آخر الأخبار

لبنان.. إنذار إسرائيلي لسكان الضاحية و"معركة استنزاف" في الشقيف

شارك

أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بالإخلاء لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيهات للتصعيد العسكري، في حين قال حزب الله إن مقاتليه يخوضون معركة استنزاف بمنطقة قلعة الشقيف التاريخية جنوب البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، عصر اليوم الاثنين، إنه "إذا واصل حزب الله إطلاق القذائف الصاروخية نحو المدن والبلدات الإسرائيلية فسنرد بضرب أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذا يُعَد أول إنذار إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية منذ 9 أبريل/نيسان الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إصدار توجيهات للجيش بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين خلال مواجهات في جنوب لبنان.

وأوضح بيان مشترك لنتنياهو وكاتس أن القرار يأتي ردا على ما وصفاه باستمرار خروقات حزب الله وتصعيده عبر استهداف مدن إسرائيلية ومواطنيها، مؤكدين منح الجيش الضوء الأخضر لاستهداف مواقع في الضاحية.

مصدر الصورة عائلة تغادر الضاحية الجنوبية عقب التهديدات الإسرائيلية (رويترز)

وشدد نتنياهو على أن حكومته "لن تسمح باستمرار مهاجمة المدن الإسرائيلية ومواطنيها، بينما تبقى مقار حزب الله في بيروت بمنأى عن الاستهداف"، مؤكدا المضي في استعادة الأمن لسكان الشمال، بالتوازي مع تكثيف العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

بدوره، أكد كاتس أن "غياب الهدوء في شمال إسرائيل يعني غيابه في بيروت"، مشيرا إلى أن تل أبيب لن تقبل باستمرار استهداف قواتها وبلداتها في ظل هدوء بالعاصمة اللبنانية.

وأضاف أن إسرائيل تمرّ بمرحلة أمنية منقطعة النظير، مشيرا إلى أنها تواجه تهديدات معقّدة على جبهات قريبة وبعيدة في آن واحد.

إعلان

وكان موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب طلبت من إدارة ترمب الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات واسعة ببيروت، في وقت أشارت فيه مصادر أمريكية إلى تراجع زخم الجهود الأخيرة لوقف إطلاق النار، مع تحذيرات من احتمال منح واشنطن إسرائيل هامشا أكبر للتصعيد.

وفور التهديد الإسرائيلي، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح كبيرة.

معركة قلعة الشقيف

في تلك الأثناء، أصدر حزب الله اللبناني بيانا بشأن تفاصيل معركة قلعة الشقيف التاريخية، التي أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأحد سيطرته عليها.

وقال حزب الله إن قلعة الشقيف كانت خالية تماما من أي وجود عسكري لعناصره، معتبرا أن الصور التي التقطها الجيش الإسرائيلي وسارع إلى ترويجها وتوزيعها ليست سوى محاولة دعائية للترويج بأنه تمكن من احتلال القلعة.

وأكد الحزب أن مقاتليه يخوضون معركة استنزاف ضد قوات الاحتلال المتواجدة في منطقة قلعة الشقيف، مشددا على أن القوات الإسرائيلية تواجه صعوبة بالغة في تثبيت نفسها أو فرض سيطرتها الإستراتيجية في محيط القلعة.

وجاء الإعلان الإسرائيلي أمس عن السيطرة على القلعة بالتزامن مع توغل يُعَد الأعمق داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن، ومع تصعيد واسع واستهداف مناطق مختلفة في جنوب البلاد.

مصدر الصورة الجيش الإسرائيلي أعلن ارتفاع عدد قتلاه منذ استئناف القتال مطلع مارس/آذار إلى 26 قتيلا (أسوشيتد برس)

مقتل جندي من وحدة الكوماندوز

وصباح اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي برتبة رقيب من وحدة الكوماندوز "ماغلان"، وإصابة ثلاثة آخرين، خلال معارك في جنوب لبنان.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها "يديعوت أحرونوت" و"القناة الـ12″، أن الجندي قُتل جراء استهداف قوة إسرائيلية بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله في منطقة قرية يحمر، على مقربة من قلعة الشقيف.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح أمس الأحد إحكام سيطرته على قلعة الشقيف الإستراتيجية، الواقعة على مرتفع حاكم يشرف على نهر الليطاني ووادي السلوقي.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيانه صباح اليوم، بإصابة 137 ضابطا وجنديا خلال الأسبوعين الماضيين في جنوب لبنان، فيما ارتفعت الحصيلة منذ استئناف القتال مطلع مارس/آذار إلى 26 قتيلا و1180 جريحا، بينهم 69 إصابة خطرة و134 متوسطة.

كما أشار إلى مقتل 14 عسكريا منذ إعلان وقف إطلاق النار، 10 منهم نتيجة هجمات بمسيّرات انقضاضية.

قصف متواصل من حزب الله

ميدانيا، دوّت صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الأعلى، بينها كريات شمونة والمطلة ومرغليوت والمنارة، عقب رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن حزب الله واصل منذ ساعات الفجر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو شمال إسرائيل.

وجرت اعتراضات صاروخية في سماء كريات شمونة، وفقا لما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية عصر اليوم.

وأعلن حزب الله في بيانين منفصلين أنه تصدى لطائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" في أجواء جنوب لبنان، كما استهدف قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، مؤكدا أن ذلك يأتي ردا على خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه دمر منصة إطلاق صواريخ استُخدمت في استهداف منطقة طبريا الليلة الماضية، كما أعلن إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه "هدف جوي مشبوه" انطلق من الأراضي اللبنانية.

أوامر إخلاء واسعة بالجنوب

وفي سياق متصل، وسّع الجيش الإسرائيلي إجراءات الإخلاء، موجها إنذارات عاجلة لسكان بلدات عدة في جنوب لبنان، شملت العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل في قضاء صيدا، إضافة إلى بلدتي مليخ وكفرحونة في قضاء جزين.

إعلان

في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بشن طائرات إسرائيلية غارات على أطراف بلدة تول، إضافة إلى غارتين على بلدتي ميفدون وحاروف جنوبي لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا.

ومنذ ذلك التاريخ، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف إلى جانب القتلى والجرحى، أكثر من مليون نازح، ودمارا هائلا في الأبنية السكنية والبنى التحتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا