آخر الأخبار

زيلينسكي لـ "ترامب والكونغرس": صواريخ بوتين الباليستية آخر أوراقه.. وتحييدها يغير مسار الحرب

شارك

قال زيلينسكي: "ما دام بوتين يحتفظ بميزة واحدة مهمة في الأسلحة التقليدية، فإنه سيتجنب الدبلوماسية. اليوم، صواريخه الباليستية هي تلك الميزة الأخيرة."

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي، إلى تزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر، وعلى رأسها صواريخ " باتريوت ".

وقال زيلينسكي إن الصواريخ الروسية تمثل "آخر ميزة كبرى" للرئيس فلاديمير بوتين في ساحة المعركة، معتبراً أن تحييدها قد يغيّر مسار الحرب ويدفع موسكو نحو التفاوض.

وأشار إلى أن روسيا أطلقت 30 صاروخاً باليستياً في هجوم واسع يوم الأحد، تم اعتراض 11 منها فقط، وفق بيانات سلاح الجو الأوكراني. كما أضاف أن القوات الروسية استخدمت أيضاً صواريخ “أوريشنك” القادرة على حمل رؤوس نووية.

وتُعد أنظمة "باتريوت" الأمريكية الوسيلة الأساسية لدى أوكرانيا لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، إلا أن كييف تعاني من نقص مزمن في صواريخ الاعتراض خلال سنوات الحرب.

ومن المفترض أن تصل الإمدادات عبر مبادرة ''Purl'' الممولة أوروبياً، غير أن الحرب مع إيران ، إلى جانب الموقف المتحفظ لإدارة ترامب تجاه أوكرانيا، أثّرا على وتيرة التسليمات.

كما تمتلك أوكرانيا نظام الدفاع الجوي "SAMP/T" الذي طورته فرنسا وإيطاليا، لكن السلطات الأوكرانية تؤكد أنه يحتاج إلى تحديثات تقنية ليصبح قادراً على اعتراض الصواريخ الباليستية بكفاءة أعلى.

وفي رسالة وُجهت إلى ترامب والكونغرس واطلعت عليها وكالة "رويترز"، شدد زيلينسكي على أن الدفاعات الجوية يمكن أن تشكل أداة ضغط حاسمة على موسكو، قائلاً: "ما دام بوتين يحتفظ بميزة واحدة مهمة في الأسلحة التقليدية، فإنه سيتجنب الدبلوماسية. اليوم، صواريخه الباليستية هي تلك الميزة الأخيرة."

وأضاف أن أوكرانيا مستعدة لشراء ما تحتاجه من أنظمة "باتريوت" وصواريخ الاعتراض، مشيراً إلى أن وتيرة الإمدادات الحالية عبر برنامج "Purl" لم تعد تواكب التهديدات.

على الصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على قريتين في مناطق خاركيف وزابوريجيا، فيما يشهد فيه الخط الأمامي حالة من التذبذب في السيطرة بين الطرفين.

"نافذة حاسمة" خلال الأشهر المقبلة

قال اللواء الأوكراني أندريه بيليتسكي إن الحرب تدخل مرحلة "حاسمة" خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن أمام أوكرانيا فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر لمحاولة تحسين موقعها العسكري قبل أي مفاوضات محتملة.

وأوضح بيليتسكي، الذي يقود أحد أبرز التشكيلات القتالية الأوكرانية، أن الأشهر الستة المقبلة ستكون "الأكثر حساسية"، معتبراً أن الجيش الروسي يعاني من إنهاك ونقص في الأفراد يحد من قدرته على تحقيق اختراقات كبيرة كما في السابق.

وأضاف أن أوكرانيا قادرة على تعزيز مواقعها في مناطق محددة من الجبهة الشرقية، بما يسمح لها بالدخول إلى أي مفاوضات مستقبلية من موقع قوة وليس ضعف.

وقدر جهاز الاستخبارات الإلكترونية البريطاني أن نحو نصف مليون جندي روسي قُتلوا منذ بدء الغزو قبل أكثر من أربع سنوات، مشيرا إلى أن روسيا "تتراجع ميدانياً" لأول مرة منذ أواخر عام 2022.

وتشير تقديرات غربية إلى أن الخسائر الروسية الشهرية (بين قتلى وجرحى) تقارب 30 ألف شخص، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ما بين 15 و20 ألفاً من هؤلاء يُقتلون شهرياً.

في المقابل، يرى محللون عسكريون أن أوكرانيا بدورها تواجه تحديات في القوى البشرية. وأشار معهد دراسات الحرب الأمريكي إلى أن القوات الأوكرانية باتت "تتحدى الطابع الثابت للمعارك" وقد تصبح قادرة على تنفيذ هجمات محدودة باستخدام الآليات المدرعة في المستقبل القريب.

هجمات بالمسيّرات وصواريخ "ستورم شادو"

ميدانياً، استُهدف ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا بأكثر من 20 طائرة مسيّرة أوكرانية، بحسب السلطات المحلية.

كما استخدمت أوكرانيا صواريخ "ستورم شادو" الفرنسية-البريطانية، ما أدى إلى أضرار في عدة مبانٍ بينها مكتب تابع للبنك المركزي في المدينة.

وتُعد صواريخ "ستورم شادو" من أكثر الأسلحة الغربية تطوراً في ترسانة كييف، وقد استُخدمت مؤخراً في استهداف مواقع قيادة واتصالات روسية في مناطق بشرق أوكرانيا.

من جهته، أعرب البابا ليو عن قلقه من "التصعيد الحاد" في الحرب، مؤكداً أن النزاع "لا يحل المشكلات ولا يعزز الأمن".

وقال إن القنابل والصواريخ "تسقط معها الآمال أيضاً"، مشيراً إلى تدمير المنازل ودور العبادة وسقوط ضحايا مدنيين في مناطق متفرقة من أوكرانيا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا