أوضح المستشار الإسرائيلي السابق للأمن القومي إيال حولاتا أن بقاء القوات في المنطقة العازلة بسوريا ليس قراراً أحادياً، بل يتطلب تنسيقاً مسبقاً مع واشنطن..
جاء ذلك في مقابلة أجراها حولاتا مع قناة "i24NEWS" الإخبارية، حيث أوضح أن إسرائيل "لا تستطيع الاستيلاء على أراضي دول مجاورة لمجرد أنها قررت ذلك".
وحذر من أن استمرار هذا الوجود يتطلب إعادة نظر شاملة، مضيفاً أنه إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تنوي البقاء في المنطقة العازلة داخل سوريا على المدى الطويل وإعادة صياغة مفهومها للأمن القومي، فإن عليها التنسيق مع واشنطن قبل المضي في هذا الخيار.
وعلى صعيد السياسة الأمريكية، أشار حولاتا إلى أن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل بالانسحاب من سوريا "لا ينبغي أن تكون مفاجئة"، موضحاً أن ترامب أعلن منذ بداية ولايته رغبته في التوصل إلى تسويات تفاوضية في ملفات المنطقة، سواء في سوريا أو غزة، في إطار رؤية أوسع لإنهاء النزاعات عبر المسارات السياسية.
وكشفت تقارير إعلامية أمريكية، بينها موقع "أكسيوس"، مؤخراً أن الرئيس ترامب طلب مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، البدء في سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واللبنانية.
ونقلت المصادر عن ترامب توجيهه رسالة لنتنياهو مفادها أن الأطراف المحلية "لا تريد وجودكم هناك"، داعياً إياه إلى إعادة انتشار قواته كجزء من رؤيته الأوسع لتحقيق تسويات سياسية واستقرار إقليمي ينهي النزاعات عبر المسارات الدبلوماسية .
ويأتي هذا الطلب في سياق التغيرات الميدانية الأخيرة، بما في ذلك التوسع الإسرائيلي في إنشاء مناطق عازلة والتمركز في أجزاء من جنوب سوريا ولبنان عقب التطورات السياسية والأمنية في دمشق أواخر عام 2024.
وفي المقابل، أبلغت أوساط إسرائيلية رسمية واشنطن باعتزامها الحفاظ على وجودها الأمني في هذه المناطق، معتبرة إياه ضرورة استراتيجية لا غنى عنها، وهو ما يفسر تحذيرات خبراء أمنيين إسرائيليين، مثل المستشار السابق للأمن القومي إيال حولاتا، من أن استمرار هذا الوجود لا يمكن أن يكون قراراً أحادياً، بل يتطلب تنسيقاً كاملاً مع الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن الانسحاب من سوريا يُعتبر خياراً أسهل لإسرائيل مقارنة بملفي لبنان أو غزة لعدم وجود "عدو مباشر" على الجانب الحدودي السوري حالياً.
المصدر: قناة "i24NEWS" + RT
المصدر:
روسيا اليوم