آخر الأخبار

اتصال بنتنياهو واجتماع بغرفة العمليات.. هل يستعد ترمب لاستئناف حرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وسط هدنة وُصفت بأنها فرصة للتفاوض بين واشنطن وطهران، يعود شبح الحرب ليخيم مجددا على المشهد الإقليمي مع تصاعد التصريحات الحادة وتضييق هوامش التفاهم، لا سيما ما يتعلق بمسار المفاوضات و الملف النووي الإيراني و مضيق هرمز.

فبين شروط أمريكية، وتهديدات إيرانية برد قاسٍ، وتأهب إسرائيلي، تبدو المنطقة متجهة نحو مواجهة جديدة إذا لم تتحقق اختراقات سياسية عاجلة.

ترمب: عرض إيراني أفضل أو ضربة أشد قسوة

واليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن "عقارب الساعة تدق بالنسبة لإيران، ويجدر بهم أن يتحركوا بسرعة فائقة وإلا فلن يتبقى منهم شيء".

وحذر ترمب إيران من أنها ستواجه "ضربة أشد قسوة بكثير" إذا لم تتقدم بعرض أفضل للتوصل إلى اتفاق، وفقا لموقع أكسيوس.

كما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب لا يزال يفضّل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن "رفض إيران عددا من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية"، لا سيما بشأن برنامجها النووي، أدى إلى إعادة طرح الخيار العسكري.

وبحسب المسؤولين، يُتوقع أن يعقد ترمب اجتماعا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء، بمشاركة كبار أعضاء فريقه للأمن القومي، لبحث خيارات التحرك العسكري تجاه إيران، وذلك بعد اجتماع أمريكي سابق أمس السبت.

الشروط الأمريكية: ضغط دون تنازلات

وكشفت مصادر إيرانية مطلعة أن الولايات المتحدة قدّمت 5 شروط جديدة وُصفت بأنها شديدة الصرامة، مما يعكس تمسك واشنطن بسياسة الضغط القصوى قبل الموافقة على أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.

وتشمل هذه الشروط رفض تقديم أي تعويضات لإيران، والمطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تقليص النشاط النووي الإيراني إلى منشأة واحدة فقط.

كما تضمنت الشروط عدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب في مختلف الجبهات ببدء مفاوضات.

ولعل هذا الطرح يعكس مقاربة أمريكية قائمة على فرض واقع تفاوضي جديد، إذ تسعى واشنطن إلى تحقيق مكاسب إستراتيجية قبل أي تهدئة شاملة.

إعلان

كما يشير إلى أن الإدارة الأمريكية لا ترى في الهدنة الحالية نهاية للصراع، بل مرحلة لإعادة صياغة شروطه بما يخدم مصالحها الأمنية والإقليمية.

مصدر الصورة حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" (رويترز – أرشيف)

التوعد الإيراني: ردع مقابل التصعيد

في المقابل، تبنت طهران خطابا تصعيديا واضحا، وقال الجيش الإيراني إن طهران سترد بأشد قوة إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته لإيران، ملوّحا بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي أن أي هجوم أمريكي سيُواجَه برد قوي ومفاجئ، مع التلويح باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

وقال شكارجي إن تكرار أي "حماقات" من جانب واشنطن لتعويض ما وصفه بفشلها في الحرب سيُقابَل برد أقوى، مشيرا إلى أن تنفيذ أي تهديد أمريكي سيعرّض مصالح الولايات المتحدة والقوات التابعة لها لسيناريوهات هجومية مفاجئة.

كما قال ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري إن "المفاوضات تجري تحت إشراف كامل لكبار مسؤولينا، وهي مشروطة بتأييد المرشد".

وانتقدت وسائل الإعلام الإيرانية المقترحات الأمريكية، وذكرت أنها تفتقر إلى أي تنازل ملموس، وهو ما يعكس شعورا إيرانيا بأن واشنطن لا تسعى إلى تسوية متوازنة بل إلى فرض شروط أحادية "تعجيزية".

ولعل هذا الموقف يعزز احتمالات التصعيد، خاصة مع استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

مصدر الصورة التقديرات في إسرائيل تشير إلى تزايد احتمال حدوث عمل عسكري ضد إيران (الفرنسية – أرشيف)

التأهب الإسرائيلي: تنسيق وسيناريوهات حرب

على الجانب الإسرائيلي، تشير التقديرات إلى تزايد احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في وقت قريب.

فقد أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُجري مشاورات مكثفة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في حين يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر ( الكابينت) اجتماعا الليلة لبحث التطورات واحتمالات العودة إلى الحرب.

واليوم أيضا، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الرئيس ترمب ونتنياهو بحثا في اتصال هاتفي الملف الإيراني.

كما يعمل الجيش الإسرائيلي بتنسيق وثيق مع القيادة المركزية الأمريكية، مع توقعات بأن أي هجوم أمريكي سيستدعي ردا إيرانيا مباشرا على إسرائيل.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن "الهجمات على إيران ستكون مشتركة، وتنفذها واشنطن وإسرائيل إذا سمح ترمب باستئناف الضربات".

وتفيد التقارير بأن تل أبيب تستعد لمرحلة قد تشمل أياما أو أسابيع من القتال، مما يعكس مستوى عاليا من الجاهزية والقلق في آن واحد.

آلية إيرانية لعبور هرمز

من جانب آخر، أعلنت إيران تحديدها آلية لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، تقصر المرور على السفن غير العسكرية عبر مسارات تحددها هيئة الموانئ الإيرانية وبموافقة سابقة من بحرية الحرس الثوري، بعد مراجعة الطلبات عبر وزارة الخارجية والتحقق من هوية المالكين وعدم ارتباطهم بدول معادية.

وبالتوازي، تعمل طهران على إطلاق منصة لتقديم خدمات تأمين بحري للناقلات، تشرف عليها وزارة الاقتصاد، بهدف تنظيم العبور وتعزيز الإيرادات، مع اتجاه إلى اعتماد عملة البتكوين في تسوية رسوم التأمين عقب التسجيل الإلكتروني وتأكيد الدفع.

المفاوضات: على حافة الانهيار

ويرى محللون أن المشهد الحالي يعكس حالة من التوازن الهش بين التفاوض والتصعيد، إذ يستخدم كل طرف أدوات الضغط لتعزيز موقعه دون الوصول إلى نقطة اللاعودة.

إعلان

فالشروط الأمريكية تقابلها مواقف إيرانية متشددة، في حين تمارس إسرائيل دورا ضاغطا يدفع نحو خيار الحسم العسكري.

ويرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري أن التهديدات بين أمريكا وإيران لا تزال قائمة واللغة التصعيدية تسيطر على المشهد، وأمام كل رفض أمريكي تصعيد إيراني ظاهريا في الشروط.

ولعل هذا التداخل بين المسارات السياسية والعسكرية يجعل الهدنة الحالية أقرب إلى هدنة تكتيكية لا إستراتيجية، خاصة مع غياب الثقة وتباعد الرؤى.

ومع استمرار التوتر وتصاعد لغة التهديد وتصلب المواقف والتشبث بالشروط، يظل احتمال العودة إلى الحرب قائما بقوة، خصوصا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق حقيقي.

وفي المحصلة، يبدو أن المنطقة تقف أمام اختبار جديد، إذ تتحدد ملامح المرحلة المقبلة بين خيارين: إما تسوية صعبة بشروط قاسية، وإما مواجهة مفتوحة قد تعيد إشعال الصراع على نطاق أوسع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا