في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن المفاوضات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران ستستأنف الأسبوع المقبل بوساطة مشتركة مع قطر، مشددة على أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد تتضمن إنشاء خط تواصل مباشر بين واشنطن وطهران لتفادي الأزمات وسوء الفهم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، إن الاتصالات مستمرة مع الفريقين الأمريكي والإيراني من أجل تنفيذ فعال لبنود المذكرة، وإن الاجتماعات التقنية لم تتوقف رغم أخذ المشاركين فترات استراحة متقطعة.
وأوضح أن اللجنة الفنية التي عقدت اجتماعها في منتجع برجنستوك السويسري يوم 22 يونيو/حزيران ستواصل عملها خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة خبراء من باكستان وقطر للتنسيق مع الجانبين الأمريكي والإيراني بشأن تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها.
وكانت باكستان أعلنت في 18 يونيو/حزيران توقيع مذكرة تفاهم تاريخية بين الولايات المتحدة وإيران عبر آلية إلكترونية، أعقبها عقد أول اجتماع للجنة رفيعة المستوى في برجنستوك بحضور مسؤولين من البلدين إضافة إلى قطر وباكستان.
وضم الاجتماع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير، وجي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وبحسب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، ساعد الاجتماع الطرفين على التوصل إلى تفاهمات بشأن تطبيق مذكرة التفاهم، وأفضى إلى اعتماد بيان مشترك يحدد الإطار السياسي والوساطي للمفاوضات المقبلة.
وأشار المتحدث إلى أن خارطة الطريق التي جرى الاتفاق عليها تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، مع إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي والوساطة، ورفع تقارير دورية عن تنفيذ بنود المذكرة.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن خط تواصل مباشرا بين طهران وواشنطن لتجنب سوء الفهم، وتسهيل حركة السفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب إنشاء خلية لفض النزاعات المتعلقة بالملف اللبناني بمشاركة الوسيطين الباكستاني والقطري.
وتأتي هذه التوضيحات بعد تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد فيها أن مذكرة التفاهم لا تتناول الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأن إسلام آباد ستواصل دورها الوسيط حتى الوصول إلى تسوية تضمن السلام والاستقرار.
وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت أيضا الاتفاق على آلية مشتركة تضم إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان لمنع التصعيد، وربطت وقف الاعتداءات على لبنان بمسار تنفيذ مذكرة التفاهم.
وكشف المتحدث الباكستاني عن سلسلة اتصالات أجراها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار خلال الأيام العشرة الماضية مع مسؤولين من سويسرا وتركيا ومصر والسعودية والاتحاد الأوروبي وإيطاليا واليابان والصين وكندا والبحرين وأذربيجان وإيران وأوزبكستان.
وأشار إلى أن القاهرة استضافت الثلاثاء اجتماعا رباعيا لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر، خُصص لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد ومخرجات اجتماع برجنستوك.
وأضاف بأن هذه الجهود تعكس اقتناعا متزايدا داخل الأسرة الدولية بأهمية الحوار والدبلوماسية في خفض التصعيد الإقليمي، وأن باكستان ترى في نجاح الوساطة الحالية فرصة لترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وأكد المتحدث أن بلاده ستواصل العمل مع قطر لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، معتبرا أن خط الاتصال المباشر وخارطة الطريق المحددة زمنيا يشكلان حجر الأساس للمرحلة المقبلة من المفاوضات.
المصدر:
الجزيرة