آخر الأخبار

ما بين الغارات والمحادثات.. لحظات حاسمة للبنان في واشنطن

شارك
دخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارات جوية

يعقد وفدان عسكريان من لبنان وإسرائيل، الجمعة، محادثات أمنية في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلا رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

ومن المتوقع أن يطالب الوفد اللبناني خلال الاجتماعات بوقف الهجمات الإسرائيلية، التي تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء التوتر.

وتأتي المحادثات بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران، الداعمة لحزب الله، مفاوضاتهما بشأن ملفات إقليمية أوسع، وسط مساعٍ إيرانية لإدراج الوضع في لبنان ضمن أي تفاهم محتمل يضع حدا للحرب في الشرق الأوسط.

غارات وضحايا

ميدانيا، واصلت إسرائيل، الجمعة، شن غارات على مناطق في جنوب لبنان، كما أصدرت إنذارات بإخلاء عدد من القرى والبلدات، بينها مناطق تبعد نحو 40 كيلومتراً شمال الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصا وإصابة ثمانية آخرين في غارات استهدفت ثلاث مناطق في قضاء صور، من بينهم مسعف ومواطن سوري.

وقالت الوزارة إن بين الجرحى مسعفا آخر، معتبرة أن استهداف الطواقم الصحية يشكل "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني".

اتصالات سياسية

وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، معتبراً أن ذلك يمثل "المدخل الأساسي" لأي خطوات سياسية لاحقة.

من جهته، أشاد روبيو، وفق وزارة الخارجية الأميركية، بما وصفه بـ"شجاعة" الرئيس اللبناني في دعم المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، محملاً حزب الله مسؤولية استمرار القتال.

هجمات حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين وثكنة عسكرية في شمال إسرائيل.

كما قال الحزب إنه استهدف قوات إسرائيلية تحاول التقدم في محيط قلعة الشقيف التاريخية قرب مدينة النبطية.

ويأتي ذلك بعد يوم من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في ثاني ضربة من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل.

تفاصيل المحادثات

ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله.

وقال مصدر عسكري إن الوفد سيعرض خطة الجيش الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز انتشار القوات الرسمية على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب المطالبة بوقف إطلاق النار.

أما الوفد الإسرائيلي فيمثله رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط بالجيش الإسرائيلي عميحاي ليفين.

وتُعد هذه الجولة امتدادا للمحادثات المباشرة التي بدأت بين الجانبين في أبريل الماضي، على أن تُعقد جولة جديدة مطلع يونيو.

خلاف داخلي لبناني

في الداخل اللبناني، دعت كتلة حزب الله النيابية الحكومة إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمة تل أبيب بالسعي إلى فرض تنسيق أمني يخدم أهدافها العسكرية.

في المقابل، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله، وهي مهمة أوكلتها الحكومة اللبنانية إلى الجيش.

توغلات برية

وتوعدت إسرائيل هذا الأسبوع بتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، مؤكدة أنها كثفت عملياتها البرية في الجنوب.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوات إسرائيلية توغلت خلال الليل إلى أطراف بلدة دبين، فيما شوهدت دبابات إسرائيلية بين بلدتي مرجعيون ودبين.

وخلال زيارة إلى شمال إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني، الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة القتلى منذ اندلاع الحرب في 2 مارس إلى أكثر من 3355 شخصا.

كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل 15 طفلا وإصابة 62 آخرين خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل 55 طفلا، إضافة إلى إصابة 212 آخرين.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا