آخر الأخبار

معظمها مرتبطة بإيران.. كم سفينة عبرت مضيق هرمز منذ وقف الحرب؟

شارك

بين إعلان سياسي عن قرب فتح مضيق هرمز وبيانات بحرية ما زالت ترصد عبورا محدودا، بدت الحركة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم أبطأ من أن تعكس عودة طبيعية للملاحة.

فبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن و طهران وقعتا مذكرة تفاهم تشمل وقفا نهائيا للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، وفتح المضيق من جديد دون رسوم بعد نزع الألغام، لم تُظهر بيانات التتبع البحري قفزة واسعة في حركة السفن العابرة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كاتدرائية الرقاد ومتحف أرسنال.. خريطة لضربات روسية طالت مواقع مدنية في كييف
* list 2 of 2 ماذا نعرف عن أول ناقلة غاز تعبر هرمز بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني؟ end of list

ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة -عبر بيانات منصة مارين ترافيك- عبور 11 سفينة فقط مضيق هرمز في الاتجاهين منذ إعلان الوصول إلى الاتفاق حتى ظهر الثلاثاء 16 يونيو/حزيران بتوقيت الدوحة.

وشملت حركة العبور 4 ناقلات نفط وغاز و7 سفن بضائع، كان معظمها مرتبطا بإيران، سواء من حيث العلم أو الوجهة أو الميناء القادم منه.

مصدر الصورة حركة عبور المضيق منذ إعلان وقف الحرب 15، و16 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

وتبدو حركة العبور الحالية محدودة إذا قورنت بمستويات ما قبل الحرب، فبحسب بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، كان متوسط عبور السفن من مضيق هرمز يبلغ 138 سفينة يوميا قبل اندلاع الحرب.

ويعني ذلك أن الأرقام المرصودة خلال أول يومين بعد إعلان الاتفاق لا تزال بعيدة عن نمط الحركة الطبيعية في المضيق، الذي يمثل ممرا رئيسيا لناقلات النفط والغاز وسفن الشحن بين الخليج العربي و بحر العرب.

مصدر الصورة المتوسط التاريخي لعبور السفن من مضيق هرمز 138 سفينة يوميا (المصدر: هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية)

اليوم الأول.. ناقلة غاز واحدة و7 سفن بضائع

خلال اليوم الأول بعد إعلان التوصل إلى الاتفاق، عبرت ناقلة الغاز المسال "ديشا" مضيق هرمز قادمة من ميناء رأس لفان القطري، وكانت الناقلة الوحيدة من فئة ناقلات الغاز والنفط التي مرت في ذلك اليوم.

كما رصدت البيانات عبور 7 سفن بضائع أخرى المضيق في الاتجاهين، قادمة من موانئ في قطر والإمارات و العراق وعُمان، ومتجهة إلى موانئ في الهند وعُمان وإيران والإمارات.

إعلان

وأظهرت بيانات مارين ترافيك أن 4 سفن عابرة للمضيق أخفت سجلات الملكية الخاصة بها، في حين أظهرت بيانات السفن الأربع الأخرى أنها تدار من شركات مقرها الهند والإمارات وجزر مارشال وجزر القمر.

كما أظهرت البيانات أن إحدى سفن البضائع الثماني، وكانت قادمة من ميناء حمد القطري ومتجهة إلى ميناء صحار العماني، أخفت إشارة البث الخاصة بها عند الوصول إلى المضيق.

ويعكس هذا السلوك حساسية العبور في هرمز خلال المرحلة الانتقالية بعد إعلان الاتفاق، إذ تبدو بعض السفن أكثر حذرا في إظهار بياناتها الكاملة قرب الممر البحري.

اليوم الثاني

في اليوم الثاني بعد إعلان الاتفاق، وحتى ظهر الثلاثاء بتوقيت الدوحة، اقتصر العبور المرصود على سفن مرتبطة بإيران، سواء كانت مغادرة من ميناء إيراني، أو متجهة إلى ميناء إيراني، أو ترفع العلم الإيراني.

وعبرت ناقلتا نفط وسفينة بضائع مضيق هرمز في الاتجاهين. وأظهرت بيانات مارين ترافيك مرور ناقلتي النفط "أرغو ماريس" و"داليا" المدرجتين على قوائم العقوبات الأمريكية.

وتشير البيانات إلى أن ناقلة النفط "داليا" -التي ترفع العلم الإيراني- تدار من شركة مقرها إيران، أما ناقلة النفط "أرغو ماريس" فتدار من شركة مقرها الإمارات.

كما عبرت سفينة البضائع "باري 25410" التي ترفع العلم الإيراني، وكانت قادمة من ميناء كراتشي في باكستان ومتجهة إلى ميناء إيراني. وأظهرت بيانات التتبع أن السفينة أخفت سجل ملكيتها.

مصدر الصورة حركة عبور هرمز اقتصرت على السفن الإيرانية، 16 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

سفن إيرانية تجاوزت الحصار

ويتزامن ذلك مع إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة بدأت رفع ما وصفته بالحصار البحري عن إيران، في أعقاب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وقال التلفزيون الإيراني، في وقت متأخر من ليل الاثنين/الثلاثاء، إن أولى السفن عبرت منطقة الحصار البحري الأمريكي دون مشكلات، مضيفا أن ناقلة نفط إيرانية وسفينة محملة بالأعلاف عبرتا المنطقة باتجاه الموانئ الإيرانية.

كما أفادت قناة "برس تي في" بأن الولايات المتحدة بدأت رفع الحصار البحري المفروض على إيران، وقالت إن 3 ناقلات نفط وسفينتين تحملان بضائع إيرانية تمكنت من اختراق الحصار.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر لم تسمها أن سفنا إيرانية تمكنت خلال الساعات الماضية من عبور خط الحصار البحري دون مشكلات.

لكن بيانات الملاحة التي رصدتها وحدة المصادر المفتوحة تشير إلى أن العبور ظل محدودا حتى ظهر الثلاثاء، وأن السفن المرتبطة بإيران شكلت الجزء الأبرز من حركة اليوم الثاني.

ماذا تكشف بيانات العبور؟

تُظهر بيانات اليومين الأولين 3 مؤشرات رئيسية، أولها أن الإعلان السياسي عن الاتفاق لم ينعكس فورا على حركة كثيفة للسفن، إذ بقيت أعداد العبور محدودة مقارنة بمتوسط ما قبل الحرب.

والثاني أن السفن المرتبطة بإيران كانت الأكثر حضورا في العبور المرصود خلال اليوم الثاني، بما يتقاطع مع الرواية الإيرانية عن بدء تجاوز ما تسميه طهران "الحصار البحري".

أما المؤشر الثالث فهو أن المضيق ما زال في مرحلة انتقالية، إذ ينتظر توقيعا رسميا معلنا يوم الجمعة، وترتيبات فنية وأمنية مرتبطة بإزالة الألغام واستئناف العبور التجاري على نطاق واسع.

إعلان

وبذلك، لا تقول بيانات الملاحة إن مضيق هرمز عاد إلى طبيعته، بل تشير إلى بداية عبور محدودة ومراقبة، في انتظار إمكانية أن يتحول الاتفاق السياسي إلى عودة فعلية لحركة السفن في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

أيام قبل فتح المضيق

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن قبل يومين على منصته "تروث سوشيال" أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإيراني يوم الجمعة المقبل.

وكتب ترمب "مع فتح المضيق عند توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط من كلا الجانبين مجددا للمنطقة والعالم!".

كما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية -نقلا عن مصادر لم تسمها- أن مضيق هرمز سيُفتح بعد توقيع الاتفاق الإطاري يوم الجمعة المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا