/حزيران الماضي "صيغة إطار" تنص على انسحابها تدريجيا من الأراضي اللبنانية، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن أي وجود عسكري إسرائيلي دائم في جنوبي لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا