آخر الأخبار

بعد رفع راية النجم والهلال.. صدامات بإقليم آتشيه الإندونيسي خلال إحياء ذكرى السلام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جاكرتا- في حدث فاجأ سكان إقليم آتشيه بعد شهور من تعرضه لكارثة الفيضانات الواسعة، وبشكل لم يشهده منذ سنوات طويلة، انتهى الاحتفال بالذكرى الـ21 لاتفاقية السلام في الإقليم بساحة مسجد بيت الرحمن الكبير في عاصمة الإقليم باندا آتشيه -اليوم السبت- بأعمال شغب وتوتر غير متوقع.

واندلعت الاضطرابات عندما قام بعض المشاركين برفع راية النجم والهلال الحمراء المعروفة بأنها راية الحركة الانفصالية سابقا في آتشيه، التي تشارك اليوم في حكم الإقليم ممثلة في حزب آتشيه.

وشهدت المنطقة المحيطة إطلاق طلقات تحذيرية من أفراد الأمن وفقا لشهود عيان، كما استُخدم الغاز المسيل للدموع.

وكانت الفعالية التي دعا إليها علماء من آتشيه وشخصيات معروفة ومنظمات مجتمعية وعدد من المعاهد الإسلامية المعروفة وشخصيات طلابية قد بدأت بذكر جماعي ودعاء وخطابات، وحضرها أبناء ضحايا الحرب السابقة والكوارث التي توالت على إقليم آتشيه.

وطالبت قيادات في الفعالية بعدم رفع أي من الرايات السياسية لأي جهة، لكن مشاركين أصروا على رفع راية حزب آتشيه وحركة تحرير آتشيه سابقا.

وقال شهود عيان وصحفيون حضروا الفعالية للجزيرة نت إنه ما إن انتهى القائمون على الفعالية من قراءة البيان الختامي حتى توتر المشهد، عندما رفض أفراد الأمن من الجيش والشرطة الذين يؤمّنون محيط المكان السماح لبعض المشاركين برفع الراية التاريخية لحركة تحرير آتشيه سابقا، وتحول الأمر إلى تراشق بالحجارة.

مصدر الصورة محتجون يرشقون الشرطة بالحجارة بعد فعالية إحياء ذكرى اتفاق السلام في آتشيه (الأوروبية)

أعمال شغب

وخرج محتجون إلى المناطق المحيطة باتجاه المجلس التشريعي المحلي وأبرز الشوارع في عاصمة إقليم آتشيه، في حين أطلقت الشرطة نداءات تحذيرية عبر مكبرات الصوت.

وقام أفراد الشرطة برش المياه وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود الغاضبة، حسب شهود عيان، مما دفع المحتجين إلى التفرق.

إعلان

وأصيب عدد من المحتجين كما تضررت سيارات في المكان، بينما لم يصدر بيان رسمي بشأن الضحايا والخسائر المادية.

وأقيمت فعالية إحياء ذكرى اتفاق السلام لطرح مطالب سياسية واجتماعية، كما شملت انتقادات لما وُصف بالتأخير أو التقصير في التعامل مع تداعيات الفيضانات الواسعة التي ضربت الإقليم العام الماضي.

وطالب مشاركون بإجراء إصلاحات في إدارة شؤون آتشيه، لا سيما ما يتعلق بإدارة الثروات الطبيعية للإقليم، إلى جانب طرح مطالب مجتمعية ودينية، من بينها تطبيق أحكام الشريعة وفقا للقانون الخاص المعمول به في الإقليم، وتعزيز التوجيهات الأخلاقية والقيمية في مواجهة ما وصفوه بإشكالات اجتماعية وأخلاقية.

كما دعوا إلى منح الإقليم حقوقا أوسع وحصة أكبر من عائدات موارده الطبيعية إذا أُسندت عمليات استخراجها إلى شركات إندونيسية أو أجنبية، بما يشمل النفط والغاز.

وأكد متحدثون خلال الفعالية ضرورة الالتزام باتفاقية السلام الموقعة بين حركة تحرير آتشيه والحكومة الإندونيسية في 15 أغسطس/آب 2005، التي أنهت عقودا من الصراع المسلح والانفصال، وأرست صيغة للحكم الذاتي تمنح الإقليم صلاحيات وحقوقا سياسية وتشريعية واقتصادية خاصة.

كما نصت الاتفاقية على إشراك المقاتلين السابقين وسائر أبناء آتشيه في إدارة شؤون الإقليم، وتعزيز تمثيلهم في المؤسسات التشريعية المحلية والوطنية، وهو ما تجسد لاحقا من خلال أحزاب سياسية تمثل الساسة والناشطين في الإقليم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا