قال حزب الله السبت إنه يتصدى منذ الثلاثاء لمحاولات تقدّم للقوات الإسرائيلية باتجاه ثلاث بلدات قريبة من مدينة النبطية في جنوب لبنان، في وقت أعلنت تل أبيب أنها توسّع توغلها في العمق اللبناني.
وأعلن الحزب في بيان أن مقاتليه يتصدون منذ فجر الثلاثاء لتقدم الجيش الإسرائيلي باتّجاه أطراف بلدة زوطر الشّرقيّة وبلدتي يحمر الشّقيف ودبّين. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "لم يتمكّن حتّى الآن من السّيطرة على البلدات المذكورة، ولا يزال يناور عند أطرافها".
من جهته شن سلاح الجو الإسرائيلي والمدفعية الإسرائيلية، السبت، غارات وقصفاً على مناطق قريبة من الجبل الاستراتيجي الذي يضم قلعة الشقيف في جنوب لبنان، فيما استمرت المعارك في القرى القريبة من مدينة النبطية. وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء أكثر من اثنتي عشرة قرية في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات جوية إسرائيلية وقصفاً مدفعياً استهدفا مناطق قريبة من قلعة الشقيف الأثرية، التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية وتطل على مساحات واسعة من جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات جوية استهدفت مناطق مختلفة في جنوب لبنان، من بينها بلدة أنصار، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
كما أعلن الجيش اللبناني في بيان أن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت طريقاً يربط بين بلدة إبّا ومدينة النبطية، مما أسفر عن إصابة جنديين لبنانيين.
من جهتها أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3371 شخصاً على الأقل منذ الثاني من مارس (آذار).
من جانبه، ذكر حزب الله أن مقاتليه أطلقوا صواريخ على كريات شمونة، أكبر مدن شمالي إسرائيل على الحدود مع لبنان. وأعلن حزب الله في وقت لاحق أنه أطلق صواريخ على مدينتي صفد ونهاريا في شمال إسرائيل، فضلاً عن استهدافه قوات إسرائيلية في مواقع قرب الحدود. وقال كذلك إنه اشتبك مع "قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتّجاه أطراف بلدة دبّين" وأجبرها "على التّراجع".
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر السبت رصد مسيّرة عبرت من الأراضي اللبنانية نحو شمال البلاد، من دون تسجيل إصابات. من جهته، نفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تعرض صفد لاستهداف صباح السبت، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "أكثر من 25" مقذوفاً (صواريخ ومسيّرات) أطلق السبت من لبنان.
ودخل وقف لإطلاق النار، كان يفترض أن يضع حداً للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يُحترم فعلياً. ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر. وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه.
المصدر:
العربيّة