آخر الأخبار

"فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب".. هكذا جددت الحرب الأمريكية الإسرائيلية صلابة النظام الإيراني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"للثورات سحر يأسُر الألباب".. هكذا انطبعت المشاهد في ذهن الشاعر الإنجليزي ويليام ووردزوورث وهو يراقب باريس عقب اندلاع ثورتها في مايو/أيار 1789؛ إذ لا شيء يضاهي الحشود الثورية في جسارتها، وتضحيتها بالذات، وشجاعتها، وقسوتها المطلقة في آن واحد.

لقد أيد ووردزوورث مبادئ الثورة المتمثلة في "الحرية، والإخاء، والمساواة"، ورآها فجرا جديدا للبشرية للتخلص من الطغيان والمَلَكيات المستبدة. وقد عبّر عن ذلك بجملته الشهيرة في قصيدته الملحمية The Prelude: "كم كان جميلاً أن تعيش في ذلك الفجر، ولكن أن تكون شابا فهذا هو النعيم عينه!".

لم تكن تلك الثورة مجرد محطة عابرة، بل إن الثورات هي التي أعادت تشكيل العالم الحديث؛ فكما تحول الاتحاد الأوروبي جذريا بسبب إسقاط الماركسية-اللينينية في أوروبا الشرقية، غذّت "شبه الثورة" التي شهدتها ساحة "تيانانمن" في الصين -وهي احتجاجات شعبية قادها الطلاب في بكين عام 1989 للمطالبة بالديمقراطية وحرية التعبير وانتهت بقمع عسكري- المخاوف لدى الحزب الشيوعي الصيني حتى يومنا هذا.

مصدر الصورة اقتحام سجن الباستيل في باريس خلال الثورة الفرنسية (غيتي)

لكن قبل هذا التاريخ بعشر سنوات كانت هناك ثورة أخرى، أضحت الأكثر تأثيرا وتصميما لمعالم عصرنا الراهن، إنها الثورة التي أطاحت بالنظام الملكي في إيران عام 1979، بعد مسار احتجاجي متصاعد شاركت فيه أغلبية تيارات المجتمع وشرائحه، وانتهى بسقوط الشاه محمد رضا بهلوي وقيام "الجمهورية الإسلامية" المؤسَّسة على نظرية "ولاية الفقيه".

وفي مراجعته لكتاب "إيران والثورة.. قراءة تاريخية" للمؤرخ هما كاتوزيان في صحيفة الغارديان، يستعيد الصحفي البريطاني جون سيمبسون (محرر الشؤون الدولية في هيئة الإذاعة البريطانية والشاهد الميداني على أحداث 1979) كيف تجسدت تلك الأحداث كنواة نمط ثوري أصيل على غرار نموذج الثورة الفرنسية عام 1789؛ متاريس في الشوارع، وجماهير مسلحة ببنادق صيد قديمة وسكاكين مطبخ تواجه الدبابات (البريطانية الصنع بالطبع)؛ وقصور وثكنات ومقرات للشرطة السرية تُقتحم وتُنهب، وبذلات الشاه العسكرية لما كان يُسمى "الخالدون" ملقاة على الأرض.

إعلان

بل إن الأمر بلغ بسيمبسون حد الاصطدام بالصورة الثورية المطلقة: "جثة شرطي معلقة على عمود إضاءة"، غير أن الحساسية المفرطة في مقر بي بي سي بلندن حالت دون استخدام تلك اللقطة حينها.

مصدر الصورة كتاب "إيران والثورة.. قراءة تاريخية" للمؤرخ هما كاتوزيان (الجزيرة)

وقبل الغوص في تفاصيل العرض الذي يطرحه هذا التقرير استنادا إلى الكتاب، يجدر بنا التوقف للتعريف بمؤلفه؛ إذ تجدر الإشارة إلى أن محمد علي همايون كاتوزيان (المعروف بـ"هما كاتوزيان") هو مؤرخ وناقد أدبي إيراني-بريطاني، ويُعدّ من أهم الباحثين المعاصرين المتخصصين في التاريخ السياسي والاقتصادي لإيران الحديثة. ويعمل باحثا ومحاضرا في تاريخ إيران والأدب الفارسي بجامعة أوكسفورد، وقد شغل سابقا منصب رئيس تحرير المجلة الأكاديمية الشهيرة "Iranian Studies" (دراسات إيرانية).

مصدر الصورة متظاهرون يحملون لافتات وعصيًا أثناء مواجهات في شوارع طهران خلال الثورة الإيرانية عام 1979 (غيتي)

من الإمبريالية إلى بطش "السافاك"

لم تكن الثورة الإيرانية حدثا منفصلا عن سياقه، بل حصيلة تداخل بين أزمة سياسية وهيمنة أمنية وتحولات اجتماعية واقتصادية سريعة، مع قدرة تعبئة كبيرة امتلكتها المؤسسة الدينية وشبكاتها.

فعلى المستوى السياسي، شكّلت أزمة التمثيل وغياب التعددية أحد أبرز أسباب الانفجار؛ إذ كرّس الشاه سياسة الحزب الواحد "حزب رستاخيز" (البعث)، وضيّق الخناق على وسائل الإعلام والمعارضة، مما حوّل الاحتجاجات تدريجيا من مطالب بالإصلاح من داخل النظام إلى مواجهة مباشرة معه في الشارع.

في هذا السياق، برز اسم جهاز الاستخبارات "السافاك" بوصفه رمزا للبطش والملاحقة وإثارة الذعر في المجتمع وفق سرديات معارضي الشاه، مما عمّق حالة الخوف والغضب، الأمر الذي أعدم أي فرصة لبناء تسويات سياسية. ومع إغلاق قنوات العمل السياسي، أصبحت المظاهرات والإضرابات هي الوسيلة الوحيدة للتعبير، مما جعل التصعيد أمرا حتميا.

وقد استمرت أحداث تلك الثورة قرابة 16 شهرا، وقدّمت عشرات الآلاف من القتلى، وشكلت تحولا سياسيا إقليميا وحدثا تاريخيا وإستراتيجياً شغل العالم.

مصدر الصورة إيرانيون يتجمعون حول تمثال أُسقط للشاه محمد رضا بهلوي (غيتي)

وفي إطار عرضه لكتاب المؤرخ هما كاتوزيان، يستعرض جون سيمبسون الجذور العميقة للإطاحة بسلالة الشاه؛ إذ تبدأ من الإمبريالية البريطانية والأمريكية التي تعود إلى عقود خلت، والموجة الهائلة من الفساد التي أحدثها ارتفاع أسعار النفط بعد عام 1973، وصولا إلى تردد الشاه ونقص حسمه الناتج عن حالة نفسية، وبطش جهاز "السافاك" (الذي تبين لاحقا -كما هو الحال في الثورتين الفرنسية والروسية- أنه مجرد صورة باهتة مقارنة بالقمع الذي سيمارسه النظام الذي يليه).

ويتابع سيمبسون تحليله بأنه عندما وقعت الثورة أحدثت صدمة كهربائية لدى المسلمين في كل مكان؛ فقد رأوا أنه من الممكن حقا الوقوف والإطاحة بالبيادق المعتمدة للسياسة الغربية.

لكن إيران كانت دولة مسلمة شيعية خارج التيار الرئيسي للسياسة والفكر السني، وكان للثورة تأثير قوي بشكل خاص على المجتمعات الشيعية ولا سيما في لبنان، حيث كان الشيعة في جنوب البلاد يمثلون طبقة دنيا. وأُسس " حزب الله" لمقاومة الاعتداءات الإسرائيلية.

إعلان

وبعد نصف قرن، أصبح الحزب أحد أعداء إسرائيل الرئيسيين؛ بينما أخذت إيران على عاتقها مواجهة القوة المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل، وأثبتت أنها خصم هائل.

مصدر الصورة الثورة الإيرانية عام 1979 أنهت حكم الشاه ومهدت لقيام الجمهورية الإسلامية (غيتي)

العمى السياسي الغربي

لقد كُتب تاريخ الثورة الإيرانية مرات عديدة، لكن سيمبسون يؤكد في عرضه أنه لم يجد رواية بواقعية ووضوح وخلوٍ من الأحكام المسبقة مثل كتاب كاتوزيان، الذي يوفر سياقا زاهيا اشتدت الحاجة إليه لفهم الأحداث الراهنة.

فكاتوزيان مؤرخ كبير، لكنه أيضاً عالم موسوعي؛ فهو خبير اقتصادي، وعالم سياسي، وناقد أدبي مرموق، وهو اليوم شخصية مكرمة في كلية "سانت أنتوني" بجامعة أوكسفورد.

ومما استمتع به سيمبسون بشكل خاص هو تلك اللحظات العابرة التي تشعر فيها أنك في حضرة الشاب الذي كان هو كاتوزيان ذات يوم، ينظر -على طريقة ووردزوورث- إلى التاريخ وهو يُصنع.

ويؤكد سيمبسون أهمية "الوجود الميداني" في الميدان لمراقبة الأحداث عن قرب؛ إذ ينبه إلى أن غالبية الدبلوماسيين الغربيين -من بريطانيين وأمريكيين وفرنسيين وألمان- عزلوا أنفسهم داخل سفاراتهم، واكتفوا بالاستماع إلى التقارير الاستخباراتية المضللة والمهدئة التي تضخها أجهزة الشاه.

ويذكر سيمبسون أن الدبلوماسي البريطاني الوحيد الذي التقى به وأدرك خطورة الموقف وحتمية السقوط، كان شابا سُمح له بالعيش خارج مقر السفارة البريطانية.

وفي المقابل، كان الصحفيون الأجانب -الذين نزلوا إلى الشوارع وقضوا أوقاتهم في التحدث مع عامة الناس- هم الأكثر قدرة على التنبؤ بالانهيار الوشيك وبشكل جلي.

فحتى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1978، كانت السفارات الغربية -وفي مقدمتها البريطانية والأمريكية- لا تزال ترسل تقارير تطمئن عواصمها بأن الشاه محمد رضا بهلوي سيتجاوز الأزمة ويصمد بوجه الثورة.

ويرجع هذا العَمَى السياسي الغربي -كما يوضح كاتوزيان في كتابه- إلى أن الاضطراب السياسي في إيران لم يكن يخضع للمفاهيم والأنماط الغربية من الأساس؛ إذ يكتب موضحا أن إيران "كانت مجتمعا يتجه فيه التغيير -حتى الجوهري والأساسي منه- إلى أن يكون ظاهرة قصيرة الأجل؛ وكان ذلك تحديدا بسبب غياب إطار قانوني راسخ ومحصّن يكفل الاستمرارية على المدى الطويل".

حافلة تجوب أحد شوارع طهران خلال الثورة الإيرانية عام 1979 (غيتي)

نزوات الحكم.. من عرش الشاه إلى البيت الأبيض

وهنا يُسقط جون سيمبسون هذه الرؤية التاريخية على الحاضر، إذ يرى أن الغرب نفسه يواجه هذه المرة حالة مماثلة في الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترمب، حيث يجب على القانون والسياسة التكيف مع كل ما يقول الرئيس الجمهوري إنه ينبغي أن يكونا عليه في أي لحظة.

ومع ذلك، يوضح سيمبسون أنه لو وُجد "وجه شبه عابر" بين الشاه وترمب، فإن الشعور الملازم بالخوف وانعدام الأمان لدى الشاه لا تجد له أي أثر في حالة ترمب؛ فهو يتسلح بيقين درعي محصن بأنه على حق دائما، بغض النظر عن عدد المرات التي يغير فيها رأيه أو مدى راديكالية هذا التغيير.

لكن الثابت والجامع بين الرجلين -بحسب سيمبسون- هو قدرتهما على إدارة الحكم بموجب الأهواء والنزوات الفردية؛ وهو المنزلق الذي أطاح بالشاه، وقد يقلّم أجنحة الرئيس ترمب عقب انتخابات التجديد النصفي منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

الشاه محمد رضا بهلوي (1919-1980) يضع التاج على رأسه خلال مراسم تتويجه في طهران، في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1967 (غيتي)

ويرى سيمبسون أن جميع الثورات ترافقها بالضرورة درجة من "الخداع الذاتي"؛ وأنه لولا هذا الخداع لما كتب لها النجاح أبدا.

وفي هذا السياق، يثني سيمبسون على كتاب كاتوزيان، مشيرا إلى أنه يقدم أفضل وصف رآه لذلك التحالف الغريب بين رجال الدين غلاة المحافظين من جهة، والمثقفين اليساريين الإيرانيين من جهة أخرى؛ أولئك اليساريون الذين أقنعوا أنفسهم بأن عودة آية الله الخميني إلى طهران ستفتح الأبواب واسعة أمام الديمقراطية، وحرية التعبير، والاشتراكية الحقيقية.

إعلان

ويستحضر سيمبسون هنا شهادته الميدانية؛ إذ يروي أنه سأل عضوا سابقا في البرلمان الإيراني ("المجلس" في عهد الشاه) -ممن تلقوا تعليمهم في بريطانيا– كان قد عاد للتو إلى شقته يتصبب عرقا ويغمره الحماس، بعد أن شارك في استقبال الخميني بشوارع طهران الصاخبة: "لماذا أنت متفائل إلى هذا الحد اللعين؟"؛ فأجابه البرلماني: "أي شيء سيكون أفضل من الشاه، والالتفاف على الخميني سيكون أمرا سهلا.. فهو في النهاية مجرد عجوز متعصب وجاهل"، وفق شهادة سيمبسون.

عناصر من الجيش الإيراني يحملون صور الخميني خلال إعلان تضامنهم مع المتظاهرين أثناء الثورة الإيرانية (غيتي)

وبعد أن التقى سيمبسون بالخميني وأجرى معه مقابلة خارج باريس في "نوفل لو شاتو" قبل ذلك بأسابيع قليلة، لم يكن مقتنعا بنظرة هذا البرلماني، وأنه كان محقا في شكوكه؛ إذ توفي ذلك البرلماني في سجن "إيفين" بعد ذلك بعام، بطريقة يفضل سيمبسون عدم التفكير فيها. وبقي الخميني في السلطة حتى وفاته بعد 10 سنوات، موَّرِّثا أتباعه نظاما استمر دون تغيير كبير ودون أي اعتدال يُذكر حتى الآن، على حد قوله.

محمد رضا بهلوي وزوجته يغادران إيران عبر مطار مهرآباد، في 16 يناير/كانون الثاني 1979 (أسوشيتد برس)

صلابة النظام الإيراني

وهنا يخلص سيمبسون إلى درس سياسي مفاده أن مجرد إسقاط أو "قطع رأس النظام" واغتيال قياداته لا يجدي نفعا على الإطلاق، وكما يكتشف ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم؛ فإن قوة هذا النظام لا تعتمد على أفراد، بل تضرب بجذورها في مؤسسات وعقيدة سياسية أعمق من ذلك بكثير.

ولفهم أصول هذه الصلابة التي يتمتع بها النظام الإيراني، يستعيد سيمبسون تلك اللحظات الفاصلة التي شكلت ميلاده؛ فقد غادر الشاه إيران للمرة الأخيرة في 16 يناير/كانون الثاني 1979 متوجها إلى مصر، والدموع تسيل على وجهه وهو يصعد إلى الطائرة التي أخذته إلى المنفى والموت يوم 27 يوليو/تموز 1980.

نعش رضا بهلوي في قصر عابدين بالقاهرة قبل تشييعه، بحضور الرئيس المصري أنور السادات 29 يوليو/تموز 1980 (غيتي)

وفي 1 فبراير/شباط 1979، طار آية الله الخميني إلى المطار نفسه ليتولى مقاليد الحكم ويؤسس الجمهورية الإسلامية.

عودة الإمام الخميني من باريس إلى طهران شكلت لحظة انتصار الثورة الإسلامية في إيران (غيتي)

ومنذ تلك اللحظة بحسب سيمبسون، دخلت إيران في أتونٍ من الفوضى والاغتيالات والرعب، متوجة بحرب مروعة استمرت ثماني سنوات مع نظام صدام حسين في العراق (بتحريض وتشجيع غربي).

لم يكن أحد يتوقع آنذاك أن الثورة الإسلامية ستستمر لأي فترة تقارب ما حققته بالفعل؛ فخلال زيارات سيمبسون المتكررة لإيران على مدى عقود، تبلورت لديه صيغة تلخص هذه المفارقة: "الثورة تبدو مستقرة ولكنها ليست دائمة".

لكن الثورة الإسلامية عاشت أطول من العديد من التجارب والتحولات السياسية الأخرى، بدءا من البروسترويكا (Perestroika) وهي كلمة روسية تعني "إعادة الهيكلة" (خطة للإصلاح الاقتصادي والسياسي أطلقها رئيس الاتحاد السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشوف عام 1985)، ووصولا إلى تجربة فيكتور أوربان في المجر.

حتمية سقوط النظام

وفي هذا الصدد، يلفت سيمبسون إلى أن كاتوزيان يتسم بوضوح الرؤية بشأن قبضة النظام الإيراني وتماسكه على مر السنين، تماما كما هو حاله في تفكيك أحداث الثورة نفسها، مشيدا بقراءته الرائعة والمثيرة للإعجاب لصمود الشابات اللاتي رفضن الخضوع للنظام.

ويخلص سيمبسون في تحليله لكتاب كاتوزيان إلى أن هذا النظام سينهار حتما في نقطة ما، على الرغم من أن إسرائيل والولايات المتحدة ربما تكونان قد حقنتا فيه قوة جديدة مؤقتة من خلال حربهما الأخيرة على طهران.

الخميني لدى وصوله إلى مطار طهران عائدًا من منفاه في فرنسا، في الأول من فبراير/شباط 1979 (الفرنسية)

فالأنظمة الاستبدادية تسقط في النهاية بسبب الفساد الداخلي، وسيكون هذا مصير الملالي والحرس الثوري أيضا؛ وإذا كانت هذه العملية قد استغرقت وقتا طويلا، فلأن النظام الحالي -بخلاف الشاه- كان مستعدا لاستخدام أقصى درجات العنف للبقاء في السلطة.

ويرى سيمبسون في ختام مراجعته، أن كتاب أو دراسة كاتوزيان الدافئة والعقلانية والعميقة ستظل المرجع الأساسي لاستجلاء أسرار هذه الظاهرة وتفكيكها لفترة طويلة حتى بعد زوالها.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا