آخر الأخبار

تقارب القاهرة وأنقرة يربك إسرائيل.. هل تدفع المخاوف المشتركة إلى تحالف جديد؟

شارك

تعتقد إسرائيل أن المخاوف المصرية من الهيمنة التركية في المتوسط قد تتوافق مع مصالحها، وهو ما قد يعزز التعاون بين الجانبين.

اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، في تقرير نشرته الأحد، أن ثمّة "أرضية مشتركة" محتملة بين إسرائيل ومصر لمواجهة النفوذ التركي في شرق المتوسط، في ظل ما تشهده المنطقة من إعادة تشكيل للتحالفات.

ووفقاً للتقرير، الذي استند إلى مصادر أمنية إسرائيلية، فإن صعود أنقرة كقوة بحرية نافذة قد يدفع كلاً من تل أبيب والقاهرة إلى إعادة النظر في حساباتهما الاستراتيجية.

ويأتي ذلك في ضوء ما تصفه إسرائيل بـ"المخاوف المشتركة من التمدد التركي"، وهو ما قد يُترجم - من وجهة نظر إسرائيلية - إلى تنسيق عملياتي يتجاوز المناورات البحرية المشتركة التي جرت بين الجانبين في السنوات السابقة.

إسرائيل تترقب ملامح التقارب المصري-التركي

في المقابل، لم تخفِ الصحيفة القلق الإسرائيلي من مؤشرات التقارب المصري-التركي المتصاعد، مستشهدة بزيارة وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر إلى أنقرة في 13 يوليو/تموز، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون "تحولاً بنيوياً" في موازين القوى بشرق المتوسط.

ويرى التقرير أن هذا التقارب يتأسس على خلفية عداوة أيديولوجية تاريخية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المرتبط فكرياً بجماعة الإخوان المسلمين، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي ، المعادي للجماعة، وهو ما جعل العلاقة بينهما متوترة لأكثر من عقد، وفقاً للتحليل الإسرائيلي.

فقد اتهم السيسي أردوغان بدعم الإخوان أثناء وجودهم في السلطة بمصر بين 2012 و2013، في مقابل اتهام أردوغان للسيسي بإقصائهم عن الحكم، في سياق عداوة ظلت سمة بارزة للمشهد الإقليمي حتى الأشهر الأخيرة.

مصدر الصورة الرئيسان التركي والمصري خلال توقيع اتفاقيات بأنقرة، 4 سبتمبر 2024 AP Photo/Francisco Seco

لكن الصحيفة أشارت إلى أن كلاً من أنقرة والقاهرة حققت مكاسب استراتيجية من تقاربهما الأخير، حيث يسعى السيسي إلى الحصول على تكنولوجيا عسكرية تركية متطورة بعيداً عن شروط الغرب، بينما يستفيد أردوغان من شريك إقليمي "يضفي شرعية على طموحاته البحرية ويعزز نفوذه في المنطقة"، حسب تعبير "جيروزاليم بوست".

ويلفت التقرير إلى أن التعاون العسكري بين البلدين تطور بسرعة، كما أظهرت مناورات "النسر الأناضولي" الجوية التركية و"النسر الذهبي" المصرية مستوى من التكامل العملياتي أثار اهتمام المراقبين، الذين رأوا فيها مؤشراً على توجه نحو تنسيق عقائدي بين أقوى جيشين في المنطقة، وهو ما تنظر إليه إسرائيل بقلق.

مخاوف القاهرة ومصالح تل أبيب

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر في البحرية الإسرائيلية اعتقادها أن مخاوف مصر من تفرد تركيا بالفضاء البحري قد تخدم المصالح الإسرائيلية بشكل طبيعي، خاصة في الملفات التي تشهد تناقضاً في المصالح بين القاهرة وأنقرة، مثل ليبيا ومناطق نفوذ أخرى، وفقاً للقراءة الإسرائيلية.

وأضافت المصادر أن مصر قد تجد نفسها في موقع يسمح لها بالتنسيق ليس فقط مع إسرائيل، بل أيضاً مع قبرص و اليونان ، في إطار محاولات لموازنة الوجود التركي في المتوسط، وهو سيناريو تراه إسرائيل إيجابياً.

وجاءت زيارة قائد البحرية اليونانية إلى إسرائيل أواخر يونيو/حزيران، ولقاؤه بقائد البحرية الإسرائيلية وأعضاء وحدة "شاييطت 13"، في سياق تعزيز الآليات المشتركة، ما قد يعكس - من منظور إسرائيلي - تحركات لتشكيل تحالفات إقليمية بديلة أو موازية.

اهتمام إسرائيلي متزايد بالقوة البحرية

وبغض النظر عن طبيعة التحالفات، ذكر التقرير أن البحرية الإسرائيلية تعمل على تطوير تكتيكات دفاعية جديدة، تشمل التصدي لتهديدات الطائرات البحرية المسيّرة.

وكشفت البحرية الإسرائيلية عن تعاون متطور بين مديرية العمليات البحرية ووحدة "شاييطت 13" والموساد والشاباك، في إطار ما وصفته بـ"تطوير القدرات العملياتية" منذ 2023.

وفقاً للتقرير، نفذت وحدة "شاييطت 13" عملية اقتحام بحري في الناقورة اللبنانية منتصف أبريل/نيسان، وهي الأولى منذ 2000. وتزامن ذلك مع تقارير عن نشاط لوحدات "شالداغ" في سوريا والعراق، وعمل وحدة خاصة في أرض الصومال، وفقاً لمصادر أجنبية.

وفي يونيو/حزيران 2025، اعترفت البحرية الإسرائيلية بإطلاق زورقي صواريخ على ميناء الحديدة اليمني، في عملية وصفتها بأنها تهدف إلى تعزيز الردع البحري.

وفي الشأن الفلسطيني، قالت الصحيفة إن البحرية تواصل استهداف ما تبقى من قدرات حماس البحرية، وسط تقديرات بأن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرات محدودة.

ولم ترد حتى الآن ردود فعل رسمية من القاهرة أو أنقرة على ما ورد في تقرير "جيروزاليم بوست".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا