آخر الأخبار

تاكسي دون سائق: أوبر تريد اختبار روبوتاكسي ذاتية القيادة في ميونخ

شارك

في سان فرانسيسكو وبكين أصبحت سيارات الأجرة ذاتية القيادة جزءا من المشهد، وقريبا قد تنقل الركاب أيضا في ميونيخ، إذ تسعى شركة "أوبر" لتسيير "روبو تاكسي" من دون سائق هناك، لكن ترخيص السلطات لم يصدر بعد.

أُعلن عن القرار في تايبيه، لكنه يخص في الواقع مدينة أخرى تماما: ففي ميونخ تعتزم أوبر، بالتعاون مع شركة الذكاء الاصطناعي Autobrains، تشغيل سيارات أجرة روبوتية ذاتية القيادة.

وقد وقع اختيار أوبر على عاصمة ولاية بافاريا، إذ جاء في بيان للشركة: "رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية، ستُستخدم ميونخ كأول مدينة لانطلاق برنامج سيارات الأجرة الروبوتية".

وبذلك يمكن أن تصبح ميونخ أول مدينة ألمانية يستطيع الركاب فيها طلب سيارات أجرة روبوتية ذاتية القيادة عبر تطبيق أوبر. وقد عرضت الشركات المشاركة خططها خلال مؤتمر التكنولوجيا GTC في تايبيه.

ميونخ حقل اختبار للقيادة الذاتية

تُرجِع أوبر اختيار ميونخ إلى دورها مركزا لصناعة السيارات الأوروبية، وإلى كثافة حركة المرور فيها، وإلى الإطار التنظيمي الألماني للقيادة الذاتية. وتهدف الشركة إلى تطوير نموذج يمكن تطبيقه لاحقا في مدن أخرى وعلى منصات مركبات مختلفة.

وعلى عكس العديد من مشاريع سيارات الأجرة الروبوتية السابقة، لن تُطوَّر هذه التكنولوجيا خصيصا لمركبات معدّة لهذا الغرض وحده.

مصدر الصورة من المقرر أن تصبح ميونخ أول مدينة ألمانية تحصل على سيارات أجرة روبوتية ذاتية القيادة، لكن موافقة السلطات لم تصدر بعد. Photo by Thomas Chizzali on Unsplash

وبدل ذلك يعوّل الشركاء على نهج يقال إنه متوافق مع شركات تصنيع سيارات مختلفة. ويرى مراقبو القطاع في ذلك محاولة لخفض التكاليف الباهظة لأساطيل المركبات الذاتية، وتمكين هذه التكنولوجيا من التوسع بسرعة أكبر، أي الانتقال أيضا إلى مدن أخرى.

أما أسماء شركات تصنيع المركبات المشاركة، وحجم الأسطول المخطط له، وموعد نقل أول ركاب فعليا، فلم تُكشف بعد.

ما وراء "Agentic AI"

يقف برنامج القيادة الذي تطوره الشركة الإسرائيلية Autobrains في قلب المشروع. وعلى عكس كثير من المنافسين، تقول الشركة إنها لا تعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي واحد وكبير يتولى جميع مهام القيادة.

وقال مؤسس Autobrains، إيغآل رايخلغاوز: "لن يكون في الإمكان توسيع نطاق القيادة الذاتية إذا اعتمدنا على نموذج واحد لحل كل سيناريوهات القيادة".

وبدل ذلك تُقسَّم مهمة القيادة إلى عدد من العوامل أو الوكلاء المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، يقيّم كل منهم أوضاعا مرورية مختلفة ويتخذ قرارات في الزمن الحقيقي. ويُفترض أن يسمح ذلك للنظام بالتفاعل بصورة أكثر صلابة مع الأوضاع المعقدة وغير المتوقعة. ويُعرف هذا النهج باسم "الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء" أو "Agentic AI".

وتؤكد الشركة، التي تعمل منذ 2018 على حلول لأنظمة مساعدة السائق، أن عددا من الأنظمة المتخصصة قادر على التعامل مع حالات عدم اليقين أفضل من نهج واحد ضخم.

ومن المقرر أن تعمل المركبات على منصة DRIVE Hyperion من شركة نفيديا، وهي بنية حوسبة ومستشعرات للمركبات ذاتية القيادة من المستوى الرابع. ويسمح هذا المستوى من الأتمتة من حيث المبدأ بالقيادة من دون سائق داخل مناطق تشغيل محددة.

أوبر تراهن على الشراكات بدلا من تطوير أسطول خاص

يشكل مشروع ميونخ جزءا من استراتيجية أوسع لأوبر. فالشركة تتبع حاليا نهج "المنصة"، ولم تعد تطوّر أنظمة القيادة الذاتية بنفسها، بل تعمل مع شركاء تكنولوجيين مختلفين وتدمج مركباتهم في شبكة خدمات "الطلب عبر التطبيقات" القائمة لديها، أي طلب خدمات النقل من خلال تطبيقات رقمية.

كانت أوبر قد أعلنت خلال الأشهر الماضية عن شراكات مماثلة مع مزوّدين آخرين لتقنيات القيادة الذاتية. وبالتعاون مع نفيديا تخطط الشركة على المدى البعيد لنشر أساطيل ذاتية القيادة في عشرات المدن حول العالم.

وقال علي كاني، نائب رئيس قسم السيارات في نفيديا، ليورونيوز في يناير إن القيادة شبه الذاتية ستصبح متاحة خلال هذا العام. وأضاف: "علينا أن نتقدم بالسرعة التي تسمح بها اللوائح التنظيمية. وأعتقد أنها بدأت تنفتح".

وفي الوقت نفسه يشتدّ التنافس في هذا السوق. ففي الولايات المتحدة تشغّل شركة Waymo التابعة لغوغل خدمات تجارية لسيارات الأجرة الروبوتية في عدد من كبرى المدن. كما تعمل تسلا وMobileye وعدة شركات صينية على حلول لأساطيل ذاتية القيادة. وتوقّع إيلون ماسك، المدير التنفيذي لتسلا، أن تهيمن السيارات ذاتية القيادة على حركة المرور خلال خمس سنوات فقط.

سوق سيارات الأجرة الروبوتية في أوروبا لا يزال في بدايته

بالنسبة لألمانيا سيشكّل إطلاق خدمة تجارية لسيارات الأجرة الروبوتية خطوة كبيرة. ففي حين أصبحت المركبات الذاتية القيادة جزءا من الحياة اليومية في مدن مثل سان فرانسيسكو وفينيكس وبكين، لا تزال أوروبا في مرحلة مبكرة جدا على صعيد الاستخدام الواسع. وكانت خطط قد وُضعت في الأصل لبدء تشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة في مدريد اعتبارا من 2026.

وتقدّم الشركات ميونخ على أنها منصة انطلاق محتملة لتوسع أوسع في أوروبا. غير أن تحول المشروع إلى خدمة منتظمة لسيارات الأجرة الروبوتية لن يتوقف على التكنولوجيا وحدها، بل أيضا على الموافقات التنظيمية، وإثبات معايير السلامة، وجدوى النموذج اقتصاديا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا