آخر الأخبار

من أساطير آلهة اليونان إلى حماية الأرض.. قصة المركبة الفضائية "هيرا"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية اسم "هيرا" (Hera) على أولى مهامها المخصصة للدفاع الكوكبي، وهي مركبة فضائية تتجه حاليا نحو نظام الكويكبين الثنائي "ديديموس" و"ديمورفوس"، لمتابعة آثار تجربة تغيير مدار أحد الكويكبات التي نفذتها وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا) عام 2022 ضمن مهمة "دارت" (DART).

مصدر الصورة ستصل "هيرا" إلى الكويكب"ديديموس" وقمره"ديمورفوس" لدراسة آثار الاصطدام الذي خلفته مهمة "دارت" في 2022 (وكالة الفضاء الأوروبية)

لكن اختيار الاسم لم يكن مجرد قرار لغوي، بل جاء من قصة تجمع بين الأسطورة اليونانية وتاريخ المهمة نفسها. فالإلهة هيرا، وفق الأساطير اليونانية، زوجة كبير الآلهة زيوس وملكة الآلهة في الأساطير الإغريقية، ارتبط اسمها بالزواج والروابط الزوجية، وهو ما جعل الاسم مناسبا لمهمة تدرس نظاما مكونا من كويكبين مرتبطين بجاذبيتهما.

يقول مدير مهمة هيرا في وكالة الفضاء الأوروبية إيان كارنيلي: "لم تكن الصورة قاتمة كما بدت في البداية، فقد شجعتنا عدة دول أعضاء على تطوير مهمة جديدة خلفا لمهمة "إيم" (Asteroid Impact Mission – AIM)، وكانت الخطوة الأولى اختيار اسم جديد للمشروع".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 26 كاميرا ومليون نجم.. أوروبا تقترب من إطلاق أقوى صياد للكواكب الشبيهة بالأرض
* list 2 of 2 تايتان.. عالم الأنهار والبحار الميثانية الذي يشبه الأرض ويخالفها في كل شيء end of list

من مهمة ملغاة إلى مركبة تحمل اسم إلهة

بدأت قصة هيرا في نهاية عام 2016، عندما لم تحصل مهمة سابقة تعرف باسم "مهمة اصطدام الكويكب" على الدعم الكافي من وزراء الفضاء الأوروبيين، ما أدى إلى إلغائها.

لكن الفريق العلمي لم يتخل عن الفكرة، بل أعاد تصميم المشروع ليصبح مهمة أكثر تركيزا على دراسة نتائج اصطدام مركبة ناسا "دارت" بالكويكب "ديمورفوس"، القمر الصغير للكويكب الأكبر "ديديموس".

وكان العلماء آنذاك يناقشون احتمال ألا يتحمل "ديمورفوس" الاصطدام، وربما يتفكك بالكامل، لكن الباحثين كانوا واثقين من قدرته على البقاء.

وأوضح الباحث الرئيسي لمهمة هيرا باتريك ميشيل، مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ومرصد "كوت دازور": "كان هناك نقاش حول ما إذا كانت العلاقة الثنائية بين "ديديموس" و"ديمورفوس" ستبقى بعد الاصطدام، لكننا كنا واثقين بأن "ديمورفوس" سيصمد، وفكرة الكويكبين المرتبطين قادتنا طبيعيا إلى اسم إلهة الزواج".

إعلان

وأضاف أن اختيار الاسم بدا لاحقا وكأنه جلب الحظ للمهمة، بعد نجاح تجربة "دارت" في تغيير مدار "ديمورفوس".

هيرا.. عندما تلتقي الأسطورة بالعلم

تنتمي مهمة هيرا إلى هذا التقليد الطويل، لكنها تضيف إليه معنى جديدا؛ فهي لا تحمل فقط اسم إلهة من الماضي، بل تمثل محاولة بشرية حديثة لفهم كيفية حماية كوكبنا من أخطار قد تأتي من الفضاء.

فبينما كانت الأساطير القديمة تروي قصص الآلهة والأبطال ورحلاتهم، أصبحت المركبات الفضائية اليوم تحمل أسماء تلك القصص في رحلات حقيقية نحو الكواكب والكويكبات، مدفوعة بالعلم والفضول والرغبة في حماية مستقبل الإنسان.

مصدر الصورة لوحة فنية تصور زفاف زيوس وهيرا في الأساطير اليونانية (وكالة الفضاء الأوروبية)

وبذلك تتحول هيرا من مجرد مركبة تحمل اسما مستلهما من الماضي إلى أداة علمية تساعد البشرية على فهم كيفية حماية كوكبها في المستقبل.

فبين الأسطورة التي تحدثت عن قوة الآلهة في العالم القديم، والعلم الذي يمنح الإنسان اليوم القدرة على دراسة الكون والتعامل مع مخاطره، تقدم هيرا مثالا على رحلة طويلة من الخيال إلى المعرفة، ومن قصص الماضي إلى مشاريع تحمي مستقبل الأرض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا