قال المحلل في صحيفة يديعوت أحرنوت رون بن يشاي إن أطفال غزة يكنون مشاعر عداء عميقة لإسرائيل ويشكلون خطرا على مستقبلها.
وحذر بن يشاي، في مقاله من أن الخطر الأكبر الذي يواجه إسرائيل في قطاع غزة لا يتمثل حاليا في القدرات العسكرية المتبقية لحركة حماس، بل في التداعيات الإنسانية والاجتماعية للحرب المستمرة على أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف وصفها بـ"غير الإنسانية".
ورغم تأكيده أن حماس تعرضت لضربات قاسية وأن قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة تراجعت بشكل كبير، اعتبر بن يشاي أن "القنبلة الموقوتة الحقيقية" تكمن في واقع سكان القطاع، محذرا من أن آلاف الأطفال الذين ينشؤون وسط الدمار والحصار والحرمان قد يحملون في المستقبل مشاعر عداء عميقة تجاه إسرائيل، بما يخلق تهديدا استراتيجيا طويل الأمد يتجاوز الخطر العسكري المباشر للحركة.
وأشار الكاتب إلى أن استمرار الأوضاع المعيشية القاسية وغياب أي أفق لإعادة الإعمار أو الاستقرار قد يدفع المزيد من الشبان نحو الانخراط في الفصائل المسلحة، معتبرا أن توفير ظروف حياة أفضل وأفق مستقبلي لسكان القطاع يمثل مصلحة إسرائيلية استراتيجية بقدر ما هو ضرورة إنسانية. كما أبدى تشاؤمه بشأن فرص تنفيذ خطط إعادة إعمار غزة في المدى القريب، في ظل تعثر المبادرات الدولية واستمرار الحرب، محذرا من أن تجاهل الأزمة الإنسانية قد يؤدي إلى كارثة ستكون تداعياتها السياسية والأمنية بعيدة المدى على المنطقة بأسرها.
المصدر: يديعوت أحرنوت
المصدر:
روسيا اليوم