آخر الأخبار

حين يبيع أطفال تركيا الليمونادة.. يولد الأمل في غزة

شارك

بين أكواب الليمونادة التي يبيعونها في الأسواق والساحات العامة، يرسم أطفال أتراك جسرا من التضامن يصل إلى أطفال غزة. فبدلا من أن يكون الصيف موسما للترفيه فقط، اختار هؤلاء الصغار أن يحولوا وقتهم وجهدهم إلى رسالة دعم لأقرانهم الذين يعيشون تحت وطأة الحرب.

ففي مدن تركية عدة، انتشرت منصات صغيرة يديرها أطفال يبيعون عصير الليمونادة للمارة، بينما يذهب كامل ريع المبيعات إلى مشروعات مخصصة لأطفال فلسطين، ضمن مبادرة أطلقتها جمعية "أطفال الأرض" تحت شعار "ليمونادة من أجل فلسطين".

وتقول مديرة الحملات في الجمعية فاطمة أنور ساجان إن المبادرة تقوم على إشراك الأطفال أنفسهم في العمل الإنساني، ليكونوا جزءا من جهود دعم أطفال فلسطين، مؤكدة أن الجمعية تنفذ مشاريع داخل غزة والضفة الغربية والقدس منذ سنوات، أي قبل اندلاع الحرب الحالية.

وأضافت أن المبادرة تنظم كل صيف منذ 3 أعوام، ويشارك فيها أطفال من مختلف المدن التركية، موضحة أن عائداتها ساهمت في سنوات سابقة في توفير حليب للرضع في غزة، ودعم روضة أطفال في القدس، بينما تهدف الحملة هذا العام إلى إنشاء حديقة ألعاب لأطفال غزة، ليكون الأطفال الأتراك هم من يساهمون في رسم مساحة آمنة للعب لأقرانهم الفلسطينيين.

وتكتسب المبادرة زخما خاصا، لأن الليمونادة تعد من أكثر المشروبات شعبية في تركيا، ويزداد الإقبال عليها خلال فصل الصيف، مما يمنح الأطفال فرصة أكبر لجمع التبرعات وتحويل كل كوب يباع إلى مساهمة في مشروع إنساني.

"بشر مثلنا"

ولا يخفي الطفل عمر، أحد المشاركين في الحملة، الدافع الذي يقوده إلى الوقوف لساعات خلف منصة البيع. ويقول إن الفلسطينيين "بشر مثلنا"، وإن كثيرا منهم فقدوا منازلهم ويعيشون ظروفا قاسية، لذلك يشعر أن من واجبه مساعدتهم بما يستطيع.

ويضيف أن ما يحدث في فلسطين يجعله يفكر دائما فيما يمكن أن يقدمه لأطفالها، مؤكدا أن مشاركته تمنحه شعورا بالسعادة، لأنه يعتقد أن كل مساهمة -مهما كانت صغيرة- قد تصنع فرقا في حياة طفل آخر.

إعلان

وفي رسالة وجهها إلى أطفال غزة، قال عمر: "أنا أحبكم، وسأحاول أن أساعدكم قدر ما أستطيع، وأتمنى من الجميع أن يفعلوا ما يستطيعون من أجل مساعدتكم".

وبينما يحمل الأطفال الأتراك أكواب الليمونادة بأيديهم، يحملون في الوقت نفسه رسالة مفادها أن التضامن لا يقاس بحجم العمر، وأن مبادرة صغيرة يمكن أن تتحول إلى مساحة أمل، تمنح أطفال غزة شيئا افتقده كثيرون في زمن الحرب.. فرصة للعب وابتسامة جديدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا