أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات بين روسيا والصين وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"، مشدداً على أن الشراكة بين البلدين "ليست موجهة ضد أي جهة"، بل تهدف إلى دعم الاستقرار والعمل من أجل السلام.
وقال بوتين، قبيل زيارة مرتقبة إلى الصين، إن موسكو وبكين "مستعدتان للدعم المتبادل في قضايا مختلفة"، بما يشمل حماية السيادة والوحدة الوطنية للبلدين.
وأضاف الرئيس الروسي: "صداقتنا مع الصين ليست موجهة ضد أحد، ونحن نعمل معاً من أجل إحلال السلام".
وتأتي تصريحات بوتين في وقت يشهد فيه التعاون الروسي الصيني توسعاً متسارعاً على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وسط تصاعد التوترات بين موسكو والغرب، واستمرار المنافسة الاستراتيجية بين بكين وواشنطن.
وخلال السنوات الأخيرة، عزز البلدان شراكتهما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتجارة والدفاع، كما ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستويات قياسية.
وتسعى موسكو وبكين إلى تعزيز استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري وتقليل الاعتماد على الدولار، بالتوازي مع توسيع التعاون داخل تكتلات دولية مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وتحمل تصريحات بوتين رسائل سياسية مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصاً مع استمرار الضغوط والعقوبات الغربية على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، والتصعيد الأميركي تجاه الصين في ملفات التجارة والتكنولوجيا وتايوان.
وفي المقابل، تحرص موسكو وبكين على التأكيد أن علاقتهما لا تستهدف تشكيل تحالف عسكري ضد الغرب، رغم التقارب المتزايد بينهما في القضايا الدولية الكبرى.
كما تأتي تصريحات بوتين قبيل زيارته إلى الصين، التي يُتوقع أن تتناول ملفات الحرب في أوكرانيا والطاقة والتعاون الاقتصادي والأوضاع في الشرق الأوسط وآسيا. وربما يمثل التقارب الروسي الصيني أحد أبرز التحولات الجيوسياسية في النظام الدولي، مع سعي البلدين إلى بناء توازن عالمي جديد في مواجهة النفوذ الأميركي والغربي.
المصدر:
العربيّة