آخر الأخبار

رغم تأكيد ترامب أن بكين لن تسلح طهران.. تقرير: أولى شحنات الصواريخ الصينية تقترب من طهران

شارك

قالت وزارة الخارجية الصينية "التقارير ذات الصلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وقد لعبت الصين دورا ثابتا في تعزيز السلام وإنهاء الصراع".

كشف تقرير لوكالة "رويترز"، استند إلى ثلاثة مصادر مطلعة، عن اقتراب إيران من تسلّم أولى شحنات صفقة كبرى لشراء أنظمة دفاع جوي محمولة من الصين .

تتضمن الصفقة، التي تُقدَّر قيمتها الإجمالية بين 60 و70 مليون دولار، توريد ما يتراوح بين 300 و400 منظومة صاروخية محمولة على الكتف، من طرازي "كيو.دبليو-12" و"إف.إن-16". وتنتمي هاتان المنظومتان إلى فئة الصواريخ أرض-جو الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، وهي مصممة خصيصاً لمواجهة الطائرات منخفضة التحليق والمروحيات والمسيّرات، ويتيح حجمها الصغير نشرها سريعاً حول المواقع العسكرية ومنشآت الطاقة.

ويرى محللون عسكريون أن طراز "كيو.دبليو-12" أقل تطوراً من الجيلين الأحدث "كيو.دبليو-18" و"كيو.دبليو-19"، غير أنهم يؤكدون أنه يظل قادراً على توفير مستوى مقبول من الحماية قصيرة المدى، خصوصاً أن إمكانية تحريكه بفرق صغيرة تجعله أصعب استهدافاً من بطاريات الدفاع الجوي الثابتة.

من وقّع الصفقة.. وكيف ستصل الشحنة؟

تولّت التوقيع شركة "تشونغتشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت"، ومقرها هونغ كونغ، بصفتها وسيطاً بين الجانبين الإيراني والصيني.

ووفق ما اتفق عليه الطرفان، ستنطلق الشحنات جواً من مدينة أورومتشي غربي الصين، عبوراً بالأجواء أو الأراضي الباكستانية وصولاً إلى إيران، دون أن تحسم المصادر ما إذا كانت المرحلة الأخيرة ستكون جوية أم برية.

وأشارت المصادر أيضاً إلى أن التوقيت والكميات وتفاصيل التنفيذ قابلة للتغيير رغم توقيع العقد.

وأفاد مصدر أمني أوروبي بأن بلاده تتابع عدداً من العقود الأخرى التي لا تزال قيد التفاوض، وتشمل منظومات من طرازات "كيو.دبليو-12" و"كيو.دبليو-18" و"كيو.دبليو-19". في حين قال مصدر أمني في الشرق الأوسط إن إيران كانت تجري محادثات لشراء طرازي "كيو.دبليو-12" و"كيو.دبليو-18"، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت أي من هذه الصفقات قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل.

كما لفت مصدران استخباراتيان غربيان ومسؤول إيراني إلى أن طهران تدرس بالتوازي مسارات برية لنقل معدات عسكرية صينية ومكونات مزدوجة الاستخدام بسرية أكبر.

وقالت وزارة الخارجية الصينية "التقارير ذات الصلة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وقد لعبت الصين دورا ثابتا في تعزيز السلام وإنهاء الصراع".

وفي باكستان، وصف الجيش أي حديث عن تورط إسلام آباد بأنه "تكهنات ملفّقة وكاذبة تماماً"، فيما التزمت وزارة الخارجية الباكستانية والخارجية الإيرانية الصمت حيال طلبات التعليق.

لماذا تحتاج إيران لهذا التسليح الآن؟

الصفقة تأتي بعدأشهر من التصعيد العسكري، حيث استهدفت ضربات أمريكية-إسرائيلية منشآت إيرانية مرتبطة بالصواريخ والمسيّرات والدفاع الجوي، وردّت طهران بموجات من الصواريخ الباليستية والمسيّرات.

وكانت واشنطن قد أوقفت يوم السبت، وبشكل مفاجئ، قصفاً استمر أسبوعين، لكن الرئيس دونالد ترامب لوّح باستئناف الضربات إذا تعثرت المفاوضات الهادفة لإنهاء صراع ممتد منذ خمسة أشهر، وكان من المفترض نظرياً أن يخضع لوقف إطلاق نار منذ أبريل/نيسان.

وبحسب "رويترز"، إذا تم تسليم مئات الأنظمة كما هو مخطط، فسيشكل ذلك توسعاً كبيراً في مخزون إيران من أسلحة الدفاع الجوي قصيرة المدى، بعد عقدين من الاستثمار الإيراني المكثف في الصواريخ والمسيّرات والرادارات، كما سيعزز مسار التقارب العسكري بين إيران والصين.

وفي وقت سابق، نقل ترامب ما أخبره به الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما الأخير في بكين، من أن الصين لن تبيع أو تقدّم أسلحة لإيران تحت أي ظرف، بما يشمل الشركات الصينية أيضاً.

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم له تعهداً مماثلاً، معرباً عن قناعته بأن موسكو وبكين ليستا طرفين في الصراع مع إيران، محذراً من أن مخالفة ذلك "ستكون سيئة للغاية" وليست في مصلحة أي منهما.

كما سبق أن هدد ترامب، في أبريل/نيسان الماضي، الصين بـ"مشكلات كبيرة" في حال أقدمت على إرسال أسلحة إلى إيران.

في المقابل، أفاد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، بأن روسيا والصين متورطتان في دعم إيران بطرق رفض تفصيلها، وذلك في وقت سبق أن فرضت فيه واشنطن عقوبات على أفراد وشركات من البلدين بتهمة مساعدة طهران على اقتناء الأسلحة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أشار في الخامس من مارس/آذار الماضي إلى دعم تتلقاه بلاده من موسكو وبكين، واصفاً إياه بأنه دعم "سياسي وفي جوانب أخرى".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا