أقام نحو 140 ألف مصل، اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة تحت قيود إسرائيلية حرمت عشرات الآلاف من الوصول إلى المسجد، بحسب تقديرات دائرة الأوقاف الإسلامية، في حين تمكن عدد محدود من الفلسطينيين من إقامة الصلاة في المسجد الإبراهيمي بالخليل في ظل تضييق إسرائيلي واعتقال 4 فلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية المحتلة في أول أيام عيد الأضحى.
وامتلأت باحات المسجد بالمصلين وسط أجواء روحانية مميزة، رغم القيود والإجراءات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على مداخل البلدة القديمة، وأبواب المسجد، بينما تولت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية تنظيم حركة الدخول والخروج.
وعلا التكبير إيذانا بحلول أول أيام العيد، وسط حشود كبيرة من المصلين، رغم تضييق الاحتلال.
ومنذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع عشرات آلاف المصلين من مواطني الضفة الغربية المحتلة من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة.
كما أدى المصلون في المسجد الإبراهيمي في الخليل صلاة العيد، رغم حواجز الاحتلال والإغلاقات المستمرة.
وقامت قوات الاحتلال بإغلاق بوابات المسجد وفتشت المصلين عند المداخل، مما دفع عددا منهم إلى التوجه إلى مساجد أخرى بعد تأخر دخولهم.
كما أطلقت قنابل صوت في محيط المسجد، مما تسبب في حالة ذعر وسط تكبير العيد، وقُدر عدد المصلين بنحو 300 فقط.
وقال محافظ الخليل خالد دودين لـ"الأناضول" إن الاحتلال أغلق بوابات الحرم الإبراهيمي وأطلق قنابل الصوت على المصلين، مضيفا أن أعداد المصلين لم تتجاوز 30% من المعتاد، معتبرا "أن ما يجري يمثل إحلالا دينيا وإرهابا دينيا بكل مكوناته داخل الحرم الإبراهيمي".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن القائم بأعمال مدير أوقاف الخليل منجد الجعبري دعوته لاستمرار التوافد إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، "الذي تم فتحه اليوم بكافة ساحاته وباحاته وأروقته للمصلين المسلمين"، ودوام الرباط فيه، من أجل تفويت الفرصة على الاحتلال وحمايته من الغطرسة الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض الهيمنة الكاملة على كافة أرجاء الحرم.
وأكد أهمية تمسك أبناء الشعب الفلسطيني بمقدساتهم رغم اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق المواطنين والمقدسات، موضحا أن الحرم الإبراهيمي الشريف سيبقى مسجدا إسلاميا خالصا.
وفي عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى مقتل 29 مصليا فلسطينيا.
وفي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أقام فلسطينيون الصلاة في ساحة المهد وسط المدينة.
وقال مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عمارنة إن الشعب الفلسطيني قدم تضحيات كبيرة وسيبقى صامدا رغم سياسات التضييق والحصار، مشيرا إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإلى الأزمة الاقتصادية الناتجة عن منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
في هذه الأثناء اقتحم الجيش الإسرائيلي، بلدات صانور وميثلون وسيريس وقباطية جنوبي مدينة جنين بشمال الضفة الغربية واعتقل 4 فلسطينيين من بلدة قباطية.
وفي محافظة نابلس شمالي الضفة، اقتحمت قوات إسرائيلية قرية عوريف جنوب المدينة، وداهمت عددا من المنازل. وصادرت ألعابا من متجر خلال اقتحام القرية في يوم العيد.
كما اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة، وسط انتشار للجنود في أزقة المخيم ومحيطه.
يأتي ذلك بالتزامن مع تشديد الجيش الإسرائيلي إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية خلال عيد الأضحى، عبر تكثيف الاقتحامات والحواجز العسكرية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأسفر التصعيد في الضفة عن استشهاد 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، الاثنين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة