آخر الأخبار

مخاوف إسرائيلية من "شرعية" إيرانية في لبنان.. ورسائل أميركية تنهي حرية التحرك؟

شارك

يخشى مسؤولون إسرائيليون من أن التفاهمات الجديدة قد "تقوض أشهراً من الجهود الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى إضعاف حزب الله وتقليص النفوذ الإيراني".

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الاثنين، بياناً حازماً أكد فيه أن الجيش الإسرائيلي "سيحتفظ بحرية العمل الكاملة للتعامل مع أي تهديدات في لبنان"، وذلك عقب محادثة جمعته مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، وقائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو.

وشدد نتنياهو، على أن توجيهاته هو ووزير الدفاع إلى الجيش "واضحة ولم تتغير"، مؤكداً أن "مقاتلينا في جنوب لبنان يتمتعون بحرية مطلقة للتحرك لإحباط أي تهديد مباشر أو محتمل ضدهم أو ضد سكان الشمال، ولا توجد أي قيود على الجيش في هذا الشأن، وأنا أقف خلفهم، والأمة بأكملها تقف خلفهم".

وأضاف متوعداً: "سنبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال وجميع مواطني الدولة".

وأتى ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من تداعيات التفاهم الأميركي الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري بعد توقيع إلكترونياً بين الرئيسين ترامب وبزشكيان.

ففي وقت سابق، أفادت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مصدر إسرائيلي مطلع، بأن إسرائيل تدرس الإعلان عن "انسحاب رمزي" من مناطق محدودة على طول " الخط الأصفر " في جنوب لبنان، ضمن الجولة المقبلة من المفاوضات.

هل انتهت حرية التحرك الإسرائيلية؟

وتشعر الحكومة الإسرائيلية بقلق متزايد من أن الولايات المتحدة تضفي "عملياً شرعية على النفوذ الإيراني في لبنان وتقييد حرية العمل الإسرائيلية"، وفقاً لمصدرين إسرائيليين تحدثا لموقع أكسيوس.

ويخشى مسؤولون إسرائيليون من أن التفاهمات الجديدة قد "تقوض أشهراً من الجهود الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى إضعاف حزب الله وتقليص النفوذ الإيراني"، كما يخشون من معارضة أميركية لأي ضربة مستقبلية، ومن ضغوط يمارسها ترامب للانسحاب رغم استمرار ما تصفه إسرائيل بتهديد الحزب.

وفي سياق متصل، كشفت القناة 13 أن واشنطن أخطرت إسرائيل بانتهاء مرحلة الحرية المطلقة للتحرك في لبنان، فيما كشفت "معاريف" عن فجوة في الرؤى بين الجانبين، إذ تدمج واشنطن الملف اللبناني بملفات إقليمية كالملاحة في هرمز والطاقة والنووي سعياً لإنجاز دبلوماسي، بينما تخشى إسرائيل من أن يقرأ الانسحاب المبكر كضعف ويحول إلى غنيمة لحزب الله. وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية تستعد لاحتمال انسحاب متدرج بطلب أميركي من مناطق في الجنوب.

استنجاد بديرمر وتطمينات أميركية

وبحسب مصدر إسرائيلي لأكسيوس، فإن نتنياهو -الذي يصفه مقربون بأنه أكثر انشغالاً بالشق اللبناني من النووي، لأهميته السياسية الداخلية مع اقتراب انتخابات أكتوبر/تشرين الأول- طلب من وزير الشؤون الاجتماعية السابق رون ديرمر استغلال علاقاته داخل فريق ترامب للتأثير على المحادثات.

وكشف أكسيوس أن المفاوضين الأميركيين في سويسرا أجروا اتصالات عدة مع ديرمر يوم الأحد الماضي لإطلاعه على التطورات وطلب رأيه.

في المقابل، حاول مسؤول أميركي تبديد المخاوف، مؤكداً أن الدولة العبرية ليست خارج الآلية ما دامت واشنطن طرفاً فيها، وأن القناة المباشرة مع طهران "لن تعود إلا بالفائدة على إسرائيل"، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه كانوا مطلعين على آلية منع التصعيد الجديدة، ويعتقدون أنها ستساعد الوساطة عبر منع التصعيد ودفع إيران لكبح حزب الله.

لكن السيناتور ليندسي غراهام، حليف نتنياهو في الكونغرس، انتقد الآلية ووصفها بـ"الخطأ الكبير"، معتبراً أن توقع اتفاق بين إسرائيل ولبنان مع إدراج إيران في المفاوضات "أمر غير واقعي".

محادثات مرتقبة وأهداف بعيدة

ومن المقرر أن يعقد دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون جولة جديدة من المحادثات المباشرة اليوم الثلاثاء في وزارة الخارجية الأميركية بوساطة روبيو، تشمل مسارين عسكرياً وسياسياً، وفقاً لـسي إن إن.

وتسعى الخطة إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته. ونقل أكسيوس عن مسؤول لبناني أن الرئيس اللبناني جوزيف عون مستعد لقبول الآلية الجديدة طالما أن واشنطن تقودها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا