آخر الأخبار

شهادة من مشرحة في فنزويلا تكشف مشاهد مرعبة: "400 جثة يومياً".. و"الوضع لا يوصف"

شارك

نقلت شبكة "سي إن إن" عن أخصائية طب شرعي فنزويلية قولها إن الوضع داخل المشرحة التي تعمل فيها "لا يمكن وصفه"، مشككةً في الحصيلة الرسمية لضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد.

تواصل فرق الإنقاذ في فنزويلا عمليات البحث عن ناجين، بعد مرور أسبوع على زلزالين عنيفين متتاليين ضربا البلاد ، وأسفرا عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي إن إن" عن أخصائية طب شرعي فنزويلية تعمل في أحد المشارح قولها إن الوضع "لا يوصف"، مؤكدة أن الحاويات المخصصة للجثث "باتت ممتلئة بالكامل".

وأضافت الأخصائية أن عدد الجثث يقترب من نحو 400 يوميًا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها تشكك في الأرقام الرسمية المعلنة لعدد الضحايا.

وتابعت قائلة: "لا يمكن وصف ما هو موجود في لا غوايرا"، موضحة أنها تعاني من صدمة نفسية شديدة جراء ما شاهدته، وأضافت: "لم أستطع النوم بشكل جيد، إنه أمر فظيع.. لا أستطيع وصفه".

وتأتي هذه الشهادات تزامنا مع إعلان رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز أن عدد القتلى ارتفع إلى 2295 شخصًا، مع تسجيل آلاف المصابين والنازحين، فيما تتواصل عمليات البحث في مناطق متضررة يصعب الوصول إليها.

فنزويلا تعلن الحداد الوطني

أعلنت كاراكاس الحداد الوطني لمدة سبعة أيام على ضحايا الزلزال. وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، إن البلاد تعيش "حزنا عميقا" على خلفية الزلزالين.

وأضافت: "تكريما لذكرى من فقدوا حياتهم، قررت إعلان الحداد الوطني لمدة سبعة أيام، ابتداءً من الساعة السادسة مساء اليوم (الأربعاء). وفي هذه اللحظات المفعمة بالحزن، نحتضن جميع من يعيشون هذه المأساة، ونجدد التزامنا بالوقوف إلى جانبهم وحمايتهم".

وفي موازاة ذلك، تواجه الحكومة انتقادات من سكان محليين وأطراف معارضة، تتعلق بنقص المعدات وبطء إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، بينما يعيش عشرات الآلاف من الناجين في ظروف إنسانية صعبة، في ظل نقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.

مصدر الصورة أعضاء فريق البحث والإنقاذ البرازيلي يقومون بغربلة أنقاض الزلزال في لا جويرا، فنزويلا، الأربعاء 1 يوليو 2026. (AP Photo/ماتياس ديلاكروا) AP Photo

من جانبها، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن النظام الصحي في فنزويلا يعاني من "ضغط شديد" و"اكتظاظ وفوضى" منذ وقوع الزلزالين.

كما تتصاعد المخاوف من احتمال مزيد من تدهور الوضع الصحي، لا سيما في ظل مخاطر تفشي أمراض معدية، ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة الصحية في المناطق المنكوبة.

وفي السياق نفسه، تفاقمت مشكلات كانت قائمة قبل وقوع الزلزال، إذ أدت سنوات من الأزمة وسوء الإدارة والعقوبات إلى موجات هجرة واسعة في صفوف الكوادر الطبية والتعليمية، ما خلّف عجزًا حادًا في الموارد البشرية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تدفق فرق إنقاذ دولية لدعم الجهود المحلية، في وقت تشير فيه بيانات أولية صادرة عن تحليل صور الأقمار الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إلى تضرر أو تدمير أكثر من 58 ألف مبنى في المناطق المتأثرة، في واحدة من أوسع موجات الدمار التي شهدتها البلاد منذ عقود.

مصدر الصورة يقوم عمال الإنقاذ بالبحث بين الحطام الموجود على مبنى منهار في حي بلايا غراندي في كاتيا لا مار، ولاية لا جويرا، فنزويلا، يوم الأربعاء 1 يوليو 2026 AP Photo

كما أظهرت صور جوية التقطتها وكالة "فرانس برس" باستخدام طائرات مسيّرة أحياءً كاملة وقد تحولت إلى أنقاض، دون أن ينجو عدد كبير من المباني من آثار الهزات العنيفة.

وفي سياق متصل، رجّحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بعد وقت قصير من الزلزالين، أن يتراوح عدد الضحايا المحتملين بين 10 آلاف و100 ألف شخص، موضحة أن هذا التقدير يستند إلى نماذج إحصائية تعتمد على قوة الزلزالين وكثافة السكان في المناطق المتضررة، ولا يمثل حصيلة فعلية، بل أداة لتقدير حجم الكارثة وتوجيه الاستجابة الأولية للطوارئ.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا