في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت القوات الأمريكية -فجر اليوم الخميس- إنها نفذت جولة جديدة من الضربات ضد إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، لتتواصل بذلك الهجمات الأمريكية لليلة الثانية عشرة على التوالي مخلفة قتيلين على الأقل، وفي المقابل شنت إيران هجمات جديدة على الكويت.
وبدأت الغارات في الساعة الواحدة صباح اليوم الخميس بتوقيت إيران، الساعة التاسعة ونصف مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية -في بيان- أن "المهمة ستستمر في تقويض قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية"، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى السيطرة على مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها.
ووفق التلفزيون الإيراني، فقد سُمع دويّ انفجارات في مدينتيْ الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان جنوب غرب البلاد، وفي مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان في الجنوب.
وأفاد مساعد محافظ خوزستان جنوب غربي إيران، بأن هجوما صاروخيا أمريكيا استهدف صالة الركاب عند معبر شلامجة مع العراق، أسفر عن قتيلين، كما جرى استهداف محيط مدينة أنديمشك بالمحافظة في هجوم صاروخي أمريكي آخر.
وقال محافظ بوشهر الإيرانية إن صاروخا استهدف محطة كهرباء في جوار محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي البلاد، مشيرا إلى انقطاع الكهرباء عن إحدى القرى لمدة ساعتين.
وذكر الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات إيرانية معادية بالطائرات المسيّرة. وأشارت رئاسة الأركان -في بيان صحفي اليوم الخميس- إلى أن "أصوات الانفجارات -إن سُمعت- فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية"، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وجاء هذا التحرك العسكري بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف منشآت البنية التحتية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، ردا على أي هجوم قد تشنه طهران على السفن أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترمب في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال": "من الآن فصاعدا، في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز -سواء أكان ذلك بصاروخ أم بطائرة مسيّرة أم بأي سلاح آخر- ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر أو محطة توليد طاقة، بما في ذلك تلك الواقعة في طهران أو بالقرب منها".
ولم يتأخر الرد الإيراني على تهديد الرئيس الأمريكي، إذ نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله إنه إذا جرى استهداف الجسور والمنشآت الحيوية في طهران فسُيقابَل ذلك باستهداف بنى تحتية ومنشآت للطاقة في المنطقة.
وواصل المصدر العسكري وعيده محذرا من أن "أي مغامرة محتملة للرئيس ترمب ستؤدي مرة أخرى إلى إحراجه"، مضيفا أن الولايات المتحدة أدركت -خلال الأيام العشرة الماضية- أن إيران قادرة على استهداف أي موقع تحدده.
وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية عباس عراقجي عبر منصة إكس أمس الأربعاء: "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين". وأضاف في منشوره: "أي عدوان على إيران -بما في ذلك على البنية التحتية- سيدفع إلى اتخاذ رد قوي وحاسم"، مشيرا إلى أن طهران ستعتبر "من يساهمون في مثل هذا العدوان -أيا كان نوع دعمهم- أهدافا مشروعة".
في الأثناء قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس إن واحدة من ثلاث ناقلات نفط نشب بها حريق عقب انفجار في أثناء محاولتها عبور مسار وصفه بأنه ملغوم جنوبي مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الناقلتين الأخريين عادتا أدراجهما.
وذكر الحرس الثوري أن مضيق هرمز يخضع لسيطرته وأنه "مغلق تماما"، في ظل استمرار الأنشطة الأمريكية في المنطقة. وقال إنه لن يُسمح لأي ناقلة بالدخول أو الخروج عبر المضيق دون تنسيق مع إيران.
واتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طهران بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران الماضي من خلال مواصلة استهدافها للسفن العابرة لمضيق هرمز وتعطيل حرية الملاحة، أحد البنود الرئيسية في المذكرة.
وقال روبيو إن الاتفاق مع إيران نص على فتح مضيق هرمز والملاحة الحرة، وكان يُفترض أن تُصدر بيانا بهذا الخصوص قبل أسبوع ونصف، مضيفا أن الولايات المتحدة تدافع عن الملاحة وتستهدف المواقع التي تطلق الهجمات ضد السفن في المضيق .
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة