آخر الأخبار

3 أيام على الماء.. حكاية إبراهيم الذي أجبره الجوع على ترك سبتة والعودة للمغرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يكن إبراهيم، العامل في أحد المخابز بمدينة فاس، يتوقع أن تنتهي رحلته إلى سبتة بالجوع. فبعد أن حمل حلم الوصول إلى أوروبا، وجد نفسه عاجزا حتى عن شراء الطعام، واضطر إلى الاكتفاء بشرب الماء ثلاثة أيام متتالية بعدما تجاوزت تكاليف المعيشة قدرته على الاحتمال.

قصة إبراهيم ليست سوى واحدة من عشرات الآلاف من القصص التي كشفتها موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى مدينة سبتة، حيث اصطدم كثير من المهاجرين بواقع مختلف تماما عما تصوروه قبل الانطلاق. فبدلا من أن تكون المدينة بوابة إلى أوروبا، تحولت إلى محطة انتهت فيها الأحلام سريعا، مع غياب أي طريق عملي لمواصلة الرحلة نحو البر الإسباني.

وذكرت صحيفة "إندبندنت" أن الجوع والإرهاق وارتفاع تكاليف المعيشة كانت من أبرز الأسباب التي دفعت أعدادا كبيرة من المهاجرين إلى مغادرة سبتة والعودة إلى المغرب، بعدما أدركوا أن الوصول إلى المدينة لا يعني الوصول إلى أوروبا.

وفاة 72 مهاجراً

وتشير مصادر أمنية إسبانية، وفق وكالة الأنباء الإسبانية، إلى أن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي عادوا من سبتة إلى الأراضي المغربية، فيما أكدت السلطات الإسبانية أن معظم الذين دخلوا المدينة خلال الأيام الماضية غادروها بالفعل.

لكن نهاية الرحلة لم تكن مجرد عودة مخيبة للآمال بالنسبة للجميع، إذ دفعت العشرات حياتهم ثمنا لمحاولة العبور. فقد أعلنت سلطات سبتة وفاة 72 مهاجراً غرقا أثناء محاولتهم السباحة إلى المدينة، في واحدة من أكثر الحصائل مأساوية للأزمة.

ومع إعلان مدريد توقف محاولات العبور، شرعت الشرطة الإسبانية في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة الحدود البحرية مع المغرب، في محاولة لمنع تكرار موجات الهجرة الجماعية.

وبدأت المدينة تستعيد هدوءها تدريجيا بعد أيام من التوتر أعقبت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، بينما يستعد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لبحث تداعيات الأزمة وسبل التعامل معها.

إعلان

وبالنسبة لإبراهيم وآلاف غيره، لم تكن الرحلة إلى سبتة نهاية الطريق نحو أوروبا، بل كانت بداية مواجهة قاسية مع واقع كشف أن الحلم قد يتبدد أحيانا قبل أن يلامس اليابسة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا