آخر الأخبار

صور فضائية تفاجئ واشنطن وتل أبيب.. إيران ترمم منشآتها العسكرية بوتيرة سريعة

شارك

اعتبر مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن وتيرة إعادة الإعمار الإيرانية تمثل دليلًا على أن حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير/شباط لم تحقق النتائج المرجوة.

كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية، أن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء كبير من البنية التحتية التي تعرضت للتدمير خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الأشهر الماضية.

وبحسب التقرير، شملت عمليات إعادة الإعمار منشآت متنوعة، من بينها قواعد صواريخ وجسور ومرافق لوجستية، وهو ما يفسر، وفق الصحيفة، استمرار قدرة طهران على "الصمود" في مواجهة الولايات المتحدة بعد تجدد الأعمال القتالية في وقت سابق من الشهر الجاري على خلفية الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز.

وأظهرت إحدى مجموعات صور الأقمار الصناعية أن طريقًا يؤدي إلى قاعدة صواريخ إيرانية في مدينة كنغاور غربي البلاد تعرض لأضرار كبيرة نتيجة غارات نُفذت في أوائل مارس/آذار الماضي، وأغلقت مدخل القاعدة. غير أن صورًا التُقطت بعد أسابيع أظهرت إنشاء طريق جديد معبّد يتيح الوصول مجددًا إلى الموقع، بما يشير إلى إنجاز أعمال إعادة التأهيل بسرعة.

كما كشفت صور أخرى، حصلت عليها الصحيفة، أن أعمال إعادة الإعمار كانت مستمرة حتى مطلع يوليو/تموز في ميناء بندر أنزلي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، بعدما أعلنت إسرائيل في مارس/آذار أنها ألحقت أضرارًا كبيرة بالميناء، وبمركز قيادة تابع للحرس الثوري داخله، إضافة إلى حوض لبناء السفن يقع بمحاذاته.

وفي مثال آخر، وثقت صور الأقمار الصناعية أعمال ترميم وإعادة بناء في مصنع لإنتاج الصواريخ بالقرب من العاصمة طهران خلال الأسابيع الأخيرة.

مسؤولون إسرائيليون يشككون في جدوى الضربات

وفقًا للتقرير، اعتبر مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن وتيرة إعادة الإعمار الإيرانية تمثل دليلًا على أن حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير/شباط لم تحقق النتائج المرجوة.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن إسرائيل كان ينبغي أن تركز هجماتها على البنية التحتية العسكرية حصريًا، بدل توسيع نطاق العمليات ليشمل مؤسسات تابعة للنظام الإيراني، معتبرًا أن ذلك كان سيؤدي إلى إلحاق أضرار أكبر بالقدرات العسكرية الإيرانية.

فيما قال مسؤول إسرائيلي آخر إن إيران قادرة على إعادة بناء "كل شيء تقريبًا" مما تعرض للقصف، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن صورًا التقطتها شركة بلانيت لابس أظهرت أن قاعدة صواريخ في مدينة دزفول تعرضت لغارتين، الأولى في يونيو/حزيران 2025 والثانية في مارس/آذار 2026، حيث تسببت الضربات في ردم مدخل القاعدة.

إلا أن صورًا أحدث التقطتها شركة إيرباص بينت أن السلطات الإيرانية بدأت بعد أشهر قليلة في حفر الأنفاق مجددًا لإعادة فتح المداخل واستعادة الوصول إلى المنشأة.

ورأى التقرير أن هذه المعطيات تثير تساؤلات حول مدى فعالية الضربات الواسعة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، سواء خلال حرب يونيو/حزيران 2025 أو خلال الجولة الحالية من المواجهات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عقب الضربات الأمريكية على إيران في يونيو 2025 أن القوات الأمريكية "دمرت بالكامل وبشكل تام" المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوائل أبريل/نيسان من العام الجاري، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين إن القوات الأمريكية استهدفت خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب أكثر من 1500 هدف للدفاعات الجوية، وأكثر من 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية، إضافة إلى نحو 800 موقع لتخزين الطائرات المسيّرة الهجومية، مؤكدًا أن "كل هذه الأنظمة اختفت".

وأضاف أن الجيش الأمريكي "دمر القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها استهدفوا نحو 90% من مصانع الأسلحة الإيرانية.

كما أكد أن ما يقرب من 80% من البنية الصناعية النووية الإيرانية تعرض للقصف، وهو ما قال إنه أدى إلى إضعاف قدرة طهران على تطوير سلاح نووي.

إسرائيل: أكثر من 18 ألف قنبلة على 4 آلاف هدف

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ألقى أكثر من 18 ألف قنبلة على إيران خلال الحرب، عبر أكثر من 1000 موجة غارات استهدفت ما يزيد على 4000 هدف، من بينها منظومات الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومواقع إنتاج الأسلحة، والمنشآت النووية، إضافة إلى مقرات عسكرية ومواقع قيادة وقادة عسكريين.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد دمرت أو عُطلت نحو 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، المقدرة بنحو 470 منصة.

وأوضح أن نحو 200 منصة دُمرت بالكامل، فيما أصبحت 80 منصة أخرى خارج الخدمة بعد استهداف مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشآت تحت الأرض التي تُخزن فيها.

ورغم توقف الهجمات الإيرانية على إسرائيل منذ تجدد القتال بين طهران وواشنطن خلال الشهر الجاري، واصلت إيران استهداف الأصول الأمريكية في دول الخليج.

وضربت طهران أهدافا أمريكية في البحرين والكويت والأردن ودول أخرى، إلى جانب السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه صور الأقمار الصناعية، بحسب التقرير، أن إيران تمضي بسرعة في إعادة تأهيل منشآتها العسكرية والبنية التحتية التي تعرضت للقصف، بما يسمح لها باستعادة جزء مهم من قدراتها رغم حجم الضربات التي تعرضت لها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا