كانت تركيا من أوائل الدول التي تحركت دبلوماسيا نحو دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث توالت الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين البلدين.
فبعد أيام من سقوط نظام الأسد، وتحديدا في 12 ديسمبر/كانون الأول 2024، حلّ رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في العاصمة السورية، تلاه وزير الخارجية هاكان فيدان في 22 من الشهر ذاته، ليكون أول وزير خارجية أجنبي يزور دمشق في مرحلة ما بعد الأسد.
وشهد المسار الدبلوماسي حركة متبادلة عام 2025، إذ زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنقرة في 15 يناير/كانون الثاني، تلتها زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة التركية في 4 فبراير/شباط، حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان، ثم توالت الزيارات الرسمية بعد ذلك حتى الآن.
ومع تزايد اللقاءات وتطور العلاقات، تحولت الأنظار نحو أول زيارة مرتقبة للرئيس أردوغان إلى دمشق بعد سقوط النظام السابق، وتوقيتها وظروفها، وهو ما كشف عنه للمرة الأولى السفير التركي في دمشق نوح يلماز.
وقال يلماز في لقاء خاص مع "سوريا الآن" ينشر اليوم الجمعة، إن الرئيس أردوغان كان يخطط لزيارة دمشق في موعد يقارب 21 أبريل/نيسان الماضي، إلا أن "اندلاع الحرب، وإغلاق المجال الجوي للأسف" حال دون ذلك.
وأوضح السفير التركي في دمشق، أن الموعد لم يكن قد حُسم بشكل نهائي في أنقرة، بل كان قيد المناقشة، وبعد التطورات الميدانية "لم تتم الزيارة التي كانت مقررة أو التي كان يجري التفكير بها".
وأكد أن الرئيس أردوغان "عاشق لدمشق"، متحدثا عن شوقه الشديد لزيارتها والصلاة في الجامع الأموي، قائلا: "في الوقت الراهن، لا يوجد سوى القليل جدا من الأمور في العالم التي قد تُسعده أكثر من الصلاة في الجامع الأموي".
وأضاف يلماز أن الرئيس التركي يتطلّع إلى "لقاء أهل دمشق وشعبها ودولتها وثقافتها".
وأشار السفير التركي إلى أن الزيارة "ستتم بالتأكيد"، لكنه أوضح أن تحديد موعدها ليس من صلاحياته، مرجحا أن يُعلن عنها عبر رئاسة الجمهورية التركية عندما يتم التخطيط لها.
وتمنى يلماز أن تتم الزيارة "قبل نهاية هذا العام"، مختتما بالقول: "سنشاهد جميعا صورة تجمع فخامة الرئيس مع الرئيس الشرع، يسيران جنباً إلى جنب، يدا بيد، ليظهرا للعالم مدى قوة العلاقات الإستراتيجية بين البلدين".
المصدر:
الجزيرة