ככה אנחנו מקבלים את תומכי הטרור
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) May 20, 2026
Welcome to Israel 🇮🇱 pic.twitter.com/7Hf8cAg7fC
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها الأربعاء بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين محتجزين من "أسطول الصمود" الذي اعترضته قوات إسرائيلية في البحر أثناء توجهه إلى قطاع غزة، أثناء احتجازهم مقيّدي اليدين وجاثين.
ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق "أهلا بكم في إسرائيل" عبر منصة "إكس". وهو يظهر عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد "تحيا إسرائيل". كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها "فلسطين حرة حرة". وتعرض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي.
ولقي الفيديو تنديداً دولياً خصوصاً من إيطاليا وفرنسا وتركيا وبلجيكا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وإسبانيا وكندا.
كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول غزة، معتبرةً أنه "غير مقبول". وقالت في بيان "من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان".
كما انتقدت تركيا "العقلية الهمجية" للحكومة الإسرائيلية. وقالت وزارة الخارجية إن بن غفير "أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهمجية لحكومة نتنياهو".
وأعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي بسبب تصرفات "غير مقبولة" لوزير الأمن القومي. وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في منشور على "إكس": "طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات".
بدوره، أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو استدعاء سفيرة إسرائيل معتبراً أن تصرفات بن غفير "تثير القلق العميق". وأكد بريفو على منصة "إكس" وجود "مواطنين بلجيكيين بين المحتجزين. هذا الوضع غير مقبول".
كذلك اعتبر السفير الألماني شتيفن زايبرت أن تعامل وزير الأمن القومي الإسرائيلي مع الناشطين المحتجزين "غير مقبول بتاتاً وغير متماش مع القيم الأساسية لدولنا".
في السياق نفس، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة المحتجزين بأنها "بشعة".
في نفس السياق، أدانت قطر "تنكيل وزير الأمن القومي الإسرائيلي بنشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين من قبل السلطات الإسرائيلية"، واعتبرت ذلك "معاملة غير إنسانية تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني".
كذلك، انتقد نتنياهو تصرّف بن غفير، مع تأكيده في الوقت عينه وجوب الإسراع في ترحيل الناشطين. وقال نتنياهو في بيان "الطريقة التي تعامل بها الوزير بن غفير مع ناشطي الأسطول لا تنسجم مع قيم إسرائيل ومعاييرها. وقد أوعزت إلى الجهات المعنية بترحيل المحرّضين (الناشطين) في أسرع وقت ممكن".
أما ساعر فاعتبر أن تصرف بن غفير يمثل "استعراضاً مخزياً". وفي منشور له على منصة "إكس"، خاطب وزير الخارجية زميله وزير الأمن القومي قائلاً: "لقد تسببت عمداً في الإضرار بدولة إسرائيل من خلال هذا الاستعراض المخزي، وليست المرة الأولى، لقد أفسدت جهوداً كبيرة ومهنية وناجحة بذلها الكثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم. لا، أنت لست وجه إسرائيل".
كذلك انتقد السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي الأربعاء "الأفعال المشينة" لبن غفير. وقال هاكابي عبر منصة "إكس": "استنكار وإدانة بالإجماع من كبار المسؤولين الإسرائيليين.. بسبب الأعمال المشينة التي قام بها بن غفير. لقد كان الأسطول مناورة غبية، لكن بن غفير خان كرامة أمته".
ورغم الانتقادات، لم يتراجع بن غفير المعروف بمواقفه المتشددة وخطواته المثيرة للجدل، عما قام به. وقال لاحقاً من الكنيست: "أنا فخور لكوني الوزير المسؤول عن الجهات التي عملت اليوم ضد من أيدوا الإرهاب"، بحسب زعمه. وأضاف: "نعم، ستكون هناك صور مختلفة لا تحظى بإعجاب جدعون ساعر، لكنني أعتقد أنها تمثل مصدر فخر كبير".
وأبحرت الأسبوع الماضي نحو 50 سفينة من تركيا في ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص. وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليل الثلاثاء بأن "أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".
بدوره، انتقد "مركز عدالة الحقوقي" الذي يمثّل الناشطين، السلطات الإسرائيلية. ورأى أن إسرائيل "تطبّق سياسة إجرامية من التنكيل والإذلال ضد ناشطين يسعون لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني". وأضاف أن هؤلاء "أبحروا باتجاه غزة لتقديم مساعدات إنسانية والتحدي للحصار غير القانوني، وتم اختطافهم بالقوة من المياه الدولية ونقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية ضد إرادتهم بالكامل".
المصدر:
العربيّة