في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نعت مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى الشاب أحمد سمير عودة (23 عاما) من بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، والذي توفي اليوم الثلاثاء متأثرا بالتعذيب الذي تعرض له خلال اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت المؤسسات ومنها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى -في بيان مشترك- أن الشاب عودة "فارق الحياة صباح اليوم، بعد فترة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مشهدٍ يلخّص الآثار المميتة والأثمان الباهظة التي يواصل الأسرى دفعها حتى بعد نيل حريتهم".
وقالت مؤسسات الأسرى إن عودة "واحد من خيرة الشباب، الذين استهدفهم الاحتلال الإسرائيلي عبر سياسة الاعتقال والتعذيب والتنكيل الممنهج".
وأضافت أنه تعرض لاعتقالات متكررة، كان آخرها في فبراير/شباط الماضي وأُفرج عنه بعد وقت قصير "عقب اعتداء وحشي بالضرب المبرح نفذته قوات الاحتلال بحقه".
وأشارت إلى تعرضه للاعتقال الإداري قبل ذلك بلا تهمة أو محاكمة لمدة عام ونصف "في إطار سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين".
وأكدت المؤسسات -في بيانها- أن عودة تعرض خلال فترة اعتقاله "لعمليات تعذيب ممنهجة، وعاش ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة، شأنه شأن آلاف الأسرى في سجون الاحتلال".
وأشارت إلى أن عشرات الآلاف ممن مروا بتجربة الاعتقال وأُفرج عنهم وهم يحملون آثار التعذيب والإهمال الطبي والانتهاكات الجسدية والنفسية التي تلاحقهم حتى بعد التحرر.
وذكّرت مؤسسات الأسرى بسلسلة من الحالات التي استشهد فيها أسرى بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم، وبعضهم بعد أيام فقط، متأثرين بما تعرضوا له داخل السجون من تعذيب وتنكيل وجرائم طبية ممنهجة.
وحمّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر أحمد سمير عودة، باعتباره نتيجة مباشرة لسياسات الاعتقال والتعذيب والتنكيل والإهمال الطبي".
وجددت دعوتها المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الجرائم المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي".
المصدر:
الجزيرة