آخر الأخبار

كاتب بواشنطن بوست: حرب إيران اختبار حاسم لترمب قبل التجديد النصفي

شارك

يرى الكاتب مارك أ. ثيسن -في مقاله بصحيفة واشنطن بوست- أن مستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السياسي، وخاصة فرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، يرتبط بشكل مباشر بنتيجة المواجهة مع إيران، معتبرا أن الحرب الجارية تمثل اختبارا حاسما لقيادة ترمب.

ويشير المقال إلى أن الرهان السياسي التقليدي في الولايات المتحدة يقوم على أن الشعوب تميل لدعم الرئيس عندما يحقق الجيش الأمريكي انتصارات واضحة، لكن هذا الدعم لا يتحقق إلا إذا كانت النتيجة النهائية للحرب حاسمة وغير قابلة للتأويل.

ومن هنا يحذر الكاتب من أن أي تسوية جزئية أو "صفقة ضعيفة" مع إيران قد تُفقد الإدارة الحالية هذا المكسب السياسي، خصوصا إذا اعتبرها خصوم ترمب، وخاصة من الديمقراطيين، امتدادا غير مباشر للاتفاق النووي الذي كان قائما في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

واستشهد الكاتب بتجربة ليبيا عام 2004 كنموذج لما يعتبره "نصرا حقيقيا"، حيث تم تفكيك البرنامج النووي بالكامل ونقله إلى الولايات المتحدة تحت إشراف مباشر، معتبرا أن ما دون ذلك سيكون عرضة للتشكيك والتأويل السياسي داخل الولايات المتحدة، مما قد يضر بالحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.

مصدر الصورة استمرار الحرب دون تحقيق نتيجة واضحة سيكلف ترمب وحزبه غاليا (رويترز)

اختبار سياسي وتاريخي لترمب

في المقابل، حذر المقال من أن استمرار الحرب دون تحقيق نتيجة واضحة أو الوصول إلى استسلام كامل من جانب إيران سيؤدي إلى تداعيات سياسية سلبية داخلية، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الإدارة، وهو ما قد تستثمره المعارضة السياسية لتصوير الحرب على أنها فشل إستراتيجي مكلف.

ويؤكد الكاتب أن الناخب الأمريكي قد يتحمل ارتفاع الأسعار إذا ارتبط ذلك بانتصار عسكري واضح، لكنه لن يقبل التضحيات الاقتصادية إذا لم تقترن بنتيجة ملموسة.

وخلص المقال إلى أن هذه الحرب لا تمثل مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبارا سياسيا وتاريخيا لترمب، يعني أن فشله في تحقيق "نصر حاسم" قد لا يكلفه فقط خسارة سياسية في انتخابات 2026، بل أيضا مكانته التاريخية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا